قرب الإعلان عن توقيع ستارت2   
الجمعة 1431/4/11 هـ - الموافق 26/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)

أوباما (يسار) وميدفيديف في لقاء سابق في كوبنهاغن نهاية العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

يجري الرئيسان الأميركي والروسي محادثات هاتفية يضعان فيها اللمسات الأخيرة على اتفاقية جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية بعد مفاوضات شاقة وصعبة دامت شهورا.

فقد أكد مصدر في البيت الأبيض أن إعطاء الضوء الأخضر النهائي بشأن التفاهمات التي توصل إليها المفاوضون الأميركيون ونظراؤهم الروس بخصوص اتفاقية جديدة -تحل محل الاتفاقية السابقة المعروفة باسم ستارت1- سيتم خلال اتصال هاتفي يجمع الرئيس الأميركي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف في وقت لاحق اليوم الجمعة.

ووفقا للمصدر نفسه، سيتم الإعلان رسميا عن التوصل لاتفاقية جديدة باسم ستارت2 عقب انتهاء محادثات الرئيسين الهاتفية وذلك في مؤتمر صحفي تعقده وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وزميلها وزير الدفاع روبرت غيتس بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأدميرال مايكل مولين.

من جهة أخرى، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين روس وأميركيين توقعاتهم بأن يتم التوقيع على الاتفاق الجديد رسميا في العاصمة التشيكية براغ في الثامن من الشهر المقبل أي قبل أربعة أيام من انعقاد القمة العالمية للأمن النووي في واشنطن استعدادا لمؤتمر اتفاقية حظر الانتشار النووي الذي سيعقد بمقر الأمم المتحدة في مايو/أيار المقبل.

صاروخ روسي بالستي من طراز توبول أم (الفرنسية-أرشيف)
أهم البنود
وكشف مسؤول أميركي أن الاتفاقية الجديدة -التي تأتي محل الاتفاقية السابقة المنتهية صلاحيتها القانونية مطلع العام الجاري- تنص على قيام الطرفين بإجراء تخفيضات على عدد الأسلحة النووية التي هي قيد الخدمة الفعلية، بنسبة تصل إلى 25%.

وأضاف أن الاتفاقية تقضي بأن يمتلك كل طرف في الحد الأقصى 700 منصة إطلاق إستراتيجية معدة للاستخدام مثل القاذفات أو الغواصات أو الصواريخ البالستية القادرة على حمل رؤوس نووية.

كما تقضي الاتفاقية بوجود سقف أقصى لعدد الرؤوس النووية وهو 1550 لكل طرف ليمثل بذلك خفضا إضافيا على السقف المحدد التوصل إليه عام 2012 البالغ 1770 رأسا.

وشدد المسؤول الأميركي –الذي رفض الكشف عن اسمه- أن الاتفاقية الجديدة لا تتضمن أي بند يتعلق بالدرع الصاروخية الأميركية المنوية إقامتها في أوروبا الشرقية.

مسيرة المفاوضات
وكانت مصادر أميركية وروسية قد أشارت في وقت سابق إلى أن اتفاقية ستارت2 -على غرار سابقتها التي وقعت بين الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة عام 1991- ترسم آلية معينة للتحقق من التزام كل طرف ببنود الاتفاق.

"
اقرأ أيضا:

العلاقات الأميركية الروسية
"

يشار إلى أن اتفاقا وقع بين واشنطن وموسكو عام 2002 نص على تسريع خفض الأسلحة الإستراتيجية لكنه لم يحدد أي آلية للتحقق من تطبيق بنود الاتفاق.

وكان الجانبان الأميركي والروسي قد انخرطا في مفاوضات صعبة في جنيف منذ عام تقريبا تخللتها عثرات عديدة تتصل بآليات التحقق الصارم من التزام الطرفين بتطبيق بنود الاتفاق، وتمسك روسيا بأن تكون الدرع الصاروخية الأميركية بندا رئيسيا من الاتفاقية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من الترسانة الإستراتيجية الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة