زعيم "جيش الرب" الأوغندي يدعو لاستئناف محادثات السلام   
الثلاثاء 1429/6/21 هـ - الموافق 24/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:32 (مكة المكرمة)، 21:32 (غرينتش)
جوزيف كوني (يسار) ونائبه خلال لقاء سابق مع مبعوث أممي في ركوانجبا (الفرنسية-أرشيف)

وجه زعيم متمردي جيش الرب للمقاومة الأوغندي جوزيف كوني دعوة لاستئناف محادثات السلام مع الحكومة الأوغندية في جوبا بجنوب السودان، وقال في تصريحات هاتفية أذاعتها محطة فرانس إنترناشيونال الإذاعية إنه لا يريد القتال ثانية وإن بإمكان المحادثات "إنهاء كل شيء".
 
وتأتي هذه الدعوة بعد أقل من عشرين يوما على قرار كل من أوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان شن عمليات عسكرية مشتركة ضد جيش الرب للمقاومة بعد أن انهارت مفاوضات السلام نتيجة عدم حضور كوني في أبريل/نيسان الماضي للتوقيع على اتفاق سلام نهائي مع كمبالا في منطقة ركوانجبا بجنوب السودان.
 
وقال كوني، الذي يعتقد أنه يتمركز في أحراج جارامبا في شمال شرق الكونغو الديمقراطية، إنه مستعد للاجتماع مع نائب رئيس حكومة جنوب السودان ريك مشار الذي ترأس محادثات جوبا، قائلاً "سأتحدث معه، إنه الوسيط بيننا، سأجتمع معه في ريكوانجبا لإنهاء كل شيء".
 
ويذكر أن جوبا استضافت عامين من المحادثات بين الحكومة الأوغندية وجيش الرب للمقاومة، قبل أن تنهار المحادثات أخيراً في ركوانجبا.
 
وأضاف كوني، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب، أن السلام سيحل عن طريق المفاوضات، وقال "إنني الشخص الذي بدأ محادثات السلام، ومن ثم فلن أرفض أي شيء وسأصارع للتأكد من إنهاء هذه الحرب".
 
وكان مشار قال إنه لم يفقد الأمل بعد في المحادثات واعتبر أن إعداد كمبالا والخرطوم وكينشاسا لشن هجوم مشترك على جيش الرب للمقاومة أمر سابق لأوانه، وذلك رغم تعرض قوات جنوب السودان في وقت سابق من الشهر الحالي لهجوم من متمردين أسفر عن سقوط 30 قتيلا بينهم 14 جنديا.
 
وأدت الحرب الأهلية في أوغندا التي استمرت 22 عاما إلى مقتل عشرات الآلاف وأجبرت مليوني شخص على النزوح، وتسببت في زعزعة الاستقرار في أجزاء مجاورة من جنوب السودان وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة