30 مليون دولار ثمن سكوت سهى   
الجمعة 1425/10/7 هـ - الموافق 19/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)
استحوذت تداعيات ما بعد موت عرفات على اهتمام الصحف العبرية اليوم, وأوردت في هذا الإطار ما أسمته صفقة الـ30 مليون دولار التي حصلت عليها سهى عرفات ثمنا لسكوتها, وأفادت بأن شارون لن يتنازل للفلسطينيين عن أي شيء يؤلم, وتناولت الصراع على وكالة عرفات.
 
صفقة الثلاثين مليونا
"
طلبت سهى نصف الأملاك التي بحوزة زوجها عرفات، وهددت بأنها إذا لم تحصل على هذا فإنها لن تسلم التفاصيل الكاملة عن الحسابات البنكية لزوجها
"
معاريف
ذكرت صحيفة معاريف أن سهى عرفات ستحصل على نحو 30 مليون دولار في إطار اتفاق توصلت إليه مع كبار رجال السلطة الفلسطينية، وقد نقلت معاريف خبرها هذا عن  الصحيفة الإيطالية "لا ريبوبليكا". 
 
وقالت في البداية "طلبت سهى نصف الأملاك التي بحوزة زوجها ياسر عرفات، وهددت بأنها إذا لم تحصل على هذا فإنها لن تسلم التفاصيل الكاملة عن الحسابات البنكية لزوجها، وفي ختام صراع عنيد بمشاركة محامين ومستشارين شرحوا لسهى أنه لا معنى للعناد رضيت واتفقت مع القيادة الفلسطينية.
 
وحسب الاتفاق بين الطرفين سينقل إلى سهى في كل شهر 35 ألف دولار، إضافة إلى ذلك سينقل إلى حسابها مبلغ تسعة ملايين يورو عثرت عليها العام الماضي سلطات فرنسا وجهاز منع تبييض الأموال في الدولة.
 
وقالت معاريف إن الأموال المذكورة نقلت إلى حسابين بنكيين يحملان اسم سهى. وخلافا لكل ذلك ستحصل سهى على 20 مليون دولار أخرى. وتشير الصحيفة إلى أن محمد رشيد كان هو الذي أقنع سهى بالرضى.
 
وذكر في الخبر أنه في العام 2003 وضعت مجلة "فورباس" عرفات في المكان السادس بين زعماء العالم، من حيث رأسماله المقدر بـ300 مليون دولار. وحسب "لا ريبوبليكا" فإن هذا التقدير مغلوط، لأن مال عرفات يقدر بنحو مليار دولار. ومنها على الأقل الثلث نقدا في بنوك توجد بجنيف وقبرص وبيروت ودبي وتونس وعمان.
 
وضمن أمور أخرى سجل البنك العربي في القاهرة في يونيو/ حزيران 2002 تحويلة بنكية على اسم عرفات بمبلغ 5.1 ملايين دولار نقلت إليه من صندوق دعم أميركي. 
 
وأضافت الصحيفة أن رئيس السلطة الفلسطينية استثمر جزءا من المال في شراء الأسهم. ويتبين أن الشركة المفضلة لديه هي كوكاكولا واستثمار آخر كان يطيب له وهو شركة الهواتف الخلوية في تونس.
 
ويذكر الخبر حسابا بنكيا لعرفات في بنك ليئومي في إسرائيل وأعمالا تجارية أخرى استثمر فيها بواسطة رشيد الذي يعتبر يده اليمنى اقتصاديا، وضمن أمور أخرى استثمر الرجلان في شركة بناء واحتفظوا بـ15% من أسهم شركة الإسمنت الأردنية.
 
ملاحقة الإرهاب
الخبر الرئيس الذي تصدر الصفحة الأولى في يديعوت احرونوت كان عبارة عن تأكيد صدر عن شارون خلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر أمس يفيد بأنه لن يتنازل للقيادة الفلسطينية القادمة عن أي شيء يؤلم ويثير الإسرائيليين.
 
وقالت الصحيفة إن شارون سيستغل نقاط التفاهم لدى القيادة الفلسطينية القادمة من أجل العمل المباشر في ملاحقة الإرهاب وتصفية بنيته التحتية واجتثاثه من جذوره.
 
وأضافت الصحيفة أن شارون سيسير في خطوات حثيثه لتحريك المسيرة السلمية واستغلال الواقع الفلسطيني الجديد، لكنه أكد أيضا أنه لم ير حتى هذه الساعة أي تقدم أو تنازل أمني للقيادة الفلسطينية الجديدة. وأن شارون سيشترط كل خطوة سياسية جديدة مع الفلسطينيين وقف الإرهاب والعنف والتحريض.
 
وقالت إنه بعد دفن رئيس السلطة الفلسطينية تعتزم إسرائيل الخروج في حملة إعلامية جارفة ضد عرضه كبطل قومي محب للحرية. وحسب قرار شارون ستجرى فور الجنازة حملة إعلامية دولية لعرض عرفات كزعيم للإرهاب.
 
ولهذا الغرض تشكل فريق إعلامي خاص برئاسة مستشار رئيس الوزراء للشؤون الإعلامية آسي شريب لتنسيق النشاطات الإعلامية بين كل المحافل وإقرار رسالة موحدة تطرحها إسرائيل في البلاد وفي الخارج.
 
تخوف إسرائيلي 
وفي خبر آخر ذكرت يديعوت أحرونوت أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تخشى من قيام نحو 200 ألف مصل مسلم يوم الجمعة القادم وهي الجمعة الأخيرة من رمضان وهو نفس اليوم أيضا الذي ستصل فيه جنازة عرفات إلي الأراضي الفلسطينية، وأن يهب المصلون بأعمال شغب ورمي للحجارة ضد قوات الشرطة والجيش، واجتياح جميع مناطق الحرم القدسي المحاصرة من الجيش الإسرائيلي.
 
وقالت إنه بناء على هذا التخوف ستقوم القيادة العامة للشرطة بإجراءات أمنية مشددة في القدس، وستنشر الآلاف من قوات الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة لمنع أي خطوات تدفع نحو الإرهاب حسب قول الصحيفة.
 
ونقلت الصحيفة على لسان رئيس المخابرات الإسرائيلية آفي دختر أنه يوجد حديث طيب مع أجهزة الأمن الفلسطينية بشأن الحفاظ على النظام والهدوء أثناء تشييع عرفات.
 
على صعيد آخر نقلت الصحيفة أن السفارة الإسرائيلية في عمان ستقلص الوجود منذ الصباح تخوفا من اضطرابات في أعقاب دفن عرفات، وقالت إن الدبلوماسيين وموظفي السفارة خرجوا في إجازة إلى إسرائيل حتى نهاية "عيد الفطر" في منتصف الأسبوع القادم. وسيبقى في السفارة فقط الدبلوماسي المناوب مع الحراس.
 
الصراع على وكالة عرفات
الكاتب الصحفي بن دور كتب في معاريف مقالا يشير فيه إلى أن حماس ستستمر في إرهابها تحت شعار أن عرفات نفسه أوصى بهذا النهج ولهذا كان محاصرا من قبل الاحتلال الإسرائيلي، فيما سيطالب المعتدلون بالسلام تحت مظلة أن عرفات أيضا أقام ووقع على معاهدة سلام مع إسرائيل.

وفي معاريف أيضا كتب يوحنان تسولف مقالة يصف فيها نقل السلطة بعد عرفات، مشيرا إلى أنه سيتم بهدوء دون خلافات وأن هناك إجماعا وطنيا على شخص أبو مازن وأبو علاء رغم الخلافات الخفية. ويرى الكاتب أن أبو مازن يعتبر العنصر الأكبر في المعسكر الفلسطيني ما بعد عرفات.
 
على صعيد آخر يقول الكاتب إن حركة حماس التزمت من خلال العديد من التصريحات بأنها لن تمد يدها نحو حرب أهلية وأنها ستوظف جهودها باتجاه مقاومة إسرائيل.
 
قيادة فلسطينية جديدة
"
تنفيذ الانسحاب من غزة بالاتفاق مع السلطة سيضمن النقل السلس للمسؤولية عن المناطق التي ستخلى، وسيكون مدخلا لاستمرار المفاوضات نحو التسوية
"
هآرتس
وتحت عنوان (إسرائيل أمام قيادة جديدة) كتبت أسرة التحرير في افتتاحية هآرتس تقول إن نهاية حكم ياسر عرفات تخلق وضعا جديدا في علاقات إسرائيل مع السلطة الفلسطينية، وتكمن فيها فرصة من المهم استغلالها. 
 
وتشير الصحيفة في افتتاحيتها إلى أنه على الحكومة الإسرائيلية الآن أن تعيد النظر في سياستها، خاصة تجاه مناطق الضفة والقطاع والاستيطان فيهما، إذ لم يعد هناك مجال لاستيطان إسرائيلي في قطاع غزة أو في قلب المناطق التي نقلت إلى السلطة في "السامرة".
 
وترى هآرتس ضرورة الحديث والحوار مع القيادة الفلسطينية ليكون الانسحاب من قطاع غزة من طرفين وباتفاقهما وليس من طرف واحد، مشيرة أن تنفيذ فك الارتباط بالاتفاق مع السلطة سيضمن النقل السلس للمسؤولية عن المناطق التي ستخلى، وسيكون مدخلا لاستمرار المفاوضات نحو التسوية التي ستحظى بتأييد دولي واسع وفقا لـ"خريطة الطريق".
 
وقالت الصحيفة إن على حكومة شارون العمل الجاد على إجراء خطوط اتصال مع الفلسطينيين والبدء في خطوات سياسية ناجعه، كذلك فتح خطوط مع القيادة الفلسطينية الجديدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة