البرادعي مرتاح للاتفاق النووي الإيراني الأوروبي   
الأربعاء 1425/9/28 هـ - الموافق 10/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
البرادعي ووزير الخارجية الأسترالي في افتتاح مؤتمر عن التسلح النووي (الفرنسية)
أعرب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عن تفاؤله إزاء الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه بين إيران ودول الاتحاد الأوروبي الثلاث في ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
 
وأبدى البرادعي في مؤتمر صحفي بسيدني أمله في أن توقف طهران برنامجها في تخصيب اليورانيوم كإجراء لبناء الثقة.
وقال إنه يشعر بتفاؤل حذر حيال هذا الاتفاق إذ أنه مازال مبدئيا ويتعين التأكد من تفصيلاته.
 
وكان مسؤولون إيرانيون وأوروبيون أعلنوا أمس توصل إيران وبريطانيا وألمانيا وفرنسا لاتفاق غير نهائي -بعد محادثات استمرت يومين في باريس- قد يجنب طهران التعرض لعقوبات من مجلس الأمن الدولي بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
 
وبموجب الاتفاق ستجمد إيران جميع الأنشطة المتعلقة بتخصيب الوقود النووي وإعادة معالجته لحين التوصل لاتفاق نهائي مع الاتحاد الأوروبي حول مجموعة من الحوافز الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية التي ستمنح لها مقابل التخلي عن أنشطة نووية محتملة لأغراض عسكرية. 

وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن هذا الاتفاق ينتظر الحصول على موافقة الزعامة الدينية في طهران.
 
وتسعى الولايات المتحدة لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن إلا أنها وافقت الشهر الماضي على منح ثلاثي الاتحاد الأوروبي فرصة أخيرة للتفاوض من أجل التوصل لاتفاق يحظر استخدام إيران لمنشآتها النووية لأغراض عسكرية.
 
من جانبها دحضت إيران المزاعم الأميركية مؤكدة أن منشآتها النووية ستستخدم فقط في برنامج مدني للطاقة الذرية.
 
وأبلغت الدول الثلاث إيران ضرورة تجميدها لأنشطة تخصيب اليورانيوم قبل اجتماع مجلس الوكالة الدولية في 25 من الشهر الجاري الذي سيتحدد من خلاله ما إن كانت ستطلب رفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن أم لا.
 
مؤتمر دولي

"
"هناك نحو 630 حادثة مؤكدة للاتجار في مواد نووية أو مشعة منذ عام 1993"
البرادعي

وقد بدأت في أستراليا اليوم قمة دولية تستمر يومين تهدف إلى بحث سبل مكافحة انتشار الأسلحة النووية. ويجتمع وزراء ودبلوماسيون من آسيا والمحيط الهادئ لمناقشة سبل الحيلولة دون حصول الإرهابيين على مواد نووية.
 
وقال البرادعي في كلمة ألقاها بالمؤتمر إن التهديد النووي "حقيقي وقائم". وأضاف أن عمل الوكالة بشأن برامج الأسلحة النووية المزعومة لدى ليبيا وإيران كشف عن وجود سوق سوداء كبيرة للمواد المشعة. وأوضح أن هناك نحو 630 حادثة مؤكدة للاتجار في مواد نووية أو مشعة منذ عام 1993.
 
فيما قال وزير الخارجية الأسترالي ألكساندر داونر إن المشكلة دولية الأبعاد ولا يمكن لأحد أن ينفض يده منها وإنه يتحتم على العالم أن يواجه هذا التهديد المتنامي بجدية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة