واشنطن تدين بشدة هدم إسرائيل لمنازل فلسطينية   
الثلاثاء 19/4/1422 هـ - الموافق 10/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيات يشتركن في تظاهرة ضد سياسة هدم المنازل

ـــــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوربي يدعو إلى وضع حد فوري لعمليات الهدم قائلا إنه تزيد من تعقيد الجهود الساعية للخروج من الأزمة
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يصف الهدم بأنه جريمة
ـــــــــــــــــــــــ

طفل فلسطيني يسير بين أنقاض منزله الذي هدمته الجرافات الإسرائيلية في رفح
أدانت الولايات المتحدة الأميركية بشدة هدم إسرائيل لمنازل فلسطينية واعتبرته استفزازا خطيرا. كما انتقدت دول الاتحاد الأوروبي سياسة الهدم في حين طالبت القيادة الفلسطينية بحماية دولية عاجلة.

فقد اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن قيام الجيش الإسرائيلي بهدم منازل تخص فلسطينيين في قطاع غزة استفزازا خطيرا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر إن الولايات المتحدة "تعرب عن قلقها الشديد إزاء دخول إسرائيليين مناطق تحت سيطرة فلسطينية وهدم منازل تخص فلسطينيين في قطاع غزة. وأعلن باوتشر أن واشنطن "آجرت اتصالات مع السلطات الإسرائيلية على أعلى مستوى خلال الساعات الـ24 الماضية.

كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد من إقدام إسرائيل على هدم منازل فلسطينية ودعا الطرفين إلى تجنب أي استفزاز.

وحث الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي صادر عن رئاسته الحالية في بلجيكا "السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد فوري لهذا النوع من العمليات التي لا يمكن إلا أن تزيد من تعقيد جهود الأسرة الدولية والأطراف نفسها في البحث عن حل للخروج من الأزمة". كما وجه وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل انتقادات إلى سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. وقال في كلمة أمام البرلمان الأوروبي "إن المشكلة الفعلية في الشرق الأوسط تكمن في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعطي نفسه فقط حق التقرير في ما إذا كان وقف إطلاق النار مطبقا أم لا".

الشرطة الإسرائيلية تضرب فلسطينيا اعترض على هدم 14 منزلاً في القدس المحتلة(أرشيف)
حماية دولية عاجلة

ومن جانبها دعت القيادة الفلسطينية مجلس الأمن الدولي إلى إرسال مراقبين دوليين على وجه السرعة إلى الأراضي الفلسطينية وإدانة "الأعمال الإجرامية الإسرائيلية".

وقد أشارت القيادة الفلسطينية إلى أن حكومة إسرائيل تواصل شن وتصعيد اعتداءاتها المتكررة دون أي مبرر على الجماهير الفلسطينية. وقال بيان القيادة إنه "لليوم السادس على التوالي تصعد حكومة إسرائيل عملياتها العسكرية وسياسة التصفيات والاغتيالات والخطف وشددت من حصارها وحماية المستوطنين وهم يرتكبون الجرائم".

وأضاف البيان أن الحكومة الإسرائيلية "أقدمت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية على ارتكاب أكبر عمل إجرامي بحق جماهيرنا في مخيم شعفاط بالقدس وفي رفح جنوب قطاع غزة". كما ناشد المجلس التشريعي الفلسطيني برلمانات العالم العمل من أجل وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني ووقف تدمير المنازل".

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وصف قيام إسرائيل بهدم منازل فلسطينية في قطاع غزة بأنه جريمة. وقال لدى عودته إلى رام الله قادما من عمان إن "العسكريين الإسرائيليين ارتكبوا جريمة جديدة وسنطالب بدعم عربي ودولي لوقف هذه الجرائم". وكان عرفات قد أجرى في الأردن محادثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وقد ندد الملك عبد الله بإزالة إسرائيل للمنازل الفلسطينية قائلا إن هذه الأعمال تزيد التوتر في الشرق الأوسط. وأضاف الملك عبد الله قوله إن "استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني سيزيد من تعقيد الوضع في المنطقة ويزيد من التوتر وعدم الاستقرار".

طفل فلسطيني يحاول اقتلاع كيس رملي وضع على منزل في قرية النبي صالح
الوضع الميداني
جاء ذلك بعد إصابة 11 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين بجراح في اشتباكات اندلعت أثناء عملية اقتحام قامت بها قوة إسرائيلية مدرعة في مخيم رفح جنوب قطاع غزة. وكانت الجرافات الإسرائيلية التي تحميها الدبابات توغلت حوالي 100 متر وهدمت 20 منزلا فلسطينيا قبل أن تنسحب من المنطقة الخاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة.

وأكد شهود عيان أن عددا من الجرافات و14 دبابة إسرائيلية دخلت مخيم بلوك ومنطقة بوابة صلاح الدين في رفح قرب الحدود بين قطاع غزة ومصر، في واحدة من أعنف الاشتباكات في المنطقة منذ سريان وقف هش لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة أميركية في يونيو/ حزيران الماضي.

وقد نجا سكان المخيم بأعجوبة بأنفسهم أثناء عملية الهدم التي تمت بصورة مفاجئة في وقت مبكر من صباح اليوم بدعوى أن المنطقة تشكل تهديدا أمنيا للجيش الإسرائيلي، وهي الذريعة التي تبرر بها إسرائيل عمليات التوغل وهدم المنازل. وأفاد شهود عيان أن الجيش الإسرائيلي "فتح نيران رشاشاته الثقيلة من برج مراقبة عسكري على الشريط الحدودي باتجاه الفلسطينيين الذين حاولوا صباحا البحث عن بقايا حاجياتهم التي اندثرت تحت الركام الأمر الذي منعهم من الاقتراب".

كما اندلعت مواجهات بين جنود الاحتلال وسكان قرية النبي صالح الرافضين تحويل منازلهم إلى قواعد عسكرية. واعتلى جنود الاحتلال أسطح بعض المنازل وأطلقوا الرصاص على الفلسطينيين. بينما تولى بعض الجنود وضع أكياس الرمال في المنزل الذي تم الاستيلاء عليه لفرض الأمر الواقع ومواجهة الاحتجاجات الفلسطينية.

واحتل جنود إسرائيليون جزءا من منزل أسرة التميمي ورفعوا العلم الإسرائيلي على السطح وحولوا المنزل الفلسطيني إلى موقع عسكري. وقال الجيش إنه استولى على شقة من ثلاث شقق في المبني المؤلف من طابقين لأنه يوفر للجنود موقعا يتمكنون من خلاله من رصد المسلحين الذين يطلقون النار على مستوطنة يهودية عبر الوادي.

واقتحمت قوات الاحتلال أيضا مخيما فلسطينيا قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقال سكان المخيم إن القوات الإسرائيلية اشتبكت مع سكان القرية وخربت بعض المحلات والمنازل بزعم قيام سكان القرية بإلقاء الحجارة على سيارة للمستوطنين اليهود.

انفجار تل أبيب (أرشيف)
اعتقال عنصر في القوة 17

وفي هذه الأثناء ذكرت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتقلت عنصرا في القوة 17, الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وادعت الإذاعة أن العنصر كان في طريقه لتنفيذ عملية في حي نيفيه ياكوف الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية. وقالت الإذاعة إن الاعتقال جرى في محيط مخيم الجلزون للاجئين شمال شرقي القدس, ولم تعط المزيد من الإيضاحات ولم تحدد زمن الاعتقال

من جهة أخرى وجهت محكمة في تل أبيب رسميا تهمة القتل إلى فلسطيني يبلغ من العمر 31 عاما لمشاركته في العملية الفدائية التي وقعت في الأول من يونيو/ حزيران الماضي في تل أبيب. وقالت مصادر قضائية إسرائيلية إن محمود ندى من قلقيلية في شمال الضفة الغربية شارك في التخطيط للعملية وقام بدور السائق "للانتحاري" الفلسطيني ونقله بسيارته إلى مكان تنفيذ العملية. ووجهت إلى محمود ندى تهمة قتل 21 شخصا لقوا حتفهم في العملية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة