أوباما متردد بتلبية مطالب الحلفاء لليبيا   
الخميس 1432/6/24 هـ - الموافق 26/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:57 (مكة المكرمة)، 9:57 (غرينتش)

غارات للناتو ضد مواقع في تاجوراء شرقي طرابلس (الفرنسية)

تناولت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ما وصفته الاختلاف بشأن المهمة في ليبيا، وتساءلت عن سر عدم تلبية الرئيس الأميركي باراك أوباما لمطالب الحلفاء، وذلك في ظل السعي لحماية المدنيين الليبيين وإسقاط نظام العقيد معمر القذافي.

وأوضحت واشنطن بوست في افتتاحيتها أنه في كل مرة يقوم فيها أوباما بالحديث عن الحرب في ليبيا فإنه يظهر بمظهر المتناقض مع نفسه، فبعد اجتماع له في لندن مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون الأربعاء، بدا الرئيس الأميركي داعما قويا لتصريحات كاميرون بشأن ضرورة التسريع في إنجاز المهمة في ليبيا.

ولكن في المقابل، فإن أوباما يبدو بشكل واضح غير راغب في حشد المصادر العسكرية الأميركية الجاهزة والمتوفرة، التي تطالب بها كل من بريطانيا وفرنسا بشكل متكرر.

فالحلفاء قد طالبوا مرارا بضرورة استئناف الغارات الجوية ضد أهداف تابعة للقذافي وكتائبه الأمينة في ليبيا، وذلك بعد أن سحب الرئيس الأميركي طائراته المقاتلة في أبريل/نيسان الماضي.

من الضروري بمكان "أن نقوم بما يجب القيام به" من أجل تسريع العمليات الهجومية ضد القذافي وكتائبه الأمنية، وبالتالي وضع حد ونهاية للحرب والمستمرة في ليبيا

وانتقدت الصحيفة تجاهل أوباما لتلبية مطالب كل من كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بضرورة تقديم دعم أميركي أكبر بشأن الحرب على القذافي، وقالت إن مطالب الحلفاء ليست سرية.

وأوضحت أن بعضها يتمثل في طائرات "أي سي 130" وطائرات "أي 10" وبعض الأسلحة غير المتوفرة سوى لدى ترسانة الولايات المتحدة، وهي تلك التي تكون الحاجة لها كبيرة عند تنفيذ الهجمات عن قرب في الأراضي الليبية.

إنجاز المهمة
وفي حين أشارت واشنطن بوست إلى تصعيد حلف شمال الأطلسي (ناتو) هجماته على مواقع تابعة للقذافي في طرابلس وفي أنحاء أخرى من ليبيا، أضافت أنه إذا ما أريد تحقيق الانتصار فإن الثوار الليبيين بحاجة لأن يستولوا ويسيطروا على المزيد من المواقع والمساحات على الأرض، وذلك يتطلب دخول المروحيات العسكرية إلى المعركة.

وتقوم الولايات المتحدة بربع المجهود الحربي في الأجواء الليبية، ومن بين ذلك مهمات التزويد بالوقود والمهمات الاستطلاعية والاستخبارية الأخرى.

وأما أوباما والقول للصحيفة- فليس له عذر قوي بشأن تردده في تزويد الحلفاء بما يحتاجونه وفي تلبية مطالبهم الملحة، إلا أن الرئيس الأميركي يود أن لا تظهر بلاده بمظهر من يقود كل عملية عسكرية يقوم بها حلف الناتو في العالم.

واختتمت واشنطن بوست بالقول إنه بات من الضروري بمكان "أن نقوم بما يجب القيام به" من أجل تسريع العمليات الهجومية ضد القذافي وكتائبه الأمنية، وبالتالي وضع حد ونهاية للحرب المستمرة في ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة