واشنطن تحذر من تفاقم أخطار الإرهاب النابع من الداخل   
السبت 1427/5/27 هـ - الموافق 24/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:52 (مكة المكرمة)، 23:52 (غرينتش)
برج سيرز الذي كان ضمن أهداف المتهمين يعتبر أعلى بنايات الولايات المتحدة (الفرنسية)

أعلن وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس أن خمسة من أعضاء مجموعة مؤلفة من سبعة أشخاص ألقي القبض عليهم الخميس في ميامي, أميركيون.
 
وقال غونزاليس في مؤتمر صحفي بواشنطن إن المتهمين كانوا يخططون لتنفيذ سلسلة من الهجمات بالولايات المتحدة, وإنهم كانوا يسعون للحصول على دعم تنظيم القاعدة لتنفيذ ذلك.
 
وحذر الوزير من الخطر الذي يمثله "الإرهابيون الناشطون داخل البلاد" مشيرا إلى أنه قد يكون بمستوى خطورة تنظيم القاعدة. وأوضح أن تقارب العولمة والتكنولوجيا أنشأ نوعا جديدا من "الإرهاب".
 
وأضاف أن التهديدات الإرهابية يمكنها اليوم أن تأتي من خلايا صغيرة ذات حدود غير محددة المعالم لا ترتبط بالقاعدة "لكنها مستوحاة من رسالة العنف الجهادي.. وإذا لم نتنبه لها، فقد يتبين أن هؤلاء الإرهابيين المحليين يتسمون بالخطورة نفسها التي لدى مجموعات مثل القاعدة".
 
قاضي ميامي
غونزاليس حذر من مخاطر الإرهاب الداخلي (الفرنسية)
وجاء مؤتمر غونزاليس الصحفي بعد أن مثل خمسة من المتهمين السبعة أمام قاضي ميامي بولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات المتحدة. وأمر القاضي باحتجاز المتهمين حتى نهاية هذا الشهر موعد توجيه الاتهام الرسمي لهم.
 
وجاء في بيان الاتهام الذي كتبته هيئة المحلفين جنوب ميامي إن المشبوهين السبعة خططوا لتفجير برج سيرز في شيكاغو بولاية إلينوي وسط الولايات المتحدة, ومهاجمة فروع مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بالبلاد.
 
وقد سعى المتهمون وراء وسائل لتنفيذ مشروعهم -حسب البيان- عبر التقرب من رجل اعتقدوا أنه ينتمي للقاعدة. وكان هذا الشخص يعمل بالأصل مع الشرطة.
 
وجاء في بيان الاتهام أن المشتبه فيهم غير مرتبطين بالقاعدة, لكنهم أقسموا يمين الولاء لها. ويواجه المتهمون عقوبة السجن 70 عاما, حسبما أفادت وزارة العدل.
 
وأوضح مسؤولون قضائيون أن خمسة من المتهمين يحملون الجنسية الأميركية, وسادسهم يحمل جنسية هاييتي, أما السابع فيعتقد أنه دخل البلاد بصورة غير قانونية.
 
والمتهمون السبعة هم نارسيل باتيست, وباتريك أبراهام, وستانلي غرانت فانور, وونوديمار هيريرا, وبورسون أوغسطين, وليلينسون ليمورين, وروتستشايد أوغسطين.
 
وقد اعتقل المتهمون بعملية شنها مكتب FBI بالتعاون مع قوى أمنية أخرى، على مخزن كان يختبئ فيه المتهمون بمدينة الحرية الواقعة بإحدى ضواحي ميامي الفقيرة التي تسكنها غالبية من الأميركيين ذوي الأصول الأفريقية.
 
خمسة من المتهمين أميركيي الجنسية (الفرنسية)
ولتسليط مزيد من الضوء على هذه التطورات, قال مراسل الجزيرة بشيكاغو إن المتهمين السبعة كانوا تحت المنظار موضحا أن الشرطة لم تعثر على أي أسلحة أو متفجرات بحوزتهم لكنهم كانوا سيحصلون على 50 ألف دولار من القاعدة لشراء ذخيرة وأجهزة اتصال.
 
ورغم أن FBI اعتبر هذا الاختراق الأمني نجاحا كبيرا في الحرب على التشدد والإرهاب, فقد أشار مراسل الجزيرة إلى أن شيكاغو وبقية الولايات الأميركية بدأت تدرك أن جماعات أخرى غير القاعدة بدأت تتبنى فكر بن لادن.
 
كما أن تحول شيكاغو الواقعة داخل العمق الأميركي إلى هدف محتمل بدا يشعر الأميركيين أن الأيديولوجيا الجديدة بدأت تخترق مجتمعهم, كما أوضح المراسل.
 
من جانب آخر أكدت وزارة الخزانة في بيان للوزير جون سنو أنها تجسست على عمليات مالية دولية بهدف مكافحة الإرهاب. وأكد الوزير أن العملية لم تكن مجرد تجسس على الأشخاص بل كانت أحسن وسيلة لمكافحة الإرهاب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة