تجدد الخلاف بين الناتو وروسيا بشأن مستقبل كوسوفو   
السبت 1428/11/29 هـ - الموافق 8/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)

سيرغي لافروف حذر من تسوية ملف كوسوفو خارج الأمم المتحدة (الفرنسية)

أقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الخلافات لا تزال قائمة مع روسيا بشأن الوضع في إقليم كوسوفو الذي يسعى قادته الألبان للإعلان عن الاستقلال من جانب واحد عن صربيا، وهو ما ترفضه موسكو.

وبرز ذلك الخلاف بين الطرفين في البيان الذي نشر اليوم في العاصمة البلجيكية في ختام المجلس الوزاري للناتو وروسيا. وأقر نص البيان أن شراكة الطرفين "دخلت في مرحلة صعبة" على خلفية تلك القضية.

وعادت المخاوف بشأن مستقبل كوسوفو بعد أن فشلت جهود الترويكا الدولية (روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة) في إيجاد تسوية لقضية الإقليم الساعي للاستقلال، وهو ما ترفضه صربيا مدعومة من روسيا.

وقد حذرت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف الذي شارك باجتماع بروكسل من أن حل مسألة إقليم كوسوفو خارج إطار الأمم المتحدة سيشكل سابقة، وسيقود أوروبا إلى "منزلق" تترتب عليه "نتائج غير متوقعة".

وجاء تصريح لافروف بمثابة رد على وجهة نظر للبعض داخل الناتو تعتبر أن قضية كوسوفو استثنائية ولن تشكل سابقة. ودعا لافروف إلى ترك المحادثات الثنائية بين قادة الإقليم والمسؤولين الصرب تأخذ مجراها.

وتحسبا لأي تطور في الإقليم الخاضع لإدارة الناتو منذ عام 1999، قرر الحلف إبقاء قواته في كوسوفو (كفور) التي تعد حوالي 17 ألف جندي.

لكن الحلف ترك لوزراء خارجيته ودول الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون الاثنين المقبل، مهمة التوصل إلى توافق بشأن الرد الواجب إعطاؤه على الإعلان المحتمل لاستقلال كوسوفو من جانب واحد، والمرجح في مطلع 2008.

وزراء خارجية دول الناتو يجمعون على إبقاء قوات الحلف في كوسوفو (رويترز)
القوات التقليدية
وفي قضية خلافية أخرى دعت روسيا الناتو إلى إحياء معاهدة القوات التقليدية الأوروبية التي تعود للعهد السوفيتي السابق، وتحد من نشر الجنود والتجهيزات العسكرية.

وقال لافروف إنه بالرغم من تعليق بلاده المحتمل لتلك المعاهدة فإن موسكو ستواصل المفاوضات من أجل التوصل لتفاهم بشأنها.

وفي ملف آخر قال لافروف ونظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي، إنهما حققا تقدما في جهودهما من أجل وضع حد للحظر الروسي على توريد المواد الغذائية البولندية، وهو ما من شأنه أن يعبد الطريق أمام اتفاق شراكة بين موسكو والاتحاد الأوروبي.

وكانت موسكو قد اتخذت ذلك القرار عام 2005 في ظل الحكومة البولندية السابقة، وردت عليه وارسو باستخدام الفيتو ضد انطلاق المبحاثات من أجل اتفاقية شراكة جديدة بين موسكو والاتحاد الأوروبي.

وقد اتفق الطرفان على عقد سلسلة مباحثات في الأسابيع المقبلة لإيجاد حل للخلاف بشأن تصدير وتوريد المواد الغذائية البولندية وخاصة اللحوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة