الائتلاف يوافق على انعقاد البرلمان والجعفري يتمسك بموقفه   
الخميس 1427/2/8 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:24 (مكة المكرمة)، 5:24 (غرينتش)

اتفاق كل الأطراف على عقد الجمعية الوطنية الأحد القادم (الفرنسية)

أعلنت مصادر في قائمة الائتلاف العراقي الموحد أن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي وقع على المرسوم الرئاسي بدعوة الجمعية الوطنية إلى الانعقاد الأحد القادم, بعد أن رفض مثل هذا التوقيع من قبل.

 

ومن شأن توقيع عبد المهدي على المرسوم أن يفسح المجال أمام انعقاد الجمعية لأول مرة بعد الانتخابات التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

أعلن ذلك زعيم حزب الفضيلة الشيعي وعضو الائتلاف نديم الجابري. ويشير هذا التطور إلى وجود خلاف كبير داخل الائتلاف بشأن هذا الموضوع.

 

وكشف مصدر شيعي أن توقيع عبد المهدي جاء في أعقاب اجتماع عقد بين السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده ورئيس كتلة الائتلاف عبد العزيز الحكيم الثلاثاء. ويدين عبد المهدي بالولاء للحكيم وهو يليه في قيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، كما أنه مرشح المجلس لشغل منصب رئيس الحكومة القادمة.

 

وفي هذه الأثناء شدد رئيس الحكومة المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري على تمسكه بترشيح كتلة الائتلاف له, في وجه ضغوط بعض الكتل السياسية التي تطالبه بالتخلي عن ذلك الترشيح. وفي البصرة جنوب العراق تظاهر المئات أمس مطالبين بترشيح الجعفري للمنصب.

 

الوضع الأمني
قوات خاصة تابعة لوزارة الداخلية(الفرنسية)
ولئن شهد الوضع السياسي ضوءا في آخر النفق بإعلان الأحد موعدا لالتئام الجمعية الوطنية, إلا أن الوضع الميداني يسير نحو آفاق مجهولة بشكل قياسي باتت معه كل الاحتمالات مفتوحة نحو تطورات قد تكون الأسوأ.

 

إذ لايزال الغموض يخيم على اقتحام مجموعة مسلحة كبيرة من 30 شخصا ترتدي زي الشرطة وتقلها 15 سيارة تحمل على متنها أسلحة رشاشة ثقيلة في موكب واحد, لشركة الروافد المتخصصة في توفير الخدمات الأمنية لعدد من الشركات التجارية بالعراق.

 

الاقتحام نتج عنه اختطاف نحو 50 من العاملين في الشركة بمن فيهم مديرها ومصادرة خزانة النقود. ومعظم المختطفين هم من عناصر الجيش العراقي السابق. وذكر مصدر بالشركة أنه لم تجر أي عملية مقاومة للمقتحمين لأنهم كانوا يمثلون جهة رسمية، كما ذكر الجنرال فلاح المحمداوي من وزارة الداخلية.

 

ورغم إنكار مصادر بالداخلية أي علاقة للوزارة بالحادث, إلا أن مصادر أخرى بالوزارة, رفضت ذكر أسمائها, أكدت لوكالة رويترز أن العملية نفذها أفراد قوات كوماندوس تابعون للشرطة العراقية. ويشتكي العرب السنة من عمليات دهم مستمرة تقوم بها قوات وزارة الداخلية ضدهم.

 

كما اعتقلت قوات ما يسمى مغاوير وزارة الداخلية عضو هيئة علماء المسلمين الشيخ ساجد عبد القادر إمام وخطيب مسجد المالكي شمال بغداد واقتادته إلى جهة غير معلومة, حسب بيان للهيئة.

 

جثث تنتظر دفنها (الفرنسية)
ويأتي هذا التطور بعد الإعلان عن العثور على 24 جثة مجهولة الهوية معصوبة العينين ومقيدة في أنحاء متفرقة من العاصمة العراقية، بينها 18 جثة عثر عليها في شاحنة صغيرة في منطقة العامرية غربي العاصمة. وقالت مصادر الشرطة إن الضحايا من أعمار متفاوتة، وربما تم إعدام بعضهم شنقا فيما أطلقت النيران على آخرين.

 

كما عثر على 8 جثث مجهولة الهوية في منطقة اليوسفية جنوب بغداد, قتل أصحابها بإطلاق النار عليهم كما أن ثلاثا منها مقطوعة الرأس. وأطلق مجهولون النار على حسين علي عويد -وهو ضابط سابق بالجيش العراقي- فأردوه قتيلا غرب بغداد. كما قتل مجهولون إمام مسجد سني غرب العاصمة أثناء عودته من مسجده.

 

وقد شهدت مناطق متفرقة من العراق هجمات وتفجيرات خلفت أكثر من 15 قتيلا عراقيا بينهم عدد من أفراد الشرطة. كما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وعنصر من المارينز وإصابة أربعة آخرين في هجومين وقعا شمال وغرب العراق.

  

وفي الفلوجة غرب بغداد قالت الشرطة إن مروحية أميركية أطلقت صاروخا على منزل خطيب مسجد الأنبياء الشيخ عبد السلام الدليمي, مما أدى لقطع ساقي زوجة الشيخ وإصابة ثلاثة من أطفالها بجروح خطيرة. ويطارد الجيش الأميركي الدليمي منذ فترة لاتهامه بأعمال مسلحة.

 

وفي تطور آخر أعلن في بغداد إطلاق الجيش الأميركي سراح 122 سجينا عراقيا يقبعون في السجون الأميركية بالعراق. وتحتفظ القوات الأميركية بعشرات الألوف من العراقيين في سجون لها في بغداد والبصرة والسليمانية شمال العراق, معظمهم لم توجه لهم اتهامات أو يحاكموا, كما قالت منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوقية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة