تخوف إسرائيلي من "غولدستون 2"   
الخميس 1434/2/7 هـ - الموافق 20/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)
المنطقة "أي1" شرقي القدس التي أعلنت إٍسرائيل مؤخرا خططا للبناء فيها (الجزيرة)

عوض الرجوب-رام الله

أبدت صحف إسرائيلية تخوفا من تحقيق دولي جديد على خلفية قرار الحكومة البناء في المنطقة المسماة "أي1" شرقي القدس المحتلة قد يقود إلى "غولدستون2"، وبالتالي اتخاذ إجراءات جادة ضد إسرائيل، في إشارة إلى تقرير ريتشارد غولدستون الذي ترأس لجنة تحقيق سابقة في حرب غزة في 2008/2009.

وقالت صحيفة معاريف إن وزارة الخارجية تستعد لتقرير فحص البناء في المناطق الفلسطينية بمبادرة من مجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة، والذي سيُرفع في مارس/آذار القادم، وتخشى إسرائيل أن يكون قاسيا.

تقديرات متباينة
وأشارت الصحيفة إلى تقديرات متباينة خلال المداولات التي أجراها مسؤولون في وزارة الخارجية في الآونة الأخيرة عن معنى نشر التقرير بعد نحو ثلاثة أشهر.

وذكرت أن من بين التقديرات في المداولات أن يتبنى مجلس الأمن التقرير وإجراءات عقابية ضد إسرائيل أو تشكيل أجهزة متابعة ورقابة على البناء في الأراضي الفلسطينية. وأيضا إمكانية أن تتبنى الجمعية العمومية التقرير وأن تطلب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي فتوى عن البناء في المستوطنات.

وتصف الصحيفة تقارير مجلس حقوق الإنسان التابع للأم المتحدة -والذي تشكل في 2006 ليحل محل مأمورية حقوق الإنسان- "بانعدام الموضوعية وبالتسييس الذي يستهدف إسرائيل أساسا".

جانب من مستوطنة رمات شلومو شرق القدس المحتلة (الفرنسية)

وكان مجلس حقوق الإنسان قرر في مارس/آذار 2011 تشكيل لجنة تحقيق دولية "في آثار البناء الإسرائيلي في المستوطنات على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للفلسطينيين في المناطق المحتلة، بما في ذلك في شرقي القدس" وفق صيغة القرار.

لكن الصحيفة تضيف أن جهود إسرائيل لإحباط القرار باءت بالفشل، فأمر وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بقطع علاقات إسرائيل مع المجلس. كما قررت إسرائيل عدم التعاون مع اللجنة وعدم السماح لها بالدخول إليها وإلى المناطق.

وتنقل الصحيفة عن أوساط في وزارة الداخلية الإسرائيلية قلقها من أن الغضب في الإدارة الأميركية ودول مهمة في أوروبا -كألمانيا- من إعلان إسرائيل عن التوسع المكثف للبناء في المستوطنات، سيبقي إسرائيل منعزلة في المعركة أمام آثار التقرير، وهو ما قد يؤدي إلى "تقرير غولدستون 2، يمس بشدة بمكانة إسرائيل الدولية"، بحسب مسؤول وصفته بالكبير.

ويُعِد مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية في إسرائيل -وفق الصحيفة- حججا قانونية في محاولة لمواجهة التقرير، إلى جانب أعمال لشرح البناء تفيد بأن التقدم في مخططات البناء منوط بالسلوك الفلسطيني بعد القرار في الأمم المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى معركة دبلوماسية تخوضها إسرائيل، حيث شجب 14 من أصل 15 عضوا في مجلس الأمن -بما فيهم ألمانيا وبريطانيا وفرنسا والبرتغال- قرارات البناء في القدس والضفة الغربية.

ادعاء الحقوق
من جهته كتب أمنون لورد، أنه ليس لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مكانة قانونية، موضحا أنه -ولكي يبدأ إجراء قانوني- يجب أن تأتي هيئة ما ترفع شكوى إلى المحكمة الدولية، لكنه لم يستبعد أن تصل المستوطنات إلى البحث القضائي الدولي.

وأضاف أنه إذا كان موضوع البناء في المستوطنات سيذهب إلى محفل قضائي دولي، ولا يزال من الصعب أن نرى في أي مسار سيصل إلى هناك، فستكون إسرائيل ملزمة في أن تعود أخيرا إلى أساسات القانون الدولي القديمة.

ويرى أنه إذا كان الفلسطينيون سيأخذون النزاع إلى هذا المستوى، فليس أمام إسرائيل مفر غير الادعاء بحقوقها الكاملة، نافيا أن تكون المستوطنات سببا في انعدام السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وانتقد الكاتب مواقف اليسار الإسرائيلي، وقال إن "من كان صهيونيا حقيقيا وله عزة وطنية، يقف إلى جانبه (رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) ضد العالم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة