شارون يجعل تغيير القيادة الفلسطينية من أولويات حكومته   
الاثنين 1423/12/9 هـ - الموافق 10/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أرييل شارون مع وزير خارجيته بنيامين نتنياهو أثناء اجتماع الحكومة الإسرائيلية أمس

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رسميا أن تغيير القيادة الفلسطينية سيكون ضمن أولويات الحكومة التي وافق على تشكيلها بعد الفوز الكبير الذي حققه حزبه في انتخابات الشهر الماضي نتيجة التأييد لسياسته المتشددة في التصدي للانتفاضة الفلسطينية.

وقال شارون إن الحكومة الجديدة سيتعين عليها التخلص من "القيادة الإرهابية" الفلسطينية لكنه لم يصل إلى حد التهديد بترحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وأضاف شارون في تصريحات بثها التلفزيون بعد أن طلب منه الرئيس الإسرائيلي موشي كتساف تشكيل حكومة ائتلافية في غضون 42 يوما "يتعين على الحكومة الجديدة استكمال الحملة على الإرهاب وتنحية القيادة الإرهابية وتهيئة الظروف لظهور قيادة فلسطينية جديدة يمكن إحلال سلام حقيقي معها".

وكان شارون قد اتهم عرفات بتمويل وقيادة "ائتلاف للإرهاب" إبان الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، لكن عرفات ينفي التحريض على العنف ضد إسرائيل.

وتوقع معلقون سياسيون ألا يتعجل شارون (74 عاما) تشكيل ائتلاف بانتظار اندلاع حرب في الخليج يحتمل أن يطلق العراق فيها صواريخ على إسرائيل مما يعزز دعوته إلى تشكيل حكومة موسعة.

وفاز حزب الليكود بنحو ثلث مقاعد البرلمان المؤلف من 120 مقعدا في الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي ويمكنه أن يشكل ائتلافا محدودا مع مجموعة من الأحزاب اليمينية والدينية والعلمانية.

لكن شارون يريد تشكيل ما يسمى بحكومة وحدة تضم حزب العمل منافسه الرئيسي الذي خرج من الائتلاف الحاكم قبل ثلاثة أشهر في نزاع على تمويل المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات معلقا على تصريحات شارون إنها تعكس النية الحقيقية للقيادة الإسرائيلية الحالية في مواصلة ما وصفه بطريق التدمير والتصعيد.

ودعا عريقات أطراف رباعي الوساطة الدولي إلى استئناف جهودهم لإعادة عملية السلام إلى مسارها بعد توقفها منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول 2000.

عملية فدائية

فلسطينيون ينقلون زميلا لهم بعد إطلاق سراحه عقب انفجار قرب مستوطنة غوش قطيف أمس

وفي وقت سابق على تصريحات شارون فجر ثلاثة فلسطينيين سيارتهم المحملة بالمتفجرات عند موقع للجيش الإسرائيلي بقطاع غزة مما أدى إلى استشهادهم وإصابة أربعة جنود إسرائيليين بجروح.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن ثلاثة من أعضائها نفذوا "عملية استشهادية بطولية" قرب نقطة تفتيش عسكرية إسرائيلية.

ووقع التفجير عند كتلة استيطانية وجاء بعد يومين من أنباء عن محادثات سرية بهدف عقد هدنة جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ومسؤول فلسطيني كبير مقرب من عرفات.

وكررت الحكومة الفلسطينية في بيان أمس دعوتها للنشطاء للكف عن مهاجمة الأهداف المدنية داخل إسرائيل وأي عمل آخر يدفع إسرائيل إلى الانتقام من المدنيين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة