مصرع 13 يمنيا في تجدد مواجهات الوقود اليوم   
الخميس 1426/6/15 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:49 (مكة المكرمة)، 13:49 (غرينتش)
تعزيزات أمنية مكثفة بعد يومين من الاحتجاجات الشعبية في اليمن(رويترز)

لقي 13 شخصا مصرعهم وأصيب 50 آخرون اليوم في أحدث أعمال العنف التي تشهدها العديد من المدن اليمنية منذ يوم أمس بين قوات الأمن ومحتجين على رفع الحكومة أسعار الوقود، ليرتفع بذلك عدد القتلى في يومين إلى 38.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في صنعاء إن سبعة قتلى سقطوا بمحافظة صعدة شمالي البلاد, مشيرا إلى أن مقر حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وشركة النفط بالمدينة تعرضا للتخريب.
 
وفي مدينة الحديدة المطلة على البحر الأحمر قتل شخصان عندما أطلقت قوات الأمن النار على مواطنين حاولوا اقتحام منشآت نفطية بالمدنية, كما قتل شخصان في مدينة مآرب النفطية شرق العاصمة, وآخران بمدينة الضالع جنوب البلاد.
 
وقال شهود عيان إن الدبابات نزلت لأول مرة إلى الشوارع وإنها تحيط بالقصر الرئاسي والمباني الحكومية الرئيسية بصنعاء بعد أن امتدت تلك التظاهرات لتشمل ثلاث ضواح بالعاصمة بالإضافة إلى محافظتي الحديدة وتعز.
 
وفي مدينة أبين جنوب البلاد ألحق المتظاهرون أضرارا بالسيارات والمحال التجارية دون وقوع إصابات.
 
وكان 25 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 35 آخرون في اشتباكات أمس في كل من صنعاء وذمار وتعز, في حين كانت مدينة الضالع مسرحا لسقوط أكبر عدد من الضحايا حيث سقط فيها سبعة قتلى.
 
تخريب ودمار طال مرافق كثيرة بالمدن اليمنية (الأوروبية)
المعارضة تحتج
وفي أول رد فعل لها عبرت أحزاب المعارضة عن أسفها لأعمال العنف, وحملت الحكومة مسؤولية أي تبعات تنتج عن قرارها الأخير.

وكان رئيس الوزراء عبد القادر باجمال دعا في كلمة له عبر التلفزيون إلى الهدوء, منتقدا سلوك المتظاهرين الذين "لم يفرقوا بين حرية التعبير والتدمير" مضيفا أنهم "مخربون حقيقيون" متعهدا بمواجهتهم.
 
وحطم المحتجون متاجر وسيارات ومطاعم مملوكة للمواطنين، وهاجموا عدة مكاتب حكومية وعاثوا تخريبا في عدد من المؤسسات وقذفوا بالحجارة مكتب رئاسة الوزراء وأغلقوا الشوارع باستخدام إطارات السيارات المشتعلة وأعطبوا محولات الكهرباء في بعض المناطق.

وبناء على قرار الحكومة فإن سعر اللتر البنزين سيرتفع من 35 (32 سنتا) إلى 62 ريالا (60 سنتا), وسعر اللتر الديزل من 17 إلى 45 ريالا, أما أسطوانات الغاز فسترتفع من 205 إلى 400 ريال للأسطوانة الواحدة.
 
يذكر أن الحكومة اليمنية شرعت منذ العام 1995 بإجراءات اقتصادية يطلق عليها اليمنيون "الجرع" في إطار برنامج للإصلاح المالي والإداري اقترحه البنك الدولي وصندوق النقد بحجة أن الاقتصاد قد ينهار إذا لم تنجز تلك الإصلاحات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة