تورط للقوة الأفريقية بقتال الصومال   
الخميس 1431/4/17 هـ - الموافق 1/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 6:35 (مكة المكرمة)، 3:35 (غرينتش)
 القوة الأفريقية تورطت بالقتال إلى جانب الحكومة الانتقالية (الجزيرة)

أظهرت صور من الصومال حصلت عليها قناة الجزيرة مشاركة قوات حفظ السلام الأفريقية إلى جانب قوات الحكومة ضد المعارضة الإسلامية في القتال الدائر في العاصمة مقديشو.

ويعود تاريخ تلك الصور إلى 11 مارس/آذار الماضي وتظهر فيها آليات ودبابات القوة الأفريقية وهي تطلق النار في محيط فندق غلوبال الذي يبعد نحو ثلاثة كيلومترات فقط عن القصر الرئاسي.

وكانت وحدات من حركة الشباب المجاهدين هاجمت يومئذ القوات الحكومية المتمركزة قرب الفندق وأجبرتها على الانسحاب بعد مواجهات عنيفة إلا أن الحكومة الانتقالية استعادت في اليوم التالي المواقع التي خسرتها بمساعدة القوات الأفريقية.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق على تلك الصور من جانب القوات الأفريقية المكونة من وحدات أوغندية وبوروندية.

يشار إلى أن الأسباب التي دعت تلك القوة إلى المشاركة في القتال لم تتضح، مع العلم أن قرار الأمم المتحدة ينص على عدم جواز تدخلها في القوات بوصفها قوات سلام.

لم تتضح أسباب مشاركة القوة الأفريقية بالقتال إلى جانب الحكومة الانتقالية
(رويترز-أرشيف)

وحدة تدريب
في غضون ذلك صادقت حكومات دول الاتحاد الأوروبي على مهمة تدريب القوات الصومالية على أن تبدأ اعتبارا من الأسبوع المقبل على أراضي أوغندا.

وسيشارك فريق تدريبي مكون من مائة رجل بينهم عشرون ألمانيا بتدريب نحو ألفي جندي صومالي على أن تخضع المهمة لقيادة إسبانية.

غير أن بعض الدول أبدت قلقها من أن تدريب تلك القوات وتزويدها بأسلحة قد يسبب مزيدا من المشكلات بدلا من حلها إذا ما تم ذلك من دون التزام طويل المدى بدفع أجورهم وإعطائهم دعما مؤسسيا.

يشار إلى أن التدريب جزء من مجهود أوسع لدعم الحكومة الانتقالية في الصومال بوجه تمرد تقوده جماعات إسلامية يعتقد أن بعضها يرتبط بعلاقة مع تنظيم القاعدة.

في غضون ذلك وقعت اشتباكات وصفت بأنها عنيفة بين قوات حرس الحدود الكينية ومقاتلي حركة الشباب المجاهدين الصومالية، إثر توغل الأخيرة داخل الأراضي الكينية.
 
توغل الشباب
وقال شهود عيان صوماليون لمراسل الجزيرة نت عبد الرحمن سهل إن مقاتلي حركة الشباب توغلوا مسافة كيلومتر واحد داخل تلك الأراضي.
 
قوة من الشباب تحركت باتجاه الحدود مع كينيا(رويترز-أرشيف)
وذكر مواطن صومالي من بلدة طوبلي رفض الكشف عن هويته، أن الاشتباكات اندلعت بين الجانبين أمس عقب تحرك مقاتلي الشباب من بلدة طوبلي الصومالية باتجاه الحدود الكينية.
 
وأضاف أن القوات الكينية أجبرت مقاتلي الحركة على التراجع نحو البلدة حيث يتخندقون حاليا في مدخلها الغربي تحسبا لهجمات قد تشنها عليهم القوات الكينية في وقت تسود البلدة حالة من الاضطرابات والترقب وسط المدنيين.
 
وتستدرج حركة الشباب المجاهدين وفق مصادر صومالية مطلعة، قوات حرس الحدود الكينية عبر توغل عناصرها داخل الأراضي الكينية، لإرسال رسالة إلى السياسيين الكينيين لطرد مقاتلي أحمد مدوبي الموالين للحزب الإسلامي من كينيا.
 
وأضاف المصدر أن الاشتباكات المحدودة تحولت إلى حرب شاملة بين الجانبين غير المتكافئين، وهو ما ينعكس سلبا على المدنيين الصوماليين، الذين يواجهون ظروفا إنسانية صعبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة