فورين بوليسي: مصر ترحب بعودة "المحتالين"   
السبت 8/4/1435 هـ - الموافق 8/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
مؤيدو مرسي يخرجون في مظاهرات يومية ضد الانقلاب منذ الثالث من يونيو/حزيران الماضي (رويترز)

تناولت صحف أميركية وبريطانية الملفين المصري والسوري من زوايا جديدة، فبينما تحدثت مجلة فورين بوليسي عن استعداد القاهرة لعودة المليارديرات "المحتالين" إلى البلاد، سلطت صحيفة ذي غارديان الضوء على مخاطر الصحافة بمصر، في حين أبدت ذي إندبندنت تشاؤمها بوجود حل وشيك لحمص المحاصرة.

فتقول مجلة فورين بوليسي الأميركية تحت عنوان "المحتالون يعودون إلى القاهرة" إن الحكومة المصرية ترحب بعودة المليارديرات الذين فروا من البلاد عقب ثورة 25 يناير التي خلعت نظام حسني مبارك ضمن صفقات مالية.

ومن بين هؤلاء "المقربين" من مبارك حسين سالم، الذي يلقب بـ "أبو شرم الشيخ" لامتلاكه عددا من الفنادق في مدينة شرم الشيخ الساحلية، وقد عرض على الحكومة المصرية الحالية 3.6 ملايين دولار كتسوية لملفاته القضائية وعودته إلى القاهرة.

وتشير المجلة إلى أن سالم -الذي يقيم في إسبانيا باعتباره يحمل جنسيتها- جمع مليارات الدولارات من الطاقة والأسلحة وتجارة الضيافة في عهد مبارك، الذي كان مقربا منه إلى درجة أن الاثنين كانا يستثمران معا، وفق وثائق حصلت عليها المجلة.

وكان مبارك قد منحه احتكار تصدير الغاز إلى الأردن وإسرائيل وإسبانيا، واستخدم سالم هذه الصفقة لبيع الغاز بأسعار زهيدة تكلف البلاد أكثر من سبعمائة مليون دولار، وفق حكم صدر عن المحكمة.

ففي 2011، وجدت المحكمة أن سالم ونجله خالد وابنته ماجدة مدانون في تحصيل مكاسب غير شرعية بسبب بيع الغاز، وحكم عليهم غيابيا بالسجن سبع سنوات.

وفي 2012، أُدين سالم ببيع الغاز لإسرائيل بأسعار تقل عن أسعار السوق، وحكم عليه غيابيا بالسجن 15 عاما ومطالبته والمتهمين الآخرين بدفع غرامة مالية تصل إلى 412 مليون دولار.

ومن بين المليارديرات الآخرين الذين يسعون للعودة رشيد محمد رشيد، الذي يقيم حاليا في دبي، ويجري أيضا محادثات مع الحكومة لتسوية حكما بالسجن لمدة عشرين عاما صدر بحقه ودفع غرامة تبلغ 330 مليون دولار.

وتنقل المجلة عن المتحدث باسم الحكومة هاني صلاح قوله إن البلاد منذ الإطاحة بنظام الرئيس محمد مرسي أكثر انفتاحا لمبادرات "التسوية"، مرجحا أن يقدم رجال مبارك في الخارج صفقات مثيلة لما عرضه سالم ورشيد.

ذي غارديان:
اتهام مراسلين بريطانيين يعملان لدى قناة الجزيرة يكشف عن حملة متعددة الجوانب ضد الصحفيين

مخاطر الصحافة
وفي الملف المصري أيضا، كتبت صحيفة ذي غارديان البريطانية تقريرا تحت عنوان "التهديدات والاعتداءات والاعتقالات مخاطر الصحافة في مصر"، تقول إن اتهام مراسلين بريطانيين يعملان لدى قناة الجزيرة يكشف عن حملة متعددة الجوانب ضد الصحفيين.

وتشير الصحيفة إلى أن الإعلام المصري -بشكل عام- يتهم جميع الصحفيين الأجانب بتلقيهم التمويل من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا، أو بأنهم جواسيس.

وتنقل ذي غارديان عن الصحفية الهولندية رينا نتجيس التي خرجت من مصر بعد اتهامها بنقل أخبار مغلوطة، قولها إن المصريين يعتقدون بأنهم في حالة حرب مع الإخوان"، مضيفة أنهم يريدون أن "يكمموا كل من يرفع صوته".

وتقول الصحيفة إن الحملة ضد مؤيدي مرسي والناشطين العلمانيين أصبحت أكثر وحشية، ولكن بعض الصحفيين يخشون من استهدافهم بعد الإسلاميين.

والجدير بالذكر أن مصر تشهد مظاهرات يومية احتجاجا على الانقلاب العسكري الذي أطاح بمرسي في الثالث من يونيو/حزيران الماضي، وأن السلطات المصرية الجديدة شنت حملة اعتقالات شملت قادة الإخوان الذين يمثلون أمام المحاكم، منهم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وجود ثلاثين مجموعة مقاتلة في البلدة القديمة بحمص يجعل التوصل إلى أي اتفاق بين المعارضة والنظام السوري أكثر صعوبة

حمص
أما صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، فقد سلطت الأضواء على أزمة حمص السورية المحاصرة من قبل قوات النظام، وقالت إن الانفراج في هذه المدينة لا يبدو وشيكا في ظل تمسك كل طرف بعدم منح الطرف الآخر أي نصر ولو كان رمزيا، وفق الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن كثافة النيران في حمص في الأشهر الأخيرة كانت الأشد بالنسبة للسكان، مشيرة إلى أن إنهاء الصراع في المدينة أو حتى تخفيف الحصار أصبح اختبارا لمحادثات جنيف2، في ظل إصرار كل طرف على تحقيق نصر له.

ومما وصفته بالتعقيدات في هذه المدينة، أن المقاتلين المحاصرين لا يرغبون في الاستسلام بعد فترة طويلة من القتال، وأن الدفاع عن المدينة القديمة بات رمزا بطوليا للمقاومة، موضحة أنه حتى أولئك المقاتلين الذين يرغبون في التخلي عن السلاح لا يثقون في الحكومة السورية.

ولفتت الصحيفة البريطانية النظر إلى أن ثمة ثلاثين مجموعة مقاتلة في البلدة القديمة بحمص، ما يجعل التوصل إلى أي اتفاق بين المعارضة والنظام أكثر صعوبة. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة