أنابوليس يصعد المطالبات في موريتانيا بمقاطعة إسرائيل   
الخميس 19/11/1428 هـ - الموافق 29/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

بعض البرلمانيين الموريتانيين يشاركون الطلاب في وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

صعد طلاب موريتانيا وتيرة مطالباتهم بقطع العلاقات التي تربط بلدهم بإسرائيل، على خلفية مؤتمر السلام الذي يعقد حاليا في مدينة أنابوليس بمشاركة بلادهم ضمن مجموعة من الدول العربية.

ونظم طلاب جامعة نواكشوط أمس اعتصاما احتجاجيا على مشاركة حكومتهم في هذا المؤتمر، وعلى استمرار العلاقات التي وصفوها بالمشينة والمهينة مع من يصفونه بكيان غاصب لا عهد له ولا ميثاق.

وقد انضم عدد من البرلمانيين الموريتانيين للطلاب في وقفة احتجاجية أخرى نظموها أمام مجلس النواب الموريتاني مطالبين إياه بعرض موضوع العلاقات الموريتانية الإسرائيلية للنقاش والحوار، حتى يتضح ما إذا كان الموريتانيون فعلا مع هذه العلاقات أم لا.

وسلم الطلاب المتظاهرون عريضة احتجاجية إلى البرلمانيين الذين شاركوهم في وقفتهم الاحتجاجية، وقال القيادي في المبادرة الطلابية لمناهضة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن القضايا العادلة بلاها ولد يحيى إن البرلمانيين تعهدوا للطلاب بالعمل على طرح موضوع العلاقات الموريتانية الإسرائيلية على البرلمان.

وأكد ولد يحيى للجزيرة نت أن الوقفات والاحتجاجات التي نظمها طلاب موريتانيا تأتي احتجاجا على المشاركة العربية الواسعة في مؤتمر أنابوليس بوصفه محطة من محطات تصفية القضية الفلسطينية، وتطبيعا مجانيا مع قتلة الأنبياء والمرسلين.

كما أنها أيضا احتجاج بشكل خاص على المشاركة الموريتانية في هذا المؤتمر؛ بصفتها إمعانا واستمرارا في إهانة واستفزاز مشاعر الموريتانيين الرافضين لأي خطوة تقارب مع الكيان الصهيوني.

وقال الطلاب في بيان وزعوه على هامش احتجاجاتهم إن تطبيع حكومتهم مع الكيان الصهيوني يمثل "جريمة لا يمكن غسلها والتفكير عنها إلا بالقطع الفوري لهذه العلاقات المشينة".

ودعا الطلاب الرئيس الموريتاني للإيفاء بوعده أثناء حملته الانتخابية المتعلق بعرض هذه العلاقات على الشعب الموريتاني، والأخذ برأيه مهما كان.

"
المحتجون دعوا إلى رفض كل النتائج المترتبة على هذا المؤتمر لأنها ستقود إلى مزيد من التنازل عن الحقوق المشروعة والمقدسة
"
رفض للنتائج

أما الرباط الوطني لمقاومة الاختراق الصهيوني وللدفاع عن فلسطين والعراق فدعا إلى رفض كل النتائج المترتبة على هذا المؤتمر لأنها ستقود إلى مزيد من التنازل عن الحقوق المشروعة والمقدسة.

وقال الرباط في بيان أصدره إن هذا المؤتمر رتب له وأعد ليكون خطوة على طريق التطبيع المجاني مع الكيان الصهيوني، وتقديم مزيد من التنازلات عن الأرض والمقدسات وحقوق الشعب الفلسطيني المقاوم المجاهد، داعيا إلى إنهاء العلاقات الموريتانية الإسرائيلية.

وأكد أن خيار المقاومة أثبت أنه الخيار الوحيد الذي يجدي، في مواجهة "الصلف الصهيوني والغطرسة الأميركية"، وأن "الصهاينة" لم يفكروا يوما في السلام أو إعادة الحقوق إلى أصحابها، وإنما يسعون بالتواطؤ مع "شرذمة المحافظين الجدد الحاقدة" إلى فرض سياسة الأمر الواقع على العرب والمسلمين وإجبارهم على الاستسلام والرضوخ لـ"الإملاءات الصهيونية الأميركية".

مسلسل التنازلات
الإسلاميون من جهتهم ممثلين في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية طالبوا بالقطع الفوري للعلاقات مع إسرائيل، وطرد سفيرها من أرض موريتانيا.

وخلصوا إلى أن مسار القضية منذ أن بدأت خيوط التعامل مع العدو برعاية أميركية من أوسلو إلى مدريد إلى مبادرات كثيرة، تطبعه صفة ملازمة هي "الانحدار"، فكل مرة "نتراجع والعدو يتقدم، يتراجع سقف المطالب، وتتوسع شروط الاحتلال، وكل مرة يرفض المفاوضون سقفا ثم يعودون لاحقا ليقبلوه".

وأبدى الإسلاميون أسفهم لمشاركة العرب في هذا المؤتمر، مشددين على إدانتهم المسبقة لأي قبول من طرف العرب لأي خطوة أو قرار يستهدف فلسطين شعبا أو أرضا، داعين المقاومة الفلسطينية إلى الوحدة والتلاحم ضد عدو لا يرعى في فلسطين إلاًّ ولا ذمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة