20 شهيدا وعشرات الجرحى في مجزرة رفح   
الثلاثاء 28/3/1425 هـ - الموافق 18/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مجزرة تل السلطان تعيد إلى الأذهان مجازر مخيم جنين(الفرنسية)

ارتفع عدد ضحايا الاجتياح الإسرائيلي لحي تل السلطان في رفح إلى 20 شهيدا وعشرات الجرحى معظمهم في حال خطر.

الهجوم هو الأعنف بين العمليات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 كما أن عدد ضحايا المجزرة الجديدة هو الأكبر في يوم واحد منذ مايو/ أيار 2002 عندما استشهد 23 فلسطينيا في اجتياح جيش الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة خان يونس.

مشرحة مستشفى رفح اكتظت بجثث الشهداء لدرجة أن خمس جثث نقلت للحفظ في برادات للخضر في سوق قريب.

عدد شهداء المجزرة الجديدة هو الأكبر في يوم واحد منذ عامين(الفرنسية)
ومنعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من التحرك لإنقاذ الجرحى والمصابين أو حتى نقل الشهداء. وأفاد مراسل الجزيرة نت أن بعض الشهداء تركوا ينزفون حتى الموت بينما اضطر بعض الأطباء لتحويل منازلهم إلى نقاط لتقديم الإسعافات الأولية.

الاحتلال مهد للاجتياح البري لتل السلطان بقصف مكثف فجر الثلاثاء لمنازل المواطنين بالدبابات والمروحيات وأصابت إحدى القذائف بشكل مباشر مسجد بلال بن رباح مما أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين داخل المسجد كانوا يؤدون صلاة الفجر إضافة إلى إصابة العشرات من المواطنين الموجودين داخل المسجد.

ونزح مئات الفلسطينيين من منازلهم حاملين أمتعتهم فوق عربات تجرها الحمير خشية تعرض منازلهم للهدم ونام بعضهم في الشوارع. وواصل جيش الاحتلال عمليات هدم منازل في أطراف المدينة، بعد عزلها عن محيطها وتشريد مئات الأسر.

وأعرب بعض الفلسطينيين عن مخاوفهم من أن تلقى رفح مصير مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية الذي دكه الاحتلال الإسرائيلي في مجزرة وحشية عام 2002

وقد طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها جميع فصائل المقاومة بالتنسيق والتعاون في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتكبيده خسائر فادحة مثلما جرى في حي الزيتون.

الاحتلال أكد استمرار الاجتياح لأجل غير مسمى(الفرنسية)
عملية مستمرة
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه لم يتم تحديد أي مهلة زمنية للعملية مؤكدا أنها ستستمر ما دام الأمر يتطلب ذلك. وأكد موفاز في تصريحات للصحفيين أن عملية "قوس قزح" تهدف بشكل أساسي لوقف عمليات تهريب الأسلحة عبر الأنفاق من مصر.

ويشرف رئيس الأركان موشيه يعالون بنفسه على الحملة العسكرية في تل السلطان. وزعم في تصريحات للصحفيين في مكان قريب من منطقة الاجتياح أن جيش الاحتلال اضطر للقيام بهذه العملية العسكرية في رفح بعد فشل أجهزة الأمن الفلسطينية في وقف تهريب السلاح.

وقال يعالون إن العملية العسكرية ستمتد بعد ذلك إلى منطقة الأنفاق لاعتقال مهربي الأسلحة على حد زعمه. وذكر معلقون عسكريون أن إسرائيل حشدت قوات في غزة أكثر من أي وقت مضى منذ احتلالها في حرب يونيو/ حزيران عام 1967.

من جهة أخرى استشهد نضال عكاشة وهو من كتائب شهداء الأقصى في كمين نصبه له جيش الاحتلال في حي الياسمينة بنابلس. وأفاد مراسل الجزيرة في نابلس أن قوات إسرائيلية كانت قد اقتحمت الحي، حيث اشتبكت مع المقاومة واعتقلت خمسة فلسطينيين قبل انسحابها.

وفي جنين استشهد ناشط آخر في كتائب شهداء الأقصى وأصيب ثالث بجروح في كمين نصبته قوات الاحتلال بجنوبي المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة