زوار أبو نؤاس يعودون إليه بعد غياب أربع سنوات   
السبت 1428/11/21 هـ - الموافق 1/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)
شارع أبو نؤاس رئة بغداد ومتنفس العائلات في العطل والأعياد (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
عاد شارع أبو نؤاس إلى نشاطه القديم بتقديم أفخر أنواع السمك العراقي المسقوف لزواره حيث أنه يقع في منطقة كرادة مريم على طول الساحل الشرقي لنهر دجلة بمواجهة قصور الملوك وكان يدعى في العهود الجمهورية منطقة القصور الرئاسية قبل أن يطلق عليه أخيراً المنطقة الخضراء.
 
إلا أن قدوري العبيدي صاحب محل متخصص ببيع السمك المسقوف –وهو السمك الموضوع على أعمدة صغيرة بمواجهة نار هادئة- يقول إن قوات الاحتلال التي سيطرت على الشارع طوال الأربع سنوات الماضية لا تزال تشكل عائقا أمام حركة الزوار حيث أن مركباتهم تثير الفزع برغم حفل الافتتاح الرسمي للشارع الأسبوع الماضي.
 
ويضيف قدوري أن جميع المطاعم ومعظم المقاهي والحانات التي كانت تنتشر على جانبي الشارع أغلقت أبوابها وتحولت إلى مخابئ أو أنها "أصبحت مساكن احتلها غاضبون ممن يعانون من مشاكل السكن" بعد سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين وحولوها لشقق فقيرة أو "تحولت إلى مقرات لمنظمات وأحزاب جديدة".
 
أما سلطان ناعم أشهر متخصص بسقف السمك فيقول إن شارع أبو نؤاس لم يكن فقط مكاناً لأكل السمك بل كان ملتقى للعائلات البغدادية التي تلجأ إليه نهاية الأسبوع والعطل الدينية والرسمية، حيث يحضرون معهم الأكلات التي يشتهر بها أهل بغداد.
 
قوات الاحتلال كانت السبب وراء الدمار الذي حل بالشارع (الجزيرة نت)
ويؤكد الحاج شلال العامري أن "الدمار الذي حل بالشارع طيلة السنوات الأربع الماضية كان سببه القوات الأميركية" التي قطعت الشارع إلى ثلاثة أجزاء في بدايته وعند منتصفه وعند نهايته.
 
ويضيف العامري أن "تقطيع الشارع بمثل هذه الطريقة منع سير السيارات فيه خشية دخول السيارات المفخخة الذي استهدف العديد منها الفنادق التي اتخذتها القوات الأميركية مقرات لها".
 
كما أن جميع المحال والمقاهي بالقرب من تمثال الشاعر البغدادي أبو نؤاس أغلقت أبوابها وتحولت الحدائق التي تحيط بالتمثال -منذ أن انتهى منه النحات المعروف غني حكمت في منتصف السبعينيات- إلى ثكنات عسكرية.
 
ويذكر أن الاحتفال الذي أقيم بمناسبة افتتاح الشارع الأسبوع الماضي قد حضره ممثلون عن القوات الأميركية، إلا أن كاظم العامري صاحب أحد محال بيع السمك يقول إن "الزوار ما زالوا يتخوفون من دخول الشارع بسبب استمرار غلق المنافذ الداخلة والخارجة منه".
 
مضيفاً أن هذا الأمر يعطل تدفق الزوار الذين أخذوا يترددون ببطء وحذر إلى الشارع راجلين دون أن يفلحوا بقيادة سياراتهم داخل الشارع، إلا أن المنطقة التي تقع عند نهاية الشارع حيث مكان تمثال شهرزاد وشهريار تكون الحالة فيها أفضل بكثير من بدايته ووسطه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة