أنان: الخطة لم تستطع وقف العنف بسوريا   
السبت 1433/7/13 هـ - الموافق 2/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:19 (مكة المكرمة)، 13:19 (غرينتش)
حمد بن جاسم آل ثاني (وسط) حث الحاضرين على اتخاذ قرارات محددة خلال الاجتماع (الجزيرة)

قال المبعوث الأممي الدولي إلى سوريا كوفي أنان إن خطته لم تستطع وضع حد للعنف إلى الآن وبدء حوار سياسي لحل الأزمة، كما أكد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون أن النظام السوري لا يريد حلا سياسيا ولن يرحل إلا إذا فرض عليه الرحيل، بينما طالب رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني مجلس الأمن بتحويل خطة أنان إلى الفصل السابع.

وقال أنان -في اجتماع وزراء الخارجية العرب لبحث تطورات الملف السوري بالدوحة- "إننا لم نستطع وضع حد للعنف في سوريا"، بالرغم من أن العنف كان قد توقف في 12 أبريل/نيسان لكن ذلك الوضع لم يستمر.

وأضاف أن الوضع معقد، لكن المسؤولية الكبرى تقع على النظام السوري، ومهمة المراقبين ليست في وقف العنف الذي هو رهن بالأطراف المتنازعة.

وأوضح المبعوث الأممي الدولي أن مجزرة الحولة كانت من أبشع الجرائم، وأنها سببت صدمة للمجتمع الدولي، معتبرا أن الأزمة بلغت نقطة التحول.

وفي هذا السياق، تابع أنان موضحا "وكما ذكرت سابقا، فقد قلت للرئيس السوري بشار الأسد إن عليه التحرك لتطبيق النقاط الست، وأن يقدم على خطوات واضحة وشجاعة على الفور"، مشيرا إلى خطته التي تتضمن الوقف الفوري للعنف، وسحب الآليات الثقيلة، وإطلاق المعتقلين، والسماح للمتظاهرين بالتعبير عن آرائهم بحرية.

وفي سياق تطبيق الخطة، قال أنان "بعد مغادرتي سوريا، قيل إنهم أطلقوا 500 معتقل، لكن يجب بذل المزيد لتطبيق بنود الخطة".

وأوضح أن هناك إدراكا بأن الأمور ينبغي ألا تستمر على ما هي عليه، وأن الأولوية الآن هي لوقف العنف، وعلى الحكومة السورية عدم وضع العراقيل أمام مهمته.

وأضاف أنان أن على المجتمع الدولي اتخاذ مواقف موحدة لإيجاد حل، محذرا من أن الشعب السوري يدفع ثمن الخلافات الدولية بشأن الأزمة.

يذكر أن أنان كان قد تعهد أمس الجمعة -في مؤتمر صحفي ببيروت- باستمرار العمل وفق خطته، رافضا اعتبار مجزرة الحولة "خطا أحمر" يبرر إعلان فشل الخطة.

غليون: النظام بات خطرا على المشرق برمته  (الجزيرة)

فشل المهمة
ومن جانبه، أقر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بأن مهمة أنان لم تحقق الهدف المطلوب منها وهو وقف العنف.

ودعا العربي إلى النظر في إمكانية تعديل التفويض الممنوح لبعثة المراقبين الدوليين إلى سوريا أو تحويلها إلى قوة حفظ سلام للإشراف على وقف إطلاق النار هناك.

وقال برهان غليون إنه من الواضح أن النظام السوري لا يريد حلا سياسيا، فهو "يحلم باستعادة السيطرة" على البلاد ومحاكمة الثوار، مضيفا أن النظام لن يرحل إلا إذا فرض عليه ذلك، "وهذا هو التحدي الذي نواجهه".

وحذر غليون -في كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب- من استمرار الأزمة، قائلا إنه ليس هناك شعب يرضى بأن يبقى تحت القصف إلى ما لا نهاية، وإن النظام لم يعد خطرا على الشعب السوري فحسب بل على المشرق برمته.

وحمّل رئيس المجلس الوطني روسيا مسؤولية تدهور الأوضاع، معتبرا أنها تحولت إلى جزء من المشكلة بدلا من كونها جزءا من الحل في سوريا. وقال إن عليها التعاون من أجل إيجاد صيغة تفرض رحيل الأسد إذا أرادت أن تكون جزءا من الحل.

وأوضح غليون أنه سيُعقد اجتماع لكافة أطياف المعارضة السورية بإشراف الجامعة العربية قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك للخروج بوثيقة موحدة.

وفي حديث لمراسل الجزيرة، قال غليون إنه ليس هناك عداء بين الثوار وروسيا، ولكن إذا استمر الموقف الروسي على حاله "فسنعلنها عدوا للشعب السوري"، مضيفا أن هذا سيضر بمصالحها في البلاد.

حمد بن جاسم آل ثاني دعا أنان إلى تحديد وقت لمهمته (الجزيرة)

الفصل السابع
أما رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني فدعا أنان إلى تحديد وقت لمهمته، وقال "لا يمكن الاستمرار في المذابح والقتل الذي يجري، والمهمة مستمرة إلى ما لا نهاية".

وحث الحاضرين على اتخاذ قرارات محددة خلال الاجتماع، كما طالب مجلس الأمن الدولي بتحويل خطة أنان إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، حث عضو مجلس الشيوخ الأميركي جوزف ليبرمان الولايات المتحدة على القيام بخطوات أكثر صرامة ضد نظام الأسد رغم الفيتو الروسي الصيني.

وقال ليبرمان إن هناك ائتلافا من دول عربية وأوروبية وأماكن أخرى ينتظر من الولايات المتحدة القيام بخطوات ضد بشار الأسد.

وتابع "وإذا كانت الولايات المتحدة لن تعمل على حماية الشعب السوري من النظام إلا إذا توفر دعم من مجلس الأمن، فنحن بذلك نشجع روسيا على مواصلة امتناعها وحماية نظام الأسد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة