اتفاق على رفع عدد المبعدين من كنيسة المهد   
الثلاثاء 25/2/1423 هـ - الموافق 7/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

باول مع الملك عبد الله الثاني في واشنطن

ـــــــــــــــــــــــ

13 من المحاصرين في كنيسة المهد يبعدون إلى إيطاليا و26 يرحلون إلى غزة
ـــــــــــــــــــــــ
شهيد في غزة وإعادة احتلال طولكرم بزعم منع عمليات فدائية قيد التحضير لتنفيذها داخل إسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

بوش يشاطر شارون شعوره بالإحباط تجاه عرفات، ورمسفيلد يعرب له عن أسفه للخسائر البشرية الإسرائيلية
ـــــــــــــــــــــــ

نقلت مراسلة الجزيرة في بيت لحم عن مصدر أمني رفيع المستوى قوله إن اجتماعا بين مفاوضين فلسطينيين وإسرائيليين بحضور أميركي في القدس أسفر عن اتفاق على ترحيل 13 من المحاصرين في كنيسة المهد إلى إيطاليا و26 إلى غزة.

كنيسة المهد من الداخل (أرشيف)

وفي وقت لاحق عقد اجتماع مغلق داخل الكنيسة بين شخصيتين فلسطينيتين ومحافظ بيت لحم وراعي الكنيسة في محاولة للحصول على موافقة المحاصرين فيها على بنود الاتفاق بهدف حسم الوضع في الكنيسة والتمهيد لانسحاب قوات الاحتلال من بيت لحم.

وقال جهاد جعارة أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في اتصال مع الجزيرة من داخل كنيسة المهد إن المسؤولين الفلسطينيين أبلغوا المحاصرين داخل الكنيسة بأن ترحيل الـ13 فلسطينيا وهو واحد منهم سيتم خلال ساعات بعد أن كان العدد المتفق عليه سابقا لا يتعدى ستة أشخاص. وأضاف جعارة أنهم سينقلون في البداية إلى مطار اللد دون أن يسمح لهم برؤية أهاليهم أو توديعهم. ومن بين الذين سيرحلوا إلى إيطاليا أربعة من جهاز المخابرات الفلسطيني بينهم رئيس الجهاز توفيق الطيراوي وثلاثة من حركة حماس .

إحباط عمليات فدائية
وعلى صعيد العمليات العسكرية أعلن متحدث إسرائيلي أن قوات مدرعة ودبابات أعادت فجر اليوم احتلال مدينة طولكرم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في شمالي الضفة الغربية . وزعم المتحدث أن إعادة احتلال طولكرم جاءت لمنع عمليات "انتحارية" قيد التحضير كان يتوقع تنفيذها داخل الخط الأخضر. يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي احتل مدينة طولكرم وأخلاها مرات عدة.

وفي قطاع غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية أن شابا فلسطينيا يدعى جمال الشاعر ( 17عاما) استشهد برصاص الاحتلال وأصيب شقيقه إصابة خطرة عندما فتح جيش الاحتلال النار عليهما فيما كانت الجرافات تجرف أراضي على الشريط الحدودي بين مصر ورفح.

سعود الفيصل
تحركات في واشنطن

وفي سياق التحركات الدبلوماسية عقد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الاثنين في واشنطن اجتماعات منفصلة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ووزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وكذلك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لدراسة خطة مقترحة للسلام في الشرق الأوسط.

وقال باول عقب لقاء مع العاهل الأردني إن ما يجرى حاليا هو مشاورات أميركية مع الأطراف المعنية, مشيرا إلى أن الأمور التي يجري النقاش حولها تتمثل في تحقيق الأمن والمساعدات الاقتصادية والإنسانية. وأقر باول بوجود وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالمسار السياسي, مشيرا إلى أن مناقشات واشنطن مع الأصدقاء تركز على طبيعة التسوية الشاملة أو تسوية تتضمن محطات على الطريق إلى تسوية شاملة.

وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن المؤتمر المقبل للسلام في الشرق الأوسط المقرر عقده الصيف المقبل لن يكون مجرد لقاء واحد وإنما خطوة على الطريق.

وقال الأمير سعود الفيصل للصحفيين بعد اجتماعه مع باول "المؤتمر أو الاجتماع ليس هدفا في حد ذاته, الأمر يتوقف على ما يتضمنه ذلك الاجتماع, وإلى أن تتضح هذه الأفكار فإنني لا أعتقد أننا يمكننا أن نقدم رأيا بشأن ذلك لكنها لن تكون فكرة سيئة إذا كان المحتوى مناسبا".

القدس عاصمة لليهود
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون فقد قال إن القدس ستبقى العاصمة الموحدة والأبدية للشعب اليهودي، وإنه لن يسمح للأمم المتحدة أو أي جهة في العالم بمحاكمة أي شخص في إسرائيل حول ما جرى ويجري في المناطق الفلسطينية.

وأعاد شارون أمام المؤتمر العام لرابطة مكافحة التشهير الربط بين عملية السور الواقي في الأراضي الفلسطينية والحرب التي تقودها واشنطن ضد ما يوصف بالإرهاب, مؤكدا التشابه بين جنين وأفغانستان حسب زعمه.

وطالب الفلسطينيين بنبذ ومكافحة ما وصفه بالإرهاب وبإعادة هيكلة قيادتهم بما يتيح فرز قيادة جديدة تعمل وفق مبادئ الشفافية والديمقراطية. وأكد أن المؤتمر الإقليمي الذي اقترحه يؤسس لإرساء السلام في المنطقة.

شارون ورمسفيلد

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتمع أمس الاثنين مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد للبحث في "خطته" للسلام في الشرق الأوسط والتي تستبعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أي مفاوضات في هذا الشأن. واستقبل رمسفيلد شارون في وزارة الدفاع (البنتاغون) ودام الاجتماع بينهما قرابة الساعة.

وأعلن متحدث أميركي أن وزير الدفاع أعرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اللقاء عن أسفه "للخسائر البشرية الإسرائيلية". وأضاف المتحدث بارين وايتمان "كانت محادثاتهما جيدة". وأشار إلى أن الرجلين تطرقا أيضا إلى "مكافحة الإرهاب" ولم يشر إلى ما إذا تطرقا إلى "خطة السلام" الإسرائيلية. وكان شارون وصل مساء الأحد إلى الولايات المتحدة, ومن المقرر أن يلتقي اليوم الثلاثاء الرئيس جورج بوش.

بوش يتحدث في مدرسة فاندينبيرغ الابتدائية بساوثفيلد في ولاية ميتشغان
من جانبه أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه تم وضع شروط لجميع الأطراف من أجل تحقيق السلام, وقال إنه يتعين عليهم الاضطلاع بمسؤولياتهم في هذا الصدد.

وأضاف بوش أثناء جولة له في إحدى مدارس ساوثفيلد بولاية ميتشغان أنه يشاطر شارون ما وصفه شعور إسرائيل بالإحباط تجاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال إن عرفات قد خيب أمله, وطالب الرئيس الفلسطيني بأن يظهر للعالم أنه يؤمن بالسلام.

من جهة أخرى تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء اجتماعا لمناقشة مشروع قرار تقدمت به الدول العربية يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال اجتياحها وحصارها للمدن الفلسطينية في الضفة الغربية. ويتضمن مشروع القرار مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالتحقيق فيما حصل خلال احتلال الجيش الإسرائيلي للمدن الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة