مهلة سريلانكا للتاميل تنتهي ومخاوف من حمّام دم   
الثلاثاء 25/4/1430 هـ - الموافق 21/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:16 (مكة المكرمة)، 10:16 (غرينتش)
 المستشفيات تزدحم بالمصابين المدنيين الفارين من المواجهات (رويترز)

واصل المدنيون فرارهم من المناطق الخاضعة لسيطرة متمردي حركة نمور تحرير تاميل إيلام في سريلانكا مع انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة السريلانكية للمتمردين للاستسلام اليوم الاثنين وسط تحذيرات من وقوع حمّام دم.
 
وأعلن الجيش السريلانكي اليوم أن المدنيين واصلوا مغادرة المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في شمال شرق سريلانكا لليوم الثاني على التوالي.

وقال المتحدث باسم الجيش إنه لم يتم تحديد عدد المدنيين الذين غادروا المناطق التي يسيطر عليها المتمردون في بوثوماثالان التي تبعد 390 كيلومترا شمال شرق العاصمة كولومبو، ولكنهم مستمرون في الوصول إلى المناطق التي يسيطر عليها الجيش.
 
وأضاف أن 39 ألف مدني غادروا المناطق التي يسيطر عليها المتمردون أمس الاثنين عبر الطرق البرية والبحرية، وأن الجيش عمل على تسهيل عملية هروب المدنيين من خلال اختراق الحواجز التي وضعها المتمردون لمنع القوات الأمنية من الدخول إلى مناطقهم. 
 
وتدفقت أعداد المدنيين من ما أسمته الحكومة آخر معاقل المتمردين في سريلانكا حيث إن المهلة النهائية التي أعطتها الحكومة لقائد المتمردين فيلوبيلاي برابهاكاران وأعوانه لكي يقوموا بتسليم أنفسهم تنتهي ظهر اليوم بالتوقيت المحلى.
  
مهلة فيلوبيلاي برابهاكاران انتهت
(الفرنسية-أرشيف) 
ووصفت الحكومة عملية إخراج المدنيين من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون بأنها واحدة من أكبر "عمليات إنقاذ الرهائن" في العالم لأنها تتهم المتمردين بمنع المدنيين من المغادرة. 

 وقد فجرت ثلاث نساء أنفسهن أمس الاثنين في منطقة بوثوماثالان مما أسفر عن مقتل 17 مدنيا وإصابة 200 آخرين، وقال الأشخاص الذين كانوا يحاولون الهرب إن المتمردين أطلقوا النار عليهم لمنعهم من المغادرة.

حمام دم
من جانبها حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان من وقوع حمام دم وقالت "إن العالم ليس أمامه إلا ساعات قليلة لمنع حصول حمام دم في سريلانكا".
 
وقالت مجموعة الأزمات الدولية إن مأساة إنسانية تتداعى في المنطقة، حيث لا يزال حوالي مائة وخمسين ألف مدني محاصرين.
 
وأعلن الرئيس السريلانكي ماهيندا رجاباكسي أن متمردي نمور التاميل أصبحوا "على شفا هزيمة كاملة"، وأمهلهم 24 ساعة للاستسلام. 
 
وفي رد وحيد على ذلك، جدد المتمردون دعوتهم إلى وقف غير مشروط للنار، وكانت الحكومة قد رفضت أي احتمال للتوصل إلى هدنة.
 
وقد أصدرت الحكومة العديد من المهل النهائية للمتمردين كان آخرها في 12 نيسان/أبريل عندما تم إبلاغ المتمردين بأن أمامهم 48 ساعة لتسليم أنفسهم.

النشطاء التاميل بالخارج يتظاهرون في لندن
(رويترز)
مظاهرات
في هذه الأثناء يتظاهر المغتربون التاميل في العالم احتجاجا على حرب حكومة سريلانكا على متمردي نمور التاميل.
 
وتركزت الاحتجاجات في العاصمة البريطانية لندن مع إلقاء الكثيرين من التاميل باللوم على بريطانيا التي كانت تستعمر البلاد في حرمانهم من وطن.
 
وشهدت لندن مظاهرة أكبر حجما سد خلالها الآلاف من التاميل الشوارع خارج مقر البرلمان البريطاني متهمين حكومة سريلانكا بعدم الاكتراث بالمدنيين المحصورين في منطقة القتال ومطالبين بوقف لإطلاق النار.

وفي باريس قال متحدث باسم الشرطة إن حوالي 180 شخصا ألقي القبض عليهم وأصيب أربعة بجروح يوم الاثنين أثناء مظاهرة احتجاج للتاميل في باريس تحولت إلى عنف.

وقال المتحدث إن المحتجين عطلوا حركة المرور في تقاطع للطرق في شمال باريس ورشقوا الشرطة وثلاث حافلات بالحجارة والعصي وأضاف أن أربعة أشخاص أحدهم  شرطي أصيبوا بجروح طفيفة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة