شارون يرفض فكرة إعادة الجولان لسوريا   
الثلاثاء 1424/11/21 هـ - الموافق 13/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سوريون في هضبة الجولان المحتلة يحتفلون بالذكرى السنوية لانتفاضتهم على قرار الدولة العبرية بفرض الهوية الإسرائيلية عليهم (أرشيف)

نقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي عن رئيس الوزراء أرييل شارون قوله إن إسرائيل لن تعيد هضبة الجولان إلى سوريا ولو مقابل سلام كامل معها.

وتأتي تصريحات شارون بعد ساعات من دعوة الرئيس الإسرائيلي موشية كتساف الرئيس السوري بشار الأسد إلى زيارة إسرائيل والبدء في مفاوضات سلام مباشرة.

وقال كتساف إن على الرئيس الأسد إثبات جديته فيما طرحه أخيرا حول السلام مع إسرائيل حتى لو لجأ في ذلك إلى قنوات أخرى دبلوماسية أو سرية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ليئور بن دور للجزيرة إن إسرائيل تريد استئناف الحوار مع سوريا دون شروط مسبقة. وأعرب عن أمل تل أبيب في أن تستجيب دمشق لطلب كتساف.

رفض سوري
غير أن سفير سوريا في الأمم المتحدة فيصل المقداد قلل من شأن الدعوة الإسرائيلية، وقال إن بلاده ليست مستعدة للتضحية بأراضيها ولا للتفاوض مع الرئيس الإسرائيلي، مشيرا إلى أن المشكلة مع الحكومة الإسرائيلية أساسا.

المقداد أكد عدم استعداد بلاده للتضحية بالجولان (رويترز-أرشيف)
وأوضح أن هذه الدعوة لن يكون لها أي نتيجة ولن يكون هناك سلام طالما
أن إسرائيل لا تحترم قرارات مجلس الأمن الدولي التي تطلب منها الانسحاب من هضبة الجولان التي احتلتها عام 1967.

كما أبدت وزيرة شؤون المغتربين السورية بثينة شعبان شكها في جدية الدعوة الإسرائيلية، ووصفتها بأنها مناورة لكسب الوقت وهروب من عملية السلام.

وفي لقاء مع الجزيرة قالت بثينة شعبان إن سوريا متمسكة بالعودة إلى المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها وفقا لمرجعية واضحة وجادة.

وتطالب دمشق بتطبيق قراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 و338 اللذين ينصان على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما فيها هضبة الجولان السورية التي ضمتها إسرائيل عام 1981.

حوار مباشر
بيرنز يحث تل أبيب ودمشق على التفاوض (الفرنسية)
وفي سياق متصل أعلنت الولايات المتحدة على لسان المتحدث باسم الخارجية آدم إيريلي أنها ترحب بإجراء مفاوضات مباشرة بين سوريا وإسرائيل بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين العرب وإسرائيل.

وقال مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز في تصريحات عقب لقائه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالقاهرة إنه ينبغي تشجيع أي فرصة تظهر لاستئناف المفاوضات بين سوريا وإسرائيل.

وفي القاهرة قلل وزير الخارجية أحمد ماهر من أهمية التصريحات الإسرائيلية بشأن استئناف المفاوضات مع سوريا إذا لم تقترن بنية الانسحاب من الجولان.

أوروبا ستساعد
وفي بيروت أعلن المبعوث الأوروبي للشرق الأوسط مارك أوتي استعداد الاتحاد الأوروبي لتسهيل العودة إلى طاولة المفاوضات على المسارين السوري واللبناني.

وقال أوتي عقب لقاء مع الرئيس اللبناني إميل لحود إن السوريين لم يعقدوا أي نوع من المحادثات مع الإسرائيليين لكنهم جادون في دعوتهم إلى التفاوض مع الإسرائيليين. وأوضح أنه يظن أن سوريا تنتظر رد إسرائيل.

وأكد أوتي الذي أجرى أمس مباحثات في دمشق، أنه لم يسمع رسميا من دمشق أن السوريين اتصلوا بالإسرائيليين قبل ذلك، لكنه سيحمل للإسرائيليين ما سمعه في سوريا ولبنان عن استعداد البلدين لإعادة إطلاق عملية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة