روسيا: تصادم الطائرتين بألمانيا ناتج عن خطأ بشري   
الثلاثاء 1423/4/22 هـ - الموافق 2/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
خبراء ألمان يعاينون حطام الطائرة الروسية

قال مسؤولون روس إن 52 راكبا دون سن الـ18 كانوا من بين ضحايا طائرة الركاب الروسية توبولوف التي اصطدمت بطائرة شحن في أجواء جنوب ألمانيا فجر الثلاثاء. وأعلن نائب وزير المواصلات الروسي أن خطأ بشريا تسبب في تصادم الطائرتين، بينما استبعدت ألمانيا وجود أي عمل تخريبي.

واستبعد مراسل الجزيرة الوصول إلى حصيلة نهائية قبل انتهاء أعمال الإنقاذ. وتقول الشرطة الألمانية إن حادث التصادم أسفر عن مقتل 71 راكبا على الأقل.

عمليات البحث عن جثث الضحايا لازالت مستمرة
وجميع الضحايا الروس هم من إقليم بشكرتوستان ذي الأغلبية المسلمة والواقع على بعد نحو 1500 كيلومتر شرقي العاصمة موسكو، وقد كانوا في رحلة مدرسية لحضور احتفال تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) في مدينة برشلونة.

وكان معظم الضحايا أبناء عاملين بالمؤسسة السياسية في الإقليم الغني بالنفط. وأعلن الحداد العام في الإقليم لمدة ثلاثة أيام.

وقالت وكالة "إيتار تاس" إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سارع إلى إرسال التعازي لأهالي الضحايا وأمر بفتح تحقيق في الحادث وطلب من القنصل الروسي في بون التواجد بمكان الحادث.

وقد بدأت الشرطة الألمانية بحملة بحث واسعة النطاق عن جثث الضحايا، لكنها لم تعثر إلا على جثتين حتى الآن مع استبعاد وجود ناجين. ولم يصب أحد على الأرض بأي أذى إذ أن حطام الطائرة الروسية سقط في مناطق زراعية بعيدة نسبيا عن المساكن، كما أن طائرة الشحن الأخرى سقطت في بحيرة كونستانس على الحدود الألمانية السويسرية.

اثنان من رجال الإطفال يحاولان إخماد النيران المشتعلة
مسؤولية الحادث

واستبعدت مصادر ألمانية أن يكون وراء حادث التصادم أي عمل تخريبي، وحمل وزير النقل في مقاطعة باد فورتنبرغ الألمانية أولريش مولر ربان الطائرة الروسية مسؤولية الحادث، وقال إن الطيار الذي يقود طائرة الركاب لم يستجب لطلب متكرر من المراقبة الجوية السويسرية بخفض ارتفاع طائرته.

وأشار إلى أن طيار طائرة الـ DHL أبلغ بأن طائرة روسية تحلق على ارتفاع مماثل وقد حاول عبثا تجنب الحادث لكنه أخفق. وقال إن القوات الأمنية الألمانية عثرت على الصندوق الأسود للطائرة الروسية، في وقت يستمر فيه البحث عن صندوق البوينغ التي لم تكن تحمل طرودا بريدية تشكل خطورة.

وأكدت رئيسة المكتب الصحفي بالمطار الروسي للصحفيين أن الطائرة الروسية المنكوبة كانت جديدة نسبيا ومزودة بكل المعدات المطلوبة. وأضافت أن "طاقم الطائرة كان من بين أطقمنا المتميزة بالخبرة، كان يطير في رحلات دولية منذ عشر سنوات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة