مظاهرة ضد ليفني بلندن   
الأحد 1430/12/26 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:17 (مكة المكرمة)، 17:17 (غرينتش)

المظاهرة شارك فيها ناشطون عرب وغربيون مناهضون للصهيونية (الجزيرة نت) 

مدين ديرية-لندن

تظاهر العشرات في العاصمة البريطانية لندن الأحد احتجاجا على زيارة تقوم بها وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة والزعيمة الحالية لحزب كاديما تسيبي ليفني وضد انعقاد مؤتمر الصندوق القومي اليهودي.

واحتشد المحتجون أمام قاعة هندون هوتل شمالي لندن بحضور رئيس المبادرة الإسلامية محمد صوالحة والأمينة العامة لحملة التضامن مع فلسطين بتي هنتر ورؤساء منظمات بريطانية ويهودية مناهضة للصهيونية.

وقد حلت ليفني الأحد ضيفة على مؤتمر الصندوق القومي اليهودي الذي ينعقد تحت شعار "خلق مستقبل جديد لإسرائيل في صحراء النقب".

شركاء في الجرائم
وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالزيارة وهتفوا بشعارات تندد بالصندوق القومي وبليفني التي وصفوها بـ"الإرهابية".

وكان فريق قانوني بريطاني رفع دعوى أمام القضاء البريطاني تطالب باعتقال ليفني حال دخولها الأراضي البريطانية، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم حرب بصفتها من المسؤولين عن شن حرب على قطاع غزة منذ عام.

ويعد الصندوق القومي اليهودي من أبرز المؤسسات اليهودية في العالم التي تدعم إسرائيل، ولديه مكاتب وفروع في أكثر من خمسين بلدا، ويتلقى تبرعات بملايين الدولارات من أثرياء اليهود، ويهدف إلى شراء وتطوير الأراضي حصرا لصالح اليهود المقيمين في إسرائيل.

ويقول النشطاء المناهضون للصندوق إن عملياته في إسرائيل قد استولت على معظم أراضي القرى الفلسطينية التي طرد منها اليهود أهلها عام 1948، مؤكدين أن أصحاب هذه الأراضي هم أكثر من نصف اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأمم المتحدة.

كما يؤكد هؤلاء النشطاء أن الصندوق القومي اليهودي شارك في تدمير كثير من القرى وإخلائها من سكانها، وانتهك القانون الدولي، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة التي تعتبر مصادرة الممتلكات والتطهير العرقي وتدمير المنازل جرائم حرب.

المتظاهرون رفعوا لافتات وشعارات تنتقد تسيبي ليفني (الجزيرة نت)

تطهير عرقي
واعتبر فرع بريطانيا للمنظمة العالمية لليهود ضد الصهونية أن الصندوق القومي المذكور يلعب دورا محوريا في احتلال فلسطين، ويساهم في الفصل العنصري وفي الجرائم ضد الإنسانية، وطالب بمحاكمة ليفني لدورها في الحرب على لبنان وعلى غزة.

ومن جهته قال رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا حافظ الكرمي في حديث للجزيرة نت إن "الزمن الذي كان فيه مجرمو الحرب الصهاينة يتجولون في المدن الأوروبية بكل حرية قد ولى" مضيفا أنهم "سيجدون أمامهم من يذكرهم بجرائمهم التي ارتكبوها ضد الأبرياء والأطفال".

أما الناطقة باسم الفرع البريطاني لحركة التضامن الدولية هولي ستيفنس فقالت إن ليفني والصندوق القومي اليهودي يتحملان "مسؤولية كبيرة عن الفظائع التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة".

وأضافت في حديث للجزيرة نت أن الصندوق "يهدف إلى التطهير العرقي ويسيطر على 13% من الأراضي في إسرائيل، بينما اللاجئون الفلسطينيون في المنفى غير قادرين على العودة" إلى أراضيهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة