وعد أوباما "الأمني" في الصحف الأميركية   
السبت 18/2/1435 هـ - الموافق 21/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)
الرئيس الأميركي أوباما قال إن الكشف عن نطاق عمل الوكالة ألحق الضرر بالأمن الأميركي (الأوروبية)

تناولت صحف أميركية قضية وكالة الأمن القومي الأميركية في ظل إطلاق الرئيس الأميركي باراك أوباما وعودا بمراجعة برامج عملها ومحاولة إصلاحها، خاصة بعد إشارته إلى أن الكشف عن نطاق عمل الوكالة ألحق الضرر بأمن البلاد.

فقد أوردت صحيفة واشنطن بوست أن أوباما وعد البارحة بمراجعة عمل الوكالة ووقف جمعها وتخزينها البيانات المتعلقة بسجلات ملايين المشتركين في الهاتف، داعيا شركات الاتصالات إلى الاحتفاظ بتلك البيانات.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات أوباما بشأن عمل الوكالة تغيرت بشكل ملحوظ، خاصة منذ الكشف قبل أشهر عن تفاصيل لبرامج مراقبة وتجسس تقوم بها الوكالة.

وأضافت أن أوباما يعتقد أن إدارته ضربت التوازن الصحيح بين جمع المعلومات الاستخبارية وحماية الخصوصية للأميركيين، وأنه دعا إلى ضرورة كبح جماح برامجها، وذلك من أجل استعادة ثقة الجمهور.

صحيفة لوس أنجلوس تايمز دعت أوباما إلى ثني الوكالة عن مواصلة انتهاك حرية الأميركيين والأجانب من خلال ما تتبعه من برامج تجسس على خصوصياتهم

انتهاك حرية
من جانبها، دعت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها أوباما إلى ثني الوكالة عن مواصلة انتهاك حرية الأميركيين والأجانب من خلال ما تتبعه من برامج تجسس على خصوصياتهم، خاصة بعد أن قضت محكمة أميركية بأن جمع الوكالة بيانات ضخمة من سجلات الهاتف ربما يعتبر شأنا غير دستوري.

وفي السياق، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن أي إجراءات قد يعلن عنها أوباما الشهر القادم بشأن إصلاح عمل الوكالة قد تكون غير كافية، وأضافت أن كل ما يسمح للوكالة بجمع أو تخزين البيانات المتعلقة بكل مكالمة أو بريد إلكتروني يعتبر انتهاكا واضحا للدستور وروح القانون.

من جانبها، أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إلى أن أوباما دافع عن عمل وكالة الأمن القومي، ولكنه اعترف بضرورة العمل على استعادة ثقة الأميركيين بما تقوم به الوكالة.

ضرر بالمعلومات
وأضافت أن أوباما صرح البارحة بأن الكشف عن برامج وطبيعة عمل الوكالة من شأنه أن يلحق الضرر بالأمن القومي الأميركي، وبالقدرة على جمع المعلومات الاستخبارية.

يشار إلى أن برامج التجسس التي تنفذها وكالة الأمن القومي الأميركي أثارت جدلا واسعا في الولايات المتحدة والخارج، وأنها أصبحت الشغل الشاغل للناس في أرجاء كثيرة من العالم، خاصة بعد هروب المتعاقد الأميركي السابق معها إدوارد سنودن إلى خارج الولايات المتحدة وبحوزته كم كبير من الوثائق التي تكشف تفاصيل عملياتها التجسسية، وسربها إلى الصحافة.

وكانت وسائل إعلام نشرت سلسلة من تسريبات سنودن في وقت سابق من العام الجاري، مما أدى إلى إثارة القلق بشأن نطاق عمليات الوكالة وقدرتها على التطفل على الشؤون الخاصة للأفراد وعلى اتصالات زعماء أجانب، بينهم حلفاء مقربون من الولايات المتحدة.

وقد واجه الكشف عن إجراءات تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية موجة استياء شعبي كبيرة في العالم وفي الولايات المتحدة نفسها، حيث خرجت مظاهرات احتجاجية عديدة تطالب الوكالة بوقف تدخلها في خصوصيات المواطنين.

وحاول الرئيس الأميركي طمأنة الأميركيين بالكشف عن طلبه من وكالة الأمن الوطني اتخاذ إجراءات من شأنها طمأنة الأميركيين بأن الوكالة لا تنتهك خصوصياتهم، ودافع في الوقت ذاته عن إجراءات الوكالة وأهميتها في حماية البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة