قوات الأمن المصرية تعيق الناخبين وتعترض طاقم الجزيرة   
الأربعاء 1426/11/7 هـ - الموافق 7/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)
سيناريو تدخل قوات الأمن تكرر بجولة الإعادة للمرحلة الثالثة للانتخابات (الفرنسية)

قالت جماعة الإخوان المسلمين إن قوات الشرطة حاصرت عددا من مراكز الاقتراع وألقت القنابل المسيلة للدموع على الناخبين بمحافظة الدقهلية شمالي القاهرة، مع بدء التصويت لجولة الإعادة للمرحلة الأخيرة من الانتخابات التشريعية المصرية.
 
وذكر القيادي في الجماعة المحظورة عصام العريان أن القوات حولت مدينة فارسكور بدمياط إلى "ثكنة عسكرية".
 
من جانبها قالت مراسلة الجزيرة بدمياط إن قوات الأمن اعترضت طاقم القناة وداهمت محطة الإرسال وقطعت الأسلاك للحيلولة دون بث وقائع ما يحدث في المدينة, مشيرة إلى أن الشرطة حاولت الحصول على شريط للجزيرة لكنها لم تفلح.
 
وأضافت أن رجال الأمن احتجزوا أيضا السيارة الخاصة بالجزيرة, وأن الشرطة أخبرتهم بأن القناة غير مرحب بها "لنقل الصورة الحقيقية لتلك التجاوزات والتضييقات التي يواجها الناخبون".
 
كما انتشرت قوات منع الشغب أمام أحد المراكز بمنطقة الناصرية بالزقازيق المعروفة بولائها للإسلاميين. وبعد اعتراض القاضي على الحصار المفروض على المركز، ابتعد الجنود لفترة لكنهم عاودوا انتشارهم بعد دخوله القاعة.
 
وانتشر رجال يرتدون الملابس المدنية ويحملون السكاكين في شاحنات صغيرة بالقرب من المراكز الانتخابية الأخرى بالزقازيق.
 
من جهته أعلن مركز سواسية لحقوق الإنسان أن الشرطة حاصرت ثمانية مراكز اقتراع تضم 75 مكتب اقتراع بمدينة المطرية بدمياط.

الناخبون استخدموا شتى الوسائل للوصول لمراكز الاقتراع بالجولة الأولى (الفرنسية)
تنافس قوي
ويخوض جولة الإعادة 35 مرشحا عن الإخوان و92 عن الحزب الوطني الحاكم واثنان عن حزب الوفد المعارض ومثلهما عن الكرامة وهو حزب تحت التأسيس، ومرشح واحد من الحزب الناصري المعارض و120 مرشحا من المستقلين يتوقع أن ينضم الفائزون منهم إلى الحزب الحاكم فيما بعد.
 
ويسعى الحزب الوطني بزعامة الرئيس حسني مبارك إلى الاستحواذ على ثلثي مقاعد البرلمان، للاحتفاظ بالحق في السيطرة على الدستور خاصة إذا حاولت الحكومة تغيير نظام انتخابات الرئاسة.
 
وأظهرت النتائج التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات أن الجولة الأولى من المرحلة الثالثة انتهت بحسم تسعة مقاعد فقط، هي أربعة للحزب الوطني ومثلها لمرشحين مستقلين ومقعد واحد فقط للوفد. فيما ستجرى حاليا جولة الإعادة على المقاعد الباقية.
 
احتجاجات
من جهة أخرى تظاهر نحو 500 مصري من بينهم أعضاء بحركة كفاية أمس احتجاجا على تعرض قوات الأمن للصحفيين الذين يغطون الانتخابات, مرددين هتافات تنتقد تلك الاعتداءات.
 
وأشار عدد من الصحفيين إلى تعرضهم لاعتداءات من قبل رجال الشرطة ومن قبل مسلحين تابعين للحزب الوطني، خلال تغطيتهم لهذه الانتخابات.
 
ومنذ بدء الانتخابات في التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي, اتهمت جماعات حقوقية السلطات بارتكاب مخالفات شابت العملية الانتخابية, وشملت منع ناخبين من دخول مراكز الاقتراع وشراء الأصوات وتزوير النتائج.
 
كما شهدت المرحلتان السابقتان فوز الإخوان المسلمين بـ 76 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 454 مقعدا, وتؤكد الجماعة أن المكاسب التي حققتها أثارت حملة ضدها.

وكانت السلطات اعتقلت أمس حوالي 69 عنصرا من الإخوان المسلمين, ليرتفع عدد معتقليها حسب ما قالته الحركة إلى 1500 معتقل منذ بدء الانتخابات.
 
وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ بشأن سير الانتخابات المصرية والتي شهدت اعتقالات واسعة بصفوف الإخوان وأعمال عنف.
 
وقال آدم إيرلي نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية "شهدنا عددا من التطورات خلال الأسابيع القليلة الماضية أثناء الانتخابات البرلمانية تثير مخاوف جدية حول مسيرة الإصلاحات السياسية في مصر".
 
بيد أن إيرلي رفض توجيه انتقادات لمنع الأمن المصري الناخبين بعدد من الدوائر من الوصول إلى لجان الاقتراع, معتبرا الانتخابات خطوة نحو مزيد من الديمقراطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة