اعتصام المعارضة متواصل ودعم أميركي وسعودي للسنيورة   
السبت 1427/11/11 هـ - الموافق 2/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:26 (مكة المكرمة)، 7:26 (غرينتش)
وسط بيروت غص بمئات الآلاف من أنصار المعارضة اللبنانية (الجزيرة)
 
أبدت أطراف عربية ودولية مواقف متباينة إزاء الاعتصام الذي ينظمه أنصار المعارضة اللبنانية وسط بيروت تلبية لدعوات أبرز تياراتها وعلى رأسها حزب الله بهدف إجبار حكومة فؤاد السنيورة على الاستقالة.

وأبلغ العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز رئيس الحكومة اللبنانية دعم بلاده الكامل للمواقف السياسية للسنيورة ومعارضة الرياض لأي عمليات للإخلال بالأمن.

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الوزراء اللبناني بأن الملك عبد الله تحدث عقب مكالمته السنيورة مع "كل الوزراء الموجودين في السراي الحكومي فردا فردا وأبلغهم دعمه ومؤازرته الكاملة".

فؤاد السنيورة تلقى دعما سعوديا أميركيا فرنسيا لحكومته (الفرنسية)
تنديد ودعم
أما واشنطن فنددت على لسان المتحدث باسم خارجيتها توم كايسي بمظاهرات المعارضة, الذي قال إن "التهديدات وأعمال التخويف والعنف ليست بالتأكيد وسائل يمكن أن نعتبرها ديمقراطية لتغيير الحكومة".

واتهم كايسي كلا من دمشق وطهران بأنهما المحرضتان الحقيقيتان على ما وصفه باستعراض القوة الذي يقوم به حزب الله وحلفاؤه. وأضاف "مع أحداث كاغتيال وزير الصناعة بيار الجميل وآخرين فمن الواضح أن ثمة تصرفا أكيدا يرمي إلى تخويف القوى المتحالفة مع الحكومة المنتخبة ديمقراطيا بلبنان".

من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي إيفانوف إن بلاده تراقب بقلق الوضع المتوتر في لبنان.
 
وأكد رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي اتصال بالسنيورة "دعم فرنسا الكامل لعمل حكومته من أجل لبنان سيد وديمقراطي".
 
أما مرشحة الرئاسة الفرنسية سيغولين رويال فقد حثت جميع اللبنانيين على معاودة الحوار, محذرة في الوقت ذاته من إمكانية انقلاب الأمور في أي لحظة.
 
مطالبات
وجاءت تلك المواقف بعد أن غص وسط بيروت بمئات الآلاف من أنصار المعارضة الذين توافدوا من مناطق مختلفة من البلاد حاملين الأعلام اللبنانية. كما رددوا هتافات تطالب برحيل الحكومة التي يقودها فؤاد السنيورة. ورافق ذلك التجمع انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية.

وقد نصب المعتصمون خياما على طريقين يؤديان إلى السراي الحكومي مقر رئاسة الحكومة. لكنه تم في وقت لاحق إعادة فتح الطريقين بعد اتصالات مع رئيس البرلمان نبيه بري والجيش المكلف بالحماية الأمنية.

ميشال عون شن هجوما قويا على حكومة السنيورة وطالبها بالاستقالة (الجزيرة)
وبدأ الاعتصام أمس الجمعة بمظاهرة حاشدة تم خلالها ترديد سلسلة من الشعارات الداعية إلى رحيل السنيورة وحكومته. وقد ألقى زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون كلمة دعا فيها الحكومة إلى الاستقالة تلبية لمصلحة الشعب الذي قال إنه خرج اليوم للتعبير عن استيائه من أداء الحكومة.

وقال عون إن تيار المعارضة لا يسعى للإطاحة بالحكومة من أجل الاستئثار بالسلطة. وأضاف أن الحكومة الحالية تسعى إلى تصادم بين القوى السياسية اللبنانية, مشددا على أن السنيورة يجب أن يستقيل من أجل أن يأتي بدله "سني آخر أكثر قدرة ومعرفة بنسيج الشعب اللبناني".

وفي ختام كلمته دعا عون المتظاهرين -الذين كانوا يهتفون بحماس كبير- إلى الاستمرار في الاعتصام الذي قال إنه سيكون مفتوحا حتى الإطاحة بالحكومة الحالية.
 
هدوء
بالمقابل قال رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط، إن فريق 14 آذار والحكومة سيواجهان قرار المعارضة بالاعتصام والمظاهرات بكل هدوء.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية في لبنان لا تحل إلا عن طريق الحوار. وجدد رفض ما وصفها بالوصاية السورية الإيرانية على لبنان, مشيرا إلى أن السلاح لا يزال يدخل إلى لبنان عبر الحدود السورية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة