حماس: هجوم غزة لا يعني استئناف العمليات الفدائية   
الخميس 1422/10/25 هـ - الموافق 10/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيان مسلحان من كتائب القسام يعلنان مسؤولية حماس عن هجوم أمس
ـــــــــــــــــــــــ
محافظ رفح يعلن تدمير قوات الاحتلال 73 منزلا فلسطينيا وتشريد 123 أسرة في مخيم رفح
ـــــــــــــــــــــــ

السلطة الفلسطينية تصف الاقتحام الإسرائيلي لمخيم رفح بأنه جريمة وأبو ردينة يقول إن إسرائيل غير راغبة في التهدئة
ـــــــــــــــــــــــ
وفد الكونغرس الأميركي يلغي لقاءه المقرر بالرئيس الفلسطيني بحجة حصوله على أدلة تؤكد تورط عرفات في قضية سفينة الأسلحة
ـــــــــــــــــــــــ

قال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية حماس إن هجوم غزة لا يعني مؤشرا باستئناف العمليات العسكرية التي أعلنت في وقت سابق عن وقفها داخل إسرائيل، وأعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي أنها في حل من أي وقف لإطلاق النار ضد إسرائيل.

في غضون ذلك أعلن وفد الكونغرس الأميركي الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط أنه ألغى لقاءه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بسبب مزاعم إسرائيلية بضلوعه في سفينة الأسلحة. ويتزامن ذلك مع إعلان واشنطن أنها باتت أكثر اقتناعا بضلوع عرفات في الصفقة.

وفي وقت سابق دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلية عشرات المنازل وشردت أسرا فلسطينية بعد أن اجتاحت دباباتها وجرافاتها منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة.

محمود الزهار
وقال محمود الزهار أحد قادة حماس في قطاع غزة إن الهجوم المسلح على الموقع الإسرائيلي العسكري في جنوب قطاع غزة أمس لا يعني موجة جديدة من العمليات المسلحة لحماس، وأكد أن الحركة لم تتخذ أي قرار بتغيير سياستها.

وكانت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أعلنت في بيان لها أمس مسؤوليتها عن العملية العسكرية التي أدت لمقتل أربعة عسكريين إسرائيليين إضافة إلى استشهاد منفذي الهجوم.

وفي سياق متصل أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي استئناف عملها العسكري ضد الاحتلال الإسرائيلي وقالت إنها أصبحت في حل من أي اتفاق مع السلطة فيما يتعلق بوقف إطلاق النار. وجاء في بيان لها أن الحركة ستستمر في الجهاد والمقاومة وأنها تطالب بوقف ما أسمته الإجراءات القمعية من جانب الشرطة الفلسطينية من اعتقال وملاحقة ناشطي المقاومة المسلحة.

جنود إسرائيليون يقفون قرب جثمان شهيدي هجوم غزة
اقتحام وتدمير

وكانت 12 دبابة وجرافة إسرائيلية توغلت قبيل فجر اليوم في مخيم رفح للاجئين في قطاع غزة وقامت بتدمير عشرات المنازل في المخيم مما أدى إلى تشريد المئات. ويقول الفلسطينيون إن الاجتياح والتدمير عمل انتقامي وعقاب جماعي لأهالي المخيم خاصة وأن منفذي هجوم يوم أمس هم من سكان المخيم.

وأعلن محافظ رفح مجيد الآغا أن عملية الاقتحام أسفرت عن تدمير 73 منزلا بالكامل وحولت المنطقة المستهدفة إلى منطقة منكوبة "لعدم تمكننا من إيواء 123 عائلة تم تشريدهم في هذا العدوان الجديد".

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عملية الهدم الإسرائيلية تسببت في نزوح كبير للأسر الفلسطينية من المنطقة وبقائهم في العراء لساعات رغم البرد القارس قبل أن ينسحب جيش الاحتلال بآلياته الثقيلة عن المنطقة بعد ساعتين من عملية الاقتحام. وأكد المراسل أنه لم تجر أي مقاومة فلسطينية لعملية الاقتحام، ولم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن موقعا لقوات الأمن الفلسطينية دمر في عملية الاقتحام، كما اقتحم الجيش الإسرائيلي ثلاثة مواقع لقوات الشرطة البحرية الفلسطينية في خان يونس ورفح واحتلها وتتمركز قواته فيها الآن. وهدمت جرافات إسرائيلية موقعين أمنيين فلسطينيين في جنوب قطاع غزة الليلة الماضية.

ووصفت السلطة الفلسطينية الغارة الإسرائيلية بأنها جريمة وقال نبيل أبو ردينة مستشار عرفات إن "الحكومة الإسرائيلية لا تريد التهدئة أو الاستقرار خاصة أن الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت هدوءا تاما، وهذه الاعتداءات هي استمرار للمخططات الإسرائيلية لتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطيني".

صبي فلسطيني أمام منزل دمرته قوات الاحتلال في خان يونس الثلاثاء الماضي
وفد الكونغرس الأميركي

من ناحية أخرى ألغى وفد الكونغرس الأميركي الذي يزور المنطقة لقاء كان مقررا مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لزعمه بأنه حصل على أدلة تؤكد تورط عرفات في قضية سفينة الأسلحة. وقال أعضاء الكونغرس إنهم سحبوا موافقتهم على اللقاء بعدما تلقوا ما يؤكد مسؤولية عرفات عن سفينة الأسلحة. لكن وزير الشؤون المدنية جميل الطريفي نفى في مقابلة مع الجزيرة علمه بذلك، وقال إن الوفد ألغى لقاءه المقرر بالرئيس عرفات أمس بسبب رداءة الأحوال الجوية وإن اللقاء تأجل لبعد ظهر اليوم.

ويأتي التصعيد الأخير ليضفي مزيدا من التوتر بعد احتجاز إسرائيل سفينة تقل 50 طنا من الأسلحة في البحر الأحمر الأسبوع الماضي بزعم أنها كانت موجهة للسلطة الفلسطينية.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها من ضلوع السلطة الفلسطينية في تهريب شحنة الأسلحة، فبعد اجتماع مع مسؤولين من المخابرات الإسرائيلية خلص مسؤولون أميركيون إلى أن لدى الإسرائيليين حججا "قوية" على أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعددا من كبار معاونيه لهم يد في شحنة الأسلحة التي ضبطتها إسرائيل الأسبوع الماضي.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أرسلت أمس وفدا من كبار موظفي جهاز استخباراتها إلى واشنطن لتقديم الأدلة التي تقول إسرائيل إنها تثبت تورط عرفات في قضية السفينة، ومن المقرر أن يتوجه الوفد بعد واشنطن إلى لندن وباريس للهدف نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة