مجلة تايم: لا يمكن تجاهل حماس بعد الحرب   
السبت 1430/3/4 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:44 (مكة المكرمة)، 15:44 (غرينتش)


خلصت مجلة تايم الأميركية في تقريرها إلى أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باتت بعد الحرب على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حقيقة لا يمكن تجاهلها.

وتطرقت المجلة إلى زيارة السيناتور الأميركي جون كيري إلى غزة، حيث أعرب عن انزعاجه لمنظر طابور الشاحنات المملوءة بالمعكرونة ولكن الجنود الإسرائيليين يحولون دون دخولها إلى القطاع بحجة أنها ليست مصنفة من المساعدات الإنسانية.

وأشارت تايم إلى أن هذه الزيارة لم تلق ترحيبا من المسؤولين الإسرائيليين لا سيما أنها تسلط الضوء على انهيار الجهود الإسرائيلية والأميركية الرامية لعزل حماس في القطاع.

كما أن حماس لم تنج من الحرب الإسرائيلية التي كانت تهدف إلى تقويض قدرة الحركة العسكرية وحسب، بل تفوقت -بفعل ضبابية الحرب- على منافستها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

ومع ما يحظى به الجهد الدولي لإعادة إعمار غزة من زخم، يواجه في الوقت نفسه حقيقة سياسية لا يمكن تجاوزها، وهي أن شيئا لن يحدث في غزة دون موافقة وتعاون حماس التي ما زالت تسيطر على القطاع.

ورغم أن كيري وغيره من السياسيين الدوليين الذين زاروا غزة تحاشوا الحديث مع حماس، فإنهم أدركوا جميعا حسب تعبير تايم- أن التخلص مما خلفته الحرب الإسرائيلية من فوضى إنسانية يتطلب البحث عن طريقة للوصول إلى حماس التي تنامت شعبيتها في أوساط الفلسطينيين.

ومن المفارقة، تتابع المجلة، أن الحملة العسكرية التي كانت تهدف إلى كسر قبضة حماس على القطاع ربما أرغمت العديد من حلفاء إسرائيل على الإقرار بعبثية الجهود للإطاحة بالحركة عبر الضغوط العسكرية والاقتصادية.

مصر تحتضن المصالح الفلسطينية لقناعتها بأن حماس حقيقة لا يمكن تجاهلها
(الجزيرة-أرشيف)
قناعة مصرية
وأشارت تايم إلى أن حماس لم تتلق أي دعوة لحضور مؤتمر المانحين الذي سيعقد في شرم الشيخ المصري الثلاثاء القادم، غير أن سيطرتها على القطاع حقيقة لا ينبغي أن تغيب عن بال هؤلاء الذين سيحضرون المؤتمر، وعلى رأسهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.

ونبهت كذلك إلى أن مصر التي ساعدت أميركا وإسرائيل على عزل حماس تحتضن هذه الأيام اجتماعات مصالحة بين حركتي فتح وحماس لقناعة القادة المصريين بأن الأخيرة حقيقة سياسية لا يمكن تجنبها في غزة.

ومن المؤشرات التي لفتت المجلة إليها لتدعيم ما ذهبت إليه توجيه مجموعة من كبار الدبلوماسيين يوم الخميس دعوة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل لمشاركة حماس في العملية السلمية.

واختتمت المجلة بما كتبه بن عامي وزملاؤه في الدعوة بأن أي فكرة حول عملية السلام تنطوي على تجاوز حماس قد تسير في نفق علم أساطير الشرق الأوسط الخاصة بإدارة الرئيس السابق جورج بوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة