وقفتان مؤيدة ومعارضة للأسد بكييف   
السبت 21/5/1432 هـ - الموافق 23/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

من مظاهرة للجالية السورية نددت بالنظام وطالبت بوقف العنف ضد المتظاهرين (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

تظاهر نحو 250 من أبناء الجالية السورية أمام سفارة بلادهم في العاصمة الأوكرانية كييف أمس ضد الرئيس بشار الأسد ونظامه، ونصرة للشهداء  في سوريا، وفق المشاركين في المظاهرة.

وتأتي هذه المظاهرة فيما يشبه الرد على مظاهرة تأييد للرئيس الأسد يوم الخميس أمام السفارة دعت إليها قيادة الجالية، وشارك فيها أيضا نحو 250 من أبناء الجالية في مختلف أرجاء أوكرانيا.

فتنة ومؤامرة
وهتف المشاركون في مظاهرة اليوم "وحدة وطنية، إسلام ومسيحية، عربية وكردية" متهمين النظام باللعب على وتر فتنة طائفية ومذهبية غير موجودة، للنيل منهم ولفت الأنظار عن مطالبهم.

ونفوا صحة نظرية المؤامرة التي يروجها النظام وأعوانه، وفق المتظاهرين، مؤكدين أن مطالبهم عادلة ومنطقية، وقضيتهم وطنية وإنسانية، يبدأ حلها بإطلاق الحريات في الوطن، التي هتفوا لها "الله، سوريا، حرية وبس".

بينما هتف المؤيدون للأسد "الله، سوريا، بشار وبس"، "بالروح بالدم نفديك يا بشار"، منددين بما سموها "المؤامرة" التي تحاك بوطنهم وضد قائدهم، من خلال المظاهرات الدائرة في مختلف المدن والقرى السورية.

كما رددوا هتافات "واحد واحد واحد، الشعب السوري واحد" تشديدا على التمسك بما سموه الوحدة واللحمة الوطنية التي يتميز بها النسيج السوري، متهمين المتظاهرين و"المتآمرين من خلفهم" بالسعي لتمزيقها.

حقيقة الإصلاحات
وقد أكد المؤيدون أمس التفافهم حول قيادة الرئيس الأسد في ملفات الإصلاح التي أعلن عنها، بينما هوّن من صدقها وصدق النوايا إزاءها المتظاهرون المعارضون اليوم.

وفي حديث مع الجزيرة نت قال أحمد شحادات نائب رئيس الجالية السورية في أوكرانيا إن أبناء سوريا في أوكرانيا يثقون بالرئيس الأسد في مسيرة الإصلاحات التي وعد بها، ويقفون خلفه مؤيدين.

ونفى شحادات شائعات أن من بين المتظاهرين المؤيدين طلابا أجبروا على المشاركة، وهددوا بالفصل، خاصة من أصحاب المنح الذين يدرسون على النفقة الحكومية.

مظاهرات مؤيدة للرئيس الأسد أمس (الجزيرة نت) 
وبالمقابل أصدر المعارضون بيانا باسم "اللجنة التنسيقية لدعم ومساندة الشعب السوري في أوكرانيا" حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، جاء فيه جملة من المطالب، التي يرونها أساسية، ولا إصلاح دونها.

ومن هذه المطالب إيقاف مظاهر عنف وقمع قوات الأمن، ومحاكمة من أطلق النار على المدنيين منهم، والسماح لوسائل الإعلام بالتغطية الحرة في سوريا، وإلغاء قانون الطوارئ فعليا وإطلاق معتقلي الرأي جميعا دون ملاحقة، وإنهاء ملف المبعدين السياسيين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تقوم بتعديل الدستور بما يضمن إطلاق الحريات السياسية والإعلامية وغيرها، وفق البيان.

وفي حديث مع الجزيرة نت قال تمام الأسعد –أحد منظمي المظاهرة– إن إصلاحات الأسد تفتقر إلى الدقة، وتلتف على مطالب الشعب الرئيسية، وإن المشكلة تكمن في الشخصيات التي تدير الحكم، قبل أن تكون في إصلاحاتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة