إعداد شرطة الكونغو يحتاج عشر سنوات   
الأربعاء 1428/6/18 هـ - الموافق 4/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:34 (مكة المكرمة)، 18:34 (غرينتش)

الشرطة الكونغولية تفتقر إلى الخبرة والتدريب (رويترز-أرشيف)

حذر مسؤول في الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء من أن إعداد وتجهيز قوات موحدة من الشرطة في الكونغو الديمقراطية (زائير سابقا) سيستغرق  10 سنوات على الأقل، وذلك بالاعتماد على فصائل من المليشيات المسلحة وما بقي من أفراد الشرطة والراغبين في الانتساب إلى هذا السلك.

 

وقال أديليو كوستوديو، وهو ضابط شرطة برتغالي يترأس فريق الاتحاد الأوروبي المكلف تدريب وإعداد جهاز الشرطة في الكونغو، إن المشكلة كبيرة جدا مشيرا إلى أن معظم أفراد الشرطة في هذا البلد غير مدربين وليست لديهم أي خبرة في هذا المجال.

  

وعلى الرغم من أن البعثة الأوروبية أمامها عام واحد فقط حسب التفويض الممنوح لها من قبل الاتحاد الأوروبي والحكومة الكونغولية، توقع كوستدويو في مؤتمر صحفي اليوم بالعاصمة كينشاسا تمديد عمل الخبراء نظرا لحجم المشكلة وأهمية إعداد جهاز كفء من رجال الشرطة لتحقيق الأمن والاستقرار.

 

وأضاف "عندما نتحدث عن تشكيل جهاز كامل من الشرطة الكونغولية، فإن ذلك لن يتم قبل عشر سنوات تقريبا في أفضل الأحوال".

 

واعتبر كوستوديو أن أكبر العراقيل التي تحول دون تشكيل قوات الشرطة خلال فترة قصيرة تتمثل في وجود عدد من رجال المليشيات تابعين لفصائل لا تجانس بينها أصلاً.

 

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي يسعى للوصول إلى عدد محدد من قوات الشرطة كخطوة أولى على طريق تشكيل وحدات محترفة ومتجانسة ومتعددة الأصول العرقية.

 

يذكر أن الاتحاد الأوروبي أرسل فريقا مؤلفا من 39 خبيرا لتدريب وإعداد جهاز جديد للشرطة في الكونغو. وقد بدأت التدريبات المخصصة لهذا الغرض يوم الأحد الماضي.

 

وتأتي هذه المبادرة في إطار تدريب عناصر الشرطة بكافة أنحاء البلاد بعد أن كانت المهمة السابقة تقتصر على تدريب وحدات متخصصة في العاصمة كينشاسا لحماية السياسيين ومراكز الانتخابات.

 

وتنحصر مهمة الفريق التابع للاتحاد الأوروبي في بادئ الأمر على مساعدة الحكومة الكونغولية في تطوير جهاز وطني للشرطة بتعاون مع السلطات القضائية، ومن ثم تشكيل وحدات للتحري من أجل الفصل بين مهام الاستخبارات والتحقيق الجنائي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة