شافيز: واشنطن تعد لمهاجمة فنزويلا   
الثلاثاء 1431/5/13 هـ - الموافق 27/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)
 شافيز ينفي تقريرا لبنتاغون حول وجود قوات إيرانية في بلاده (الفرنسية-أرشيف) 

اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الولايات المتحدة بالسعي لإيجاد مبررات لمهاجمة بلاده، ونفى ما ورد في تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بشأن وجود وحدة من قوات النخبة بالحرس الثوري الإيراني في فنزويلا.

وقال شافيز الاثنين إن النتائج الواردة في تقرير البنتاغون المؤلف من 12 صفحة والمقدم للكونغرس الأميركي الأسبوع الماضي "عارية تماما عن الصحة ووصمة عار". وأضاف أن الولايات المتحدة يمكن أن تبحث عن ذريعة لمهاجمة بلاده.

وخلص تقرير البنتاغون إلى أن "قوة القدس" وهي وحدة النخبة في الحرس الثوري الإيراني "راسخة بشكل جيد وتتزايد في أميركا اللاتينية خصوصا فنزويلا"، لكن التقرير لم يقدم أي تفاصيل أخرى بشأن ما قد يترتب على هذا الوجود.

وفي وقت سابق الاثنين اتهم شافيز كولومبيا بالسماح للطائرات العسكرية الأميركية بعمليات حرب إلكترونية ضد فنزويلا. وقال أمام عدد من ضباط الجيش إن أجهزة الاستخبارات في بلاده رصدت طائرة أميركية أقلعت من قاعدة كولومبية وحلقت على طول الحدود بين البلدين.

وأضاف شافيز أن الاستخبارات العسكرية الفنزويلية التقطت محادثة بين قائد الطائرة ومراقبي الحركة الجوية في مدينة بارانكويلا شمال كولومبيا حيث قامت الطائرة بعمليات تجسس.
 
حرب إلكترونية
 
وأوضح رئيس فنزويلا "من خلال استخباراتنا الإستراتيجية اكتشفنا طائرات عسكرية من طراز آر سي 12 تابعة لسلاح الجو الأميركي متخصصة في الحرب الإلكترونية، وكانت تنفذ عمليات حرب إلكترونية".
  
من جهته رفض ممثل السفارة الأميركية في العاصمة الفنزويلية كراكاس الرد على هذه الاتهامات.

وكان شافيز وجه اتهامات مماثلة في الماضي، وقال في ديسمبر/كانون الأول الماضي إن ثلاث طائرة عسكرية أميركية دخلت المجال الجوي الفنزويلي تصدت لها طائرات "إف 16 إس" الفنزويلية وأجبرتها على الخروج.

وقال إن الطائرات الأميركية أقلعت من جزيرة كوراكاو الكاريبية، لكن القيادة الجنوبية نفت ذلك.

وبينما لم يذكر شافيز أي تفاصيل عن حادث التجسس، اتهم مظلي سابق حكومة كولومبيا بالسماح للجيش الأميركى باستخدام أراضيها لشن ما وصفه بالعدوان ضد فنزويلا.
 
الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي يرفض أتهامات شافيز (رويترز-أرشيف)
اتهامات متبادلة
وتأتي تصريحات شافيز أمس بعد ساعات قليلة من اتهام الرئيس الكولومبي ألفارو أوريبي له بالتدخل في حملة الانتخابات الرئاسية في كولومبيا عن طريق محاولة التأثير على نتيجة التصويت.
 
وقال شافيز الأحد إنه يأمل في تحسين العلاقات مع رئيس كولومبيا القادم، لكنه حذر من أن "الجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوتر ستواجه عقبات خطيرة إذا فاز حليف أوريبي وزير الدفاع السابق خوان مانويل سانتوس في الانتخابات المقررة في 30 مايو/أيار المقبل".

وقال أيضا إن الحكومة الكولومبية قد تشكل تهديدا لجيرانها إذا انتخب سانتوس بما يمكن أن يؤدي إلى نزاع مسلح.

واعتبر أوريبي تصريحات شافيز "إهانة للشعب الكولومبي"، واتهمه بمحاولة تخويف الكولومبيين، وقال أوريبي، الذي تنتهي ولايته في 7 أغسطس/آب المقبل "لن نقبل بهذا الابتزاز".

وكانت العلاقات بين فنزويلا وكولومبيا متينة لسنوات، لكنها ساءت في الآونة الأخيرة بعد الاتفاق الذي وقعته كولومبيا مع الولايات المتحدة تعطي بموجبه تسهيلات بشأن قواعدها العسكرية وهو ما يعده شافيز تهديدا لبلاده.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة