مقتل 29 عراقيا وأكراد التأميم يشاركون في الانتخابات   
السبت 1425/12/5 هـ - الموافق 15/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:02 (مكة المكرمة)، 3:02 (غرينتش)
بقايا السيارة المفخخة التي انفجرت في خان بني سعد الخميس (الفرنسية)

شهدت الساعات الـ24 الماضية مقتل 29 عراقيا في هجمات متفرقة بعدة مدن عراقية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة نهاية هذا الشهر.
 
فقد قتل ثمانية عراقيين وأصيب آخرون عندما اصطدمت دبابة أميركية بحافلتهم قرب مدينة المقدادية في محافظة ديالى شمال بغداد. وقال ناطق عسكري أميركي إن سائق الحافلة كان يحاول تجاوز مركبة أخرى تسير ببطء في الطريق عندما اصطدمت بدبابة أبرامز أميركية.
 
وفي بغداد قتلت القوات الأميركية سبعة عراقيين قرب مسجد أبو حنيفة النعمان في منطقة الأعظمية بينما كانوا يهمون بتثبيت قاعدة لإطلاق قذائف هاون. وفي الرمادي غرب بغداد قتل عراقي نتيجة إطلاق نار بعدما هاجم مسلحون مبنى المحافظة بالقذائف الصاروخية، ما أدى إلى إحراق آليتين للجيش العراقي.
 
وفي الموصل قتل ثلاثة من عناصر الحرس الوطني -أحدهم ضابط برتبة ملازم- في الحي الزراعي وسط المدينة، فيما نسف مسلحون أحد المراكز الانتخابية في الشرقاط جنوب المدينة. كما قتل خمسة من عناصر قوات البشمركة الكردية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني في هجومين منفصلين بنفس المدينة.
 
الهجوم على المسجد أسفر عن
أكثر من 15 جريحا (الفرنسية)
وفيما يتعلق بالانفجار الذي استهدف الخميس مسجدا شيعيا في منطقة خان بني سعد شمالي بغداد, ارتفعت حصيلة القتلى المدنيين إلى خمسة بينهم امرأة وأصيب أكثر من 15 آخرين. وأحدث الهجوم الانتحاري الذي نفذ بسيارة مفخخة أضرارا مادية كبيرة بالمسجد والمحال التجارية المجاورة.
 
وفي مدينة البغدادي غرب الرمادي اختطف مسلحون 15 من أفراد الجيش العراقي بعدما أحرقوا الحافلة التي كانت تقلهم. وفي بغداد أعلن الجيش الأميركي أن 38 معتقلا من سجناء الحق العام فروا من حافلة كانت تقلهم من سجن أبو غريب إلى سجن آخر في بغداد.
 
ومع اتساع رقعة الهجمات وحاجة الشرطة العراقية إلى الخبرة والتدريب, أعلن متحدث باسم الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور الذي يزور باريس حاليا أن فرنسا عرضت تدريب 1500 شرطي عراقي في بلد مجاور للعراق أو في فرنسا على يد 30 شرطيا من قوات الدرك الفرنسية لمدة 18 شهرا.
 
وأوضح المتحدث أن التدريب الذي قد يبدأ في غضون ثلاثة أشهر بعد موافقة الحكومة العراقية, سيكون مستقلا عن التدريبات التي تتولاها القوة المتعددة الجنسيات أو حلف شمال الأطلسي.
 
مقاطعة الانتخابات
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية دعا الجيش الإسلامي في العراق إلى مقاطعتها. وجاء في بيان للجماعة على الإنترنت أن "الطرق الديمقراطية تسوي بين المسلم والكافر والرجل والمرأة والجاهل والصالح والطالح وأما في شرع الله تعالى فكل هؤلاء لا يستوون".
 
الوضع الأمني المتدهور يمنع الأحزاب من الكشف عن قوائمها الانتخابية (الفرنسية)
وأوضح أن قيام الديمقراطية في العراق "طعن في ظهور المجاهدين ونصر للصليبيين حتى لو خرجت أميركا وتركت عبادها وعملاءها يقاتلون في سبيل إلههم (الديمقراطية)، ولذا فإنا نهيب بكل مسلم غيور أن يحارب هذه الانتخابات بكل الوسائل والأسباب".
 
من جهته أعلن وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان أن الانتخابات العراقية ستكون "ناقصة" بدون مشاركة السنة الذين يطالبون بتأجيلها. وتساءل الشعلان في مقابلة مع التلفزيون العراقي "هل يعقل أن يصاغ الدستور من قبل شريحة واحدة من المجتمع؟ هذا مستحيل ويجب أن يشارك الجميع في صياغة الدستور وإلا فسيكون ناقصا".
 
في هذا السياق قررت الأحزاب الكردية المشاركة في الانتخابات الإقليمية بمحافظة التأميم وكبرى مدنها كركوك, إثر التوصل إلى اتفاق مع اللجنة الانتخابية التي أجازت للأكراد المتحدرين من المدينة وأجلاهم عنها صدام حسين بالتصويت فيها. وجرت المفاوضات بين اللجنة وممثلين عن الاحزاب الكردية الكبرى وخصوصا زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني.
 
ومع اقتراب موعد الانتخابات اتفقت الشرطة العراقية مع القوات الأميركية على فرض حظر للتجول لمدة 12 ساعة ليلا في مدينة تكريت شمال بغداد ابتداء من الجمعة وحتى إجراء الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر الجاري.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة