الشرق العربي.. أحداث متلاحقة   
الثلاثاء 1424/3/12 هـ - الموافق 13/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم حوادث الانفجارات التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض في ساعة متأخرة أمس, وأفردت مساحات واسعة لتغطية الزيارة التي يقوم بها حاليا الرئيس الإيراني محمد خاتمي للبنان, وزيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة.

انفجارات الرياض

الانفجارات التي وقعت أمس يقف وراءها الأشخاص الذين تم الإعلان عنهم يوم الأربعاء الماضي
وليس لها علاقة بزيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول للمملكة اليوم

الأمير نايف/
الرياض

فقد نقلت صحيفة الرياض السعودية تصريحات لوزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أكد فيها أن الانفجارات التي وقعت أمس يقف وراءها الأشخاص الذين تم الإعلان عنهم يوم الأربعاء الماضي. ووصف الأمير نايف هذه العمليات بالانتحارية.

وقال إن هذه الحوادث ليس لها علاقة بزيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المملكة اليوم، مشيرا إلى أنها لن تؤثر على المملكة على المستوى الخارجي.

غير أن شهود عيان قالوا للصحيفة إن عشرات الضحايا وقعوا من جراء هذه الاعتداءات بين قتيل وجريح وإن مستشفيات العاصمة الرياض استقبلت أعدادا من المصابين من مختلف الجنسيات.

وأضافت الصحيفة أن الانفجارات تسببت في حالة من الهلع في محيط المجمعات التي شهدتها هذه العمليات وأن اثنين من رجال الأمن قتلوا فيها.

ومن جهتها تحدثت صحيفة القدس العربي عن الزيارة المرتقبة اليوم لوزير الخارجية الأميركي إلى السعودية والتي تتزامن مع انفجارات الرياض, وأشارت إلى تعثر العلاقات بين واشنطن والرياض منذ أحداث 11 سبتمبر/ أيلول والحرب على العراق, وأن هذه العلاقات آخذة في التحسن وفقا للسفير الأميركي بالرياض روبرت جوردان الذي قال إن باول سيؤكد خلال محادثاته مع ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز على التزام الولايات المتحدة ضمان أمن السعودية, وذلك بعد قرار واشنطن سحب قواتها من المملكة نهاية الشهر الماضي.

وأوضح السفير الأميركي أن محادثات باول في الرياض ستتركز بصورة خاصة على الوضع في العراق, إضافة إلى التعاون الأميركي السعودي في مشروعات إعادة بناء العراق بعد الحرب.

زيارة خاتمي

خاتمي جاء إلى لبنان ليبلغ حزب الله قراراً بوقف إمداده بالسلاح, وإن الدعم المالي سيقتصر على بعض الأمور

السفير

اهتمت الصحف اللبنانية من جانبها بالزيارة التي يقوم بها خاتمي لبيروت, وكتبت صحيفة النهار قائلة إن خاتمي استقبل بحرارة وتأييد لبناني لنهجه الإصلاحي والانفتاحي، كما عبر الرئيس الحريري عن تقديره لمواقف إيران الداعمة للبنان وسيادته وحقه في استعادة حقوقه كاملة.

وقالت الصحيفة إن خاتمي أبرز موقع لبنان المتميز ثقافياً واقتصادياً، وأكد وقوف بلاده بجانب لبنان لإحقاق حقوقه المشروعة في تحرير بقية أراضيه المحتلة في الجنوب، واعتبر أن الاتهامات والتهديدات التي توجه من بعض المسؤولين الأميركيين إلى بعض دول المنطقة -وخصوصا سوريا ولبنان- باطلة ومرفوضة، وأكد دعم إيران للمقاومة المشروعة لكل الشعوب.

كما نقلت مقتطفات من كلمة الترحيب التي ألقاها وزير الخارجية اللبناني جان عبيد الذي اعتبر أن الزيارة تأتي في مرحلة استثنائية ولها معان كثيرة في ضوء التحديات القائمة، وأن الاتفاقات التي تم توقيعها في شتى الحقول هي خطوة في طريق طويل للعلاقات وتنبئ بمزيد من التعاون بين البلدين.

قال كاتب في صحيفة السفير إن الملف السياسي لزيارة الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى لبنان سيظل محل أخذ ورد, طالما لم يلتقط اللبنانيون الإشارة العميقة لموقف العلاقات اللبنانية في هذه الزيارة, وذلك في أعقاب ما تردد من أنباء في الأوساط الإعلامية في بيروت بأن خاتمي جاء إلى لبنان ليبلغ حزب الله قراراً بوقف إمداده بالسلاح, وأن الدعم المالي سيقتصر على بعض الأمور.

وأضاف الكاتب أنه في انتظار نفي رسمي من إيران لهذه المعلومة, يقول مرافقو خاتمي إن اهتمامه منصب على ثلاثة عناوين: الأول يخص تثبيت شرعية رسمية وشعبية للعلاقات بين البلدين, وألا يقتصر الأمر على الفريق الشيعي ولا على العلاقات الرسمية. والثاني يخص البعد الثقافي والحواري الذي يعطيه خاتمي مكانة خاصة, وهو لايزال يعتبر لبنان أفضل ساحة في العالم العربي والإسلامي لجعل هذا الحوار منتجاً.

أما الثالث فيتعلق بالموقف السياسي الخاص بملفات لبنان وإيران وسوريا الإقليمية, وهو الموقف الذي يفترض أن تقول فيه إيران كلمتها حيال ما سيكون عليه الوضع لاحقاً.

عرقيات سياسية
وفي الشأن العراقي عبر رئيس تجمع المستقلين الديمقراطيين عدنان الباجه جي في لقاء مع صحيفة الحياة ببغداد عن تشاؤمه حيال إمكان تشكيل حكومة انتقالية تمثل تطلعات الشعب العراقي، مجدداً رفضه تشكيل هذه الحكومة ممن وصفهم بجماعات هم في الأصل من المعارضة الخارجية وبعض الشخصيات على أسس طائفية وعرقية ذات مبررات سياسية.

ودعا إلى أن يكون المؤتمر الموسع للمعارضة فرصة لإفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من العراقيين في الخارج والداخل, ليكون لهم دور في تشكيل الحكومة الانتقالية.

وأكد الباجه جي أن موقف الأميركيين لم يتضح بعد، ولا يزال من غير الواضح من يقرر السياسة الخارجية، مشيراً إلى أن هناك خلافات في إدارة الرئيس جورج بوش بشأن التوجه الأميركي في العراق في هذه المرحلة.

وقال إنه لن يقبل بأي منصب إلا إذا تم انتخابه, مشيراً إلى أن ترشيحه لمجلس السيادة سيقرره المؤتمر الموسع, وأن إحدى الصيغ المطروحة هي أن ينتخب المؤتمر مجلس سيادة من ثلاثة أو خمسة أو سبعة أعضاء يتداولون الرئاسة, ويكون الرئيس المنتخب رئيساً للدولة ومجلس الوزراء, وكرئيس للحكومة يعين الوزراء ويمثل العراق في المحافل الدولية.

من جهة أخرى نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مسؤولين عسكريين وخبراء في الأسلحة النووية قولهم إن فريق بحث أميركي متخصص في الأسلحة غير التقليدية عثر على ما يعتقد بأنه أقوى مصدر للإشعاع يتوفر في العراق، وذلك في موقع اختبار مهجور قرب منطقة العامرية غربي العاصمة.

وتم اكتشاف مادة مشعة زرقاء من نوع كوبالت بفضل معلومة جديدة من قبل خبراء مراقبة أسلحة نووية دوليين، وأشاروا إلى أن مجرد التعرض للمادة المشعة يعد خطرا مميتا يتهدد أي شخص يحاول تحريكها أو سرقتها.

من جانب آخر ذكرت الصحيفة أن نائب رئيس مجلس قيادة الثورة السابق عزت إبراهيم الدوري المصاب باللوكيميا، موجود حاليا في الموصل ويحاول اللجوء إلى سوريا بسبب تردي حالته الصحية وإذا لم يفلح فإنه قد يضطر لتسليم نفسه إلى القوات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة