الرفض الفرنسي للدستور صفعة لأوروبا   
الاثنين 1426/4/22 هـ - الموافق 30/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:36 (مكة المكرمة)، 5:36 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين على الرفض الفرنسي للدستور حيث وصفته بأنه صفعة لأوروبا، وشدد بعضها على ضرورة احترام الرأي الفرنسي، كما تطرقت لاجتماع الشيعة والسنة لرأب الصدع، فضلا عن الانتخابات اللبنانية.

"
الرفض الفرنسي للدستور الأوروبي جاء صفعة مذهلة لأوروبا في وقت تواجه فيه القارة مشاكل اقتصادية خطيرة وتحديات سياسية جمة
"
ذي غارديان
ذهول أوروبا
قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن الرفض الفرنسي للدستور الأوروبي جاء صفعة مذهلة لأوربا في وقت تواجه فيه القارة مشاكل اقتصادية خطيرة وتحديات سياسية جمة.

واعتبرت الصحيفة أن هذه النتائج تدق ناقوس الخطر لتراجع فرنسا عن دورها التاريخي كمحرك أوروبي بارع نحو الاندماج.

وتابعت أن التصويت الفرنسي يعد بمثابة آلة تدمير لمصداقية وشعبية الاتحاد الأوروبي الذي يعاني أصلا من خلل ظهر في الإقبال المنخفض على الانتخابات الأوروبية الصيف الماضي.

ثم أردفت قائلة إن ثمة شيئا آخر على المحك ويتجاوز المصداقية وهو الملف التركي وانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي لاسيما أن المعارضين لانضمامها هم المناهضون للدستور، فضلا عن إمكانية التراجع عن الاتفاق على ميزانية الاتحاد الأوروبي 2003-2007.

وتحت عنوان "ينبغي احترام النتائج الحاسمة للاستفتاء" قالت صحيفة تايمز في افتتاحيتيها إن ثمة أمرا مثيرا للسخرية وهو التحالف الشاذ بين اليسار واليمين الذي لا يعكس إلا الغموض القاتل والجوهري لدستور مؤلف من مئات الصفحات لا يستحق حتى الورق الذي كتب عليه.

"
نتائج الاستفتاء زجت بأوروبا في ورطة وسببت إرباكا للسياسة الفرنسية
"
ذي إندبندنت
واعتبرت الصحيفة أن وجهة نظر الفرنسيين ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار كحد فاصل وحاسم للدستور، مشيرة إلى أن التوقعات بمحاولة الرئيس الفرنسي جاك شيراك إقناع الآخرين بالمضي في التصديق على الدستور في الوقت الذي يحاول فيه إعادة الاستفتاء في بلاده مجددا، ربما يثير غضبا عارما في البلاد.

وفي الختام سردت الصحيفة بعض المشاكل التي صاحبت توحيد العملة الأوروبية ومنها النمو الاقتصادي المثير للشفقة وغياب المنافسات التجارية في التجارة العالمية فضلا عن البطالة الجماعية.

أما صحيفة ذي إندبندنت فعنونت تقريرها بـ "أوروبا في أزمة" وقالت فيه إن نتائج الاستفتاء زجت بأوروبا في ورطة وسببت إرباكا للسياسة الفرنسية.

وقالت إن التصويت جاء بنسبة 56% ضد الدستور مقابل 44% في إقبال منقطع النظير على الاستفتاء بنسبة 70% من 42 مليون فرنسي، مرجحة أن تلك النتيجة ستشجع الناخب الهولندي على الانسياق وراء معسكر "لا للدستور" الأربعاء القادم.

"
قادة رجال الدين العراقيين يبذلون جهودا مكثفة لرأب الصدع بين السنة والشيعة وسط تفاقم عمليات القتل الطائفية التي صعدت المخاوف من نشوب حرب أهلية
"
ذي غارديان
تجنب حرب دينية
وفي الشأن العراقي قالت صحيفة ذي غارديان تحت عنوان "محادثات تهدف لدرء حرب دينية" إن قادة رجال الدين العراقيين يبذلون جهودا مكثفة لرأب الصدع بين السنة والشيعة وسط تفاقم عمليات القتل الطائفية التي صعدت المخاوف من نشوب حرب أهلية.

وقالت إن ثمة اجتماعات تعد الأولى من نوعها- جرت في نهاية الأسبوع بين شخصيات رفيعة المستوى من جمعية السنة لرجال المسلمين ولواء بدر سعيا وراء تخفيف التوتر الذي اشتعل فتيله إثر مقتل 14 رجلا دينيا من السنة الشهر الماضي.

وفي مقابلة مع الصحيفة قال مدير مكتب رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الشيخ حازم العرجي "اتفق الجانبان على ضرورة العمل على خدمة العراق والحفاظ على وحدته"، مشيرا إلى أن ثمة اجتماعات ستعقد في غضون الأيام القليلة القادمة وسيتبعها اجتماع وطني لقادة السنة والشيعة لدى الفراغ من حل المشاكل القائمة بينهما.

ونقلت الصحيفة أيضا عن أحد مساعدي الصدر غيث التميمي قوله "نصبوا إلى جلب السلام لجميع المدن العراقية، وإذا كان ذلك يتطلب تنظيم صلاة جماعية بين السنة والشيعة، فسنفعل".

وقالت إن هذه الاجتماعات جاءت إثر الأنباء عن مقتل عشرة من الحجاج الشيعة لدى عودتهم من سوريا.

"
الانسحاب السوري من لبنان حرر الناخبين في بيروت أمس للمشاركة فيما وصفت بأنها أكثر انتخابات عادلة منذ 30 عاما
"
ديلي تلغراف
الانتخابات اللبنانية
وعلى الصعيد اللبناني قالت صحيفة ديلي تلغراف إن الانسحاب السوري من لبنان حرر الناخبين في بيروت أمس للمشاركة فيما وصفت بأنها أكثر انتخابات عادلة منذ 30 عاما.

وأضافت أن واقع السياسات اللبنانية فرض نفسه وسط استقطاع الأحزاب الطائفية للمقاعد قبل الإدلاء بالتصويت الأولي.

واعتبرت الصحيفة أن أكثر ما يميز هذه الانتخابات هو أداء حزب الله الذي يتحول من مجموعة مسلحة إلى قوة انتخابية.

وترجح ديلي تلغراف أن يحقق حزب الله نصرا ساحقا في مناطق الجنوب ويحصد معظم المقاعد، مشيرة إلى أنه سيقع تحت الضغوط ليكون جزءا من الحكومة بعد الانتهاء من الانتخابات في يونيو/ حزيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة