آمال بالإفراج عن الصحفيين الفرنسيين المحتجزين بالعراق   
الاثنين 1425/8/19 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)


بدأ الأمل يلوح في الأفق بشأن مصير الفرنسيين المحتجزين في العراق، وذلك على خلفية الأنباء التي تواردت في وقت متأخر أمس وأفادت بأن الصحفيين كريستيان شينو وجورج مالبرينو لم يبقيا بين أيدي الخاطفين الذين كانوا يحتجزونهما.

وقد أعلنت باريس أن جماعة الجيش الإسلامي في العراق التي اختطفت الصحفيين الفرنسيين سلمتهما إلى جماعة عراقية تؤيد الإفراج عنهما.

وأعرب وزير الثقافة والاتصالات الفرنسي رينو دونوديو دو فابر أمس عن أمله بأن يتم طي صفحة اختطاف مواطنيه في العراق والتي وصفها بالمأساوية.

ورجح دو فابر في وقت متأخر أمس أن يتم الإفراج عنهما "هذه الليلة أو غدا أو في الساعات المقبلة" داعيا في نفس الوقت إلى توخي الحذر.

ومن جانبه توقع وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دوفيلبان نهاية سعيدة لمسألة اختطاف الصحفيين مؤكدا أن كل المؤشرات توحي بأن كل شيء يسير في الاتجاه السليم.

وقال رئيس تحرير صحيفة لو فيغارو الفرنسية للجزيرة نقلا عن دوفيلبان إن هذه الأنباء مؤكدة لكنه مازال يلتزم جانب الحذر حتى يصبح الفرنسيان في "أيد أمينة".

وقد ذهب رئيس الوزراء أمس في نفس المنحى حيث دعا إلى "توخي أكبر قدر ممكن من الحذر" حول وضع المواطنين المحتجزين في العراق، مشيرا إلى أن المعلومات بشأنهما لا تزال "غير أكيدة" كما علم لدى المقربين منه.

وفي وقت سابق أكد وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأردنية عمان أن الصحفيين على قيد الحياة ويلقيان معاملة طيبة، مؤكدا رغم ذلك أن باريس تتعامل مع هذه المعلومات بحذر.

وأضاف في المؤتمر المشترك مع الممثلين الثلاثة للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن المعلومات التي حصلت عليها باريس في الساعات الأخيرة مشجعة.

ميشال بارنييه (الثاني يمينا) في مؤتمر صحفي بالأردن مع وفد المجلس الأعلى للديانة الإسلامية بفرنسا (رويترز)

دور إسلامي
وكان وفد المجلس الأعلى للديانة الإسلامية بفرنسا قام بزيارة قصيرة الخميس لبغداد، مؤكدا ثقته في إطلاق سراح الصحفيين.

وقال عضو الوفد عبد الله ذكري الذي يمثل مسجد باريس إن "هناك رغبة لدى الخاطفين في إطلاق سراحهما ولكنهم لا يعرفون كيف يفعلون ذلك لأنهم يخافون من الأميركيين".

وأوضح أيضا أن هناك مخاوف لدى الخاطفين من وقوع كريستيان شينو وجورج مالبرونو في أيدي مجموعة مسلحة أخرى.

وقال الوفد الفرنسي إنه التقى في العراق ممثلين عن هيئة علماء المسلمين السنة وممثلا عن التيار السلفي، وإنهم لم يتمكنوا من لقاء المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني إلا أنهم وجهوا له رسالة تدعوه للاستمرار في بذل الجهود من أجل الإفراج عن الصحفيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة