الأطفال لا يحبون وزنهم الزائد   
الجمعة 1430/9/8 هـ - الموافق 28/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)

الكسل والأنماط الغذائية تقف وراء الوزن الزائد والسمنة (رويترز-أرشيف)

كشفت دراسة أجريت في الولايات المتحدة أن الأولاد والبنات تتولد لديهم على حد سواء أفكار بشأن الجسم المثالي وهم في عمر العاشرة إلى الحادية عشرة، وذكرت مجلة نيوزويك أن البلاد تشهد حملة للحد من السمنة أو البدانة وتداعياتها الصحية والمالية.

وأظهر تحليل خضع له 4000 من التلاميذ أن سعادة البنات بالشكل الذي عليه أجسادهن مستمدة من مدى حجم أجسامهن ومدى كونهم نحيفات ورشيقات، وأما التلاميذ الأولاد فيشعرون بالسعادة عندما تكون أجسامهم بحجم الوسط، ليسوا بالضعفاء النحيلين ولا بمن يغلب عليهم الوزن الزائد.

وحذرت مجلة تايم الأميركية من أن ذلك الانطباع عند الجنسين في مثل ذلك السن يؤدي إلى مخاطر صحية، في ظل انعكاس تلك الأفكار على نظام الوجبات الغذائية، مضيفة أن اهتمام الصغار بأجسامهم في مثل ذلك السن أثار قلق العلماء والباحثين.

وأفاد 7.3% من البنات اللواتي شاركن في الدراسة بأنهن لا يحبذن الشكل الذي عليه أجسامهن، في ظل ما يعانينه من زيادة في الوزن وفق مؤشر "بي.أم.آي" لقياس كتلة الجسم.

الرياضة لها أثر إيجابي على الصحة (الجزيرة-أرشيف)
كتلة الجسم

كما أبلغت 5.7% من البنات بعدم رضاهن عن أجسامهن رغم كون أوزانهن ضمن المعايير الطبيعية حسب نفس المؤشر (قسمة وزن الشخص بالكيلوغرامات على مربع طوله بالأمتار)، وعبرت 14.1% منهن عن عدم الرضا عن أجسامهن بسبب الوزن الزائد.

وأشارت تايم إلى أن دراسات سابقة كشفت أن التثقيف الصحي على المستوى المدرسي أتى أكله في توعية الأطفال بشأن أوزانهم وإزاء الوجبات الصحية ونظام الأكلات المناسب.

ومضت إلى أن ثلث الأطفال في الولايات المتحدة وربع الأطفال في كندا يعانون من زيادة مفرطة في أوزانهم، داعية إلى ضرورة معرفة الكيفية التي ينظر بها الأطفال إلى أنفسهم، ومن ثم مساعدتهم على بناء الثقة بالنفس عن طريق إرشادهم لاتباع سلوكيات صحية ورياضية مناسبة.

وأضافت أن اتباع الأطفال لتلك السلوكيات الصحية المناسبة لا يسهم في مواجهة ما سمته بوباء السمنة في البلاد فقط، بل أيضا في التقليل من مخاطرها الصحية والمرضية المتنوعة التي تترواح بين السكري إلى الإحباط وغير ذلك من الأمراض.

ويتراوح معدل "بي.أم.آي" بالنسبة للشخص السليم بين 18.5 و25، وأما إذا كان المعدل بين 25 و30 فيكون الشخص زائد الوزن، وإذا كان أكثر من 30 فيعد الشخص بدينا.

الأمة الثقيلة
من جانبها ذكرت مجلة نيوزويك الأميركية أن من سمتها بالأمة الثقيلة أو الولايات المتحدة باتت تعاني زيادة مفرطة في معدلات السمنة أو البدانة في الفترة الأخيرة.

وتعزو نيوزويك أسباب السمنة إلى الكسل والأنماط الغذائية السيئة، وتمضي بالقول إن الناس لا يولدون وهم مصابون بالسمنة، ولا هم يستيقظون فجأة ليجدوا أنفسهم متخمين بها، وإنما هي عادات وممارسات خاطئة متعلقة بعدم ممارسة الرياضة وبتناول الوجبات غير الصحية.

وتسعى الولايات المتحدة جاهدة للتلخص من ظاهرة السمنة المنتشرة في البلاد، في ظل ما تتسبب فيه من أمراض للمجتمع الأميركي، بالإضافة إلى الكلفة المالية المتعلقة بعلاج الأمراض الناتجة عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة