السلطة الفلسطينية تدعو شارون لاستئناف المفاوضات   
الجمعة 1426/8/13 هـ - الموافق 16/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:31 (مكة المكرمة)، 0:31 (غرينتش)

عرض عسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في جنين بالضفة الغربية (الفرنسية)

أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات استعداد السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها والوفاء بالتزاماتها تجاه السلام مع إسرائيل، داعيا الدولة العبرية إلى استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

ودعا عريقات رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون إلى استئناف المفاوضات لحل المسائل العالقة بما فيها رسم الحدود ومصير اللاجئين ومستقبل القدس "لأن السلام هو الطريق الوحيد للفلسطينيين وإسرائيل للعيش في أمان". وشدد على أن السلطة الفلسطينية قادرة على الوفاء بالالتزامات المطلوبة منها.

وأكد في رد على دعوة شارون للقيادة الفلسطينية "لإثبات رغبتها بالسلام" أن الحل الوحيد للمشكلة هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967.

من جهته عقب جبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني على دعوة شارون في تصريح للجزيرة قائلا "إن الدولة الفلسطينية ستقوم رغم أنف شارون".

خطاب شارون
أرييل شارون أكد تمسك إسرائيل بالقدس عاصمة أبدية (رويترز)
جاءت تصريحات المسؤولين الفلسطينيين ردا على الخطاب الذي ألقاه شارون أمام زعماء العالم المجتمعين في قمة العالم بالأمم المتحدة، وقال إن الوقت قد حان لأن يثبت الفلسطينيون رغبتهم بالسلام بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

وقال شارون إن المجتمع الإسرائيلي يعيش أزمة عميقة نتيجة الانسحاب من غزة قائلا إنه "يمد يده للمصالحة مع الفلسطينيين".

وحض الفلسطينيين على "القضاء على الإرهاب وثقافة الكراهية" وإبداء الحزم في محاربة فصائل المقاومة المسلحة وإثبات رغبتها بالسلام، مشيرا إلى أن السيطرة والمسؤولية الإسرائيلية على قطاع غزة نقلتا إلى الفلسطينيين وبإمكانهم الآن بناء مجتمع يتطلع للسلام ومتطور وحر يقوم على القانون والنظام والمبادئ الديمقراطية.

وأكد مواصلة إسرائيل بناء الجدار الفاصل في عمق الضفة الغربية لحماية الإسرائيليين، وبقاء القدس "العاصمة الأبدية لإسرائيل"، مشيرا إلى أن "الشعب اليهودي يتذكر عشرات القرارات الظالمة التي اتخذتها الأمم المتحدة بحقه".

ووصف النائب العربي في الكنيست (البرلمان) عزمي بشارة خطاب شارون بأنه استغلال كامل لموضوع الانفصال وما يدعيه من تقديم تنازلات مؤلمة.

المحكمة الإسرائيلية العليا شرعت الجدار وطلبت تغييرا طفيفا بمساره (الأوروبية)
تشريع الجدار
من جهة أخرى أيدت محكمة إسرائيلية اليوم عملية بناء الجدار العازل في الضفة الغربية المحتلة ما يعني ضمنيا رفضها قرار محكمة العدل الدولية التي قضت بعدم شرعيته.

لكن المحكمة طلبت من الحكومة إعادة النظر في جزء من مسار الجدار في منطقة قلقيلية لتفادي عزل خمس قرى فلسطينية.

ويعتبر الجدار المكون من شبكة من الأسيجة والحيطان واكتمل الآن أكثر من نصفه دليلا صارخا على إستراتيجية شارون للاحتفاظ بسيطرة دائمة على مناطق في الضفة.

ونددت السلطة الفلسطينية بشدة بالقرار واعتبرت أن المحكمة شرعت بذلك أمرا مخالفا للقانون الدولي.

الانفلات وذيوله
في غضون ذلك انحسرت الفوضى التي سادت منطقة الحدود بين قطاع غزة ومصر أمس، رغم أن حركة عبور بطيئة للمواطنين العائدين استمرت وسط إجراءات أمنية مصرية مشددة على طول الطريق من رفح حتى العريش في محاولة لإعادة نحو عشرة آلاف فلسطيني ما زالوا في مدن شمال شبه جزيرة سيناء، قبل أن يبدأ انتشار قوات حرس الحدود المصرية.

وبسبب الفوضى عند الحدود طالب 16 نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) بحجب الثقة عن حكومة أحمد قريع بسبب "تقصيرها في ضبط الانفلات الأمني" في غزة.

وحسب القانون يحتاج حجب الثقة إلى تأييد نصف عدد النواب البالغ عددهم 83، إضافة إلى نائبين معتقلين لدى السلطات الإسرائيلية.

عباس تفقد معبر رفح وتلقى اتصالا من رايس بشأنه (الفرنسية)
رايس وعباس
وفيما يتعلق بحالة الفوضى على معبر رفح الحدودي عقب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة إثر تدفق آلاف الفلسطينيين إلى الأراضي المصرية، اتصلت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس هاتفيا بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وبحثت معه التنسيق الفلسطيني مع السلطات المصرية في المعبر.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس بحث مع رايس أيضا الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي وأبلغها باحتياجات السلطة بكافة المجالات، وضرورة استمرار دعم للسلطة.

وقال عباس خلال زيارة لمعبر رفح الحدودي أمس إن الوضع الفوضوي الذي ساد لبعض الوقت على الحدود بين قطاع غزة ومصر في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي قد تمت السيطرة عليه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة