واشنطن تدرج مناطق الحظر بالعراق في قرار مجلس الأمن   
السبت 1423/9/11 هـ - الموافق 16/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي عراقي يقف أمام مبنى مقر الأمم المتحدة في بغداد الأسبوع الماضي

ــــــــــــــــــــ

مقاتلات أميركية وبريطانية تقصف مركزا لاتصالات الدفاع الجوي العراقي بمنطقة الحظر في الجنوب ــــــــــــــــــــ
صحيفة تايمز البريطانية تكشف خططا سرية من صدام للحصول على لجوء سياسي لأفراد عائلته وبعض كبار قادة نظامه في ليبيا
ــــــــــــــــــــ
معارضون عراقيون يشاركون في ندوة بواشنطن تبحث تغيير الحكم في بغداد ويعتبرون قبول قرار مجلس الأمن لا يعني بالضرورة التخلي عن إجراء تغيير جذري في النظام
ــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤولون أميركيون أن أي إطلاق للنار من جانب العراق على الطائرات الأميركية في منطقتي الحظر الجوي قد يعتبر خرقا ماديا لقرار مجلس الأمن الدولي الأخير بشأن العراق. واستندت واشنطن في تفسيرها إلى الفقرة الثامنة من القرار رقم 1441 والتي تنص على أنه لا يجوز للعراق "اتخاذ إجراءات أو التهديد باتخاذ إجراءات معادية ضد دولة عضو في الأمم المتحدة تسعى إلى تنفيذ أي قرار لمجلس الأمن".

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض شون ماكورماك إنه "إذا تقاعس العراق عن الالتزام بتعهداته بموجب الفقرة الثامنة من القرار فإن هذا سيشكل انتهاكا ماديا، ويمنحنا هذا خيار إحالة انتهاكات القرار 1441 إلى مجلس الأمن".

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قال الأسبوع الماضي إنه إذا واصل العراق إطلاق النار على الطائرات الأميركية فإن هذا سيشكل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الجديد.

لكن أعضاء مجلس الأمن يصرون على أن القرار لا يشمل الإجراءات في منطقتي حظر الطيران، كما لا تشترك بريطانيا مع الولايات المتحدة في هذا التفسير.

وكان الجدل بشأن منطقتي حظر الطيران إحدى قضيتين رئيسيتين مثار نزاع في مجلس الأمن مع روسيا وفرنسا ودول أخرى أعضاء في المجلس تشعر بالقلق من أن تفضي إلى حرب بموجب قرار مجلس الأمن وأن تسمح بعمل عسكري منفرد من جانب واشنطن.

هانز بليكس

بدء عمليات التفتيش
وجاء التحذير الأميركي في الوقت الذي يستعد فيه رئيس لجنة المراقبة والتحقق هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي للسفر إلى بغداد تمهيدا لاستئناف عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق.

وقد أعلن بليكس أن أول عملية تفتيش لأسلحة العراق ستتم يوم 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وأكد في مؤتمر صحفي عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن مجلس الأمن الدولي "لن يقبل أن يلعب العراق لعبة القط والفأر" مع مفتشي نزع الأسلحة.

وفي رد على عدة أسئلة شدد بليكس على أن مسؤولية البت في قرار حول ما إذا ارتكب العراق "خرقا واضحا" لالتزاماته ببنود القرار 1441 الصادر في الثامن من الشهر الجاري لا يعود إليه بل إلى مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن مثل هذا الخرق سيفتح المجال أمام تدخل عسكري.

قصف أميركي
في غضون ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن مقاتلات أميركية وبريطانية قصفت مركزا لاتصالات الدفاع الجوي العراقي قرب النجف جنوبي العراق الليلة الماضية بعدما أطلقت القوات العراقية نيران المدفعية والصواريخ على الطائرات التي تشرف على منطقة الحظر في الجنوب.

وقال مسؤولون في البنتاغون إن العراق واصل محاولة إسقاط الطائرات التي تشرف على مراقبة منطقتي الحظر الجوي فوق شمال جنوبي العراق حتى بعد موافقة بغداد الأسبوع الماضي على قبول قرار مجلس الأمن الجديد. ولم يصدر أي تعليق من الجانب العراقي على الحادث.

تحركات المعارضة
من ناحية أخرى عقد معهد إنتربرايز الأميركي ندوة في واشنطن دعا إليها مجموعة من المعارضين العراقيين، وذلك لبحث سبل تغيير الحكم في العراق. وأكد المشاركون في الندوة أن قبول العراق بعودة مفتشي الأسلحة وفق قرار مجلس الأمن الأخير لا يعني بالضرورة التخلي عن المطلب الأميركي الداعي إلى إجراء تغيير جذري في بغداد.

صدام حسين

في الوقت نفسه قالت صحيفة تايمز البريطانية إن الرئيس العراقي صدام حسين خطط سرا للحصول على لجوء سياسي في ليبيا لأفراد عائلته وبعض القادة الكبار في نظامه في حال اندلاع حرب أميركية على بغداد أو قيام انقلاب داخلي ناجح في العراق.

وأوضحت الصحيفة أن الخطة تتضمن دفع مبلغ 3.5 مليارات دولار للبنوك الليبية، معتبرة أن ذلك يشكل دليلا على أن صدام يحاول أن يواجه احتمال إسقاطه من الحكم. وكشفت الصحيفة أن مبعوثين سريين من قبل الرئيس العراقي قاموا بعدة زيارات لليبيا وسوريا للتأكد من وجود منفذ هروب لعائلته وأعوانه الكبار.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الصفقة لا تتضمن منح اللجوء للرئيس العراقي نفسه أو لابنه عدي، لأن العقيد معمر القذافي سيقع تحت ضغوط دولية هائلة وخاصة من قبل واشنطن لتسليمهما إلى محكمة جرائم الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة