علماء المسلمين يطالبون بمقاطعة الدانمارك والغضب يتصاعد   
الأربعاء 1427/9/19 هـ - الموافق 11/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)
الشريط أعاد للذاكرة مسيرات الغضب على الرسوم بصحيفة يلاندس بوستن (الفرنسية-أرشيف)

طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بمقاطعة اقتصادية وثقافية شاملة مع الدانمارك استنكارا لقيام التلفزيون الحكومي ببث شريط فيديو يتضمن صورا جديدة مسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وأعرب الاتحاد في بيان اليوم عن غضبه العارم لنشر هذه الرسوم مؤكدا أن الغضب والاستنكار والإدانة والشجب لا تكفي, داعيا المسلمين إلى مقاطعة الدانمارك وعدم التعامل مع حزب الشعب الدانماركي الذي أنتج الشريط بأي صورة من الصور.
 
واعتبر الاتحاد أن أحد مقاصد هذه الحملة الشعواء على الإسلام ومقدساته هو شغل المسلمين عن القيام بدورهم في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وإعاقة عملهم على إنجاز المشروع الحضاري الإسلامي في بلاد المسلمين لتخليصها من التبعية للغرب التي طغت على الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية فيها.
 
وشدد على ضرورة إثارة مسألة العدوان على الأديان والمقدسات في الجمعية العامة للأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية سعيا نحو استصدار قرار دولي بمنع الإساءة إلى الأديان والمعتقدات وتجريم أي فعل من هذا القبيل وإبرام اتفاقات ثنائية مع مختلف دول العالم تمكن من حماية الأديان والمعتقدات.
 
وكان التلفزيون الوطني الدانماركي قد عرض الأسبوع الماضي مقطعا من شريط فيديو يصور أعضاء من حزب الشعب الدانماركي المعادي للمهاجرين أثناء معسكر صيفي في أغسطس/ آب الماضي يشاركون في مسابقة لرسم صور مسيئة للنبي (ص).
 
استنكار
واستنكارا لهذا الموضوع استدعت إندونيسيا السفير الدانماركي لديها, وقدمت إليه احتجاجا رسميا شديد اللهجة على بث الشريط الذي بثته قناة TVT الدانماركية الرسمية.
 
ودعت إندونيسيا إلى عدم استغلال حرية التعبير في تبرير إهانة الأديان, طالبة من السفير ضمانا بعدم تكرر مثل هذا العمل. وقد أعرب السفير الدانماركي عن عميق أسفه واعتذاره، وأوضح أن زعيم الحزب المسؤول عن الشريط أدان هذا العمل.
 
من جهته استنكر حزب الله اللبناني بث الشريط ودعا إلى محاكمة "المعتدين على مشاعر المسلمين". وطالب بيان للحزب الدول الأوروبية بوضع حد لمثل هذه الإساءات التي تضر المجتمع الإنساني.
 
كما قال البيان إن "الشريط المنشور يكشف وجود مخطط مدروس للإساءة إلى الإسلام والمسلمين من خلال تكرار هذا العمل المشين والدفاع المنظم عنه تحت عنوان حرية الرأي وعدم وضع حد له وإبراز الإساءات من خلال وسائل الإعلام لتحقيق انتشار أوسع وبتغطية رسمية من الدول المعنية".
 
وأضاف أن "اللجوء إلى هذا الأسلوب الرخيص دليل إفلاس في مواجهة منطق
الإسلام الأصيل وتعبير عن اليأس من تسويق أفكارهم وأساليب حياتهم المنحرفة, واستفزاز لمليار مسلم في العالم لاستدراج بعض ردود الفعل لتأجيج مشاعر العداء بين الشعوب".


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة