صحفيون ومدونون يتضامنون مع سجناء الرأي بمصر   
الخميس 1427/5/11 هـ - الموافق 8/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

احتفال الصحفيين تضامني مع سجناء الرأي في مصر
محمود جمعة-القاهرة

أكد صحفيون مصريون وأصحاب مدونات إلكترونية تضامنهم مع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، ورفضهم إحالة ثلاثة صحفيين لمحكمة الجنايات بسبب مقالاتهم عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، وشددوا على رفع وصاية الدولة وأجهزتها الأمنية عن قنوات الرأي وأقلام المفكرين.

جاء ذلك في ختام احتفالية فنية تضامنية نظمتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصريين مساء أمس بالتعاون مع أصحاب المدونات الإلكترونية، تضامنا مع سجناء الرأي وثلاثة صحفيين أحالتهم السلطات المصرية إلى محكمة الجنايات بسبب نشرهم مقالات معارضة للنظام خاصة في فترة الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وجاءت مشاركة المدونين في إطار الطرق الجديدة التي يستخدمها المواطن المصري في التعبير عن رأيه في مواجهة التضييق الأمني الشديد على حرية الرأي والتعبير.

وقال رامز صيام صاحب إحدى المدونات المصرية للجزيرة نت، إن ظهور المدونات بشكل كبير خلال الفترة الماضية جاء بسبب تقييد الحريات التي فرضها النظام على كل منابر الرأي، مما دفع الشباب المصري للتفكير في طرق أخرى للتعبير عن آرائهم، فكان لشبكة الإنترنت النصيب الواسع من هذا الاتجاه لأنها لا تخضع لسلطة النظام الحاكم أو غيره من آليات الرقابة والمنع.

وأضاف أن المدونات ليست وسيلة للاحتجاج إنما للتعبير عن الرأي بحرية كاملة، حيث تشمل التعبير عن رأي الشارع ورصد تحركاته من خلال بث المظاهرات والتجمعات التي تنظمها قوى المعارضة والأشعار والأغاني التي يكتبها أصحاب الرأي من الفنانين والشعراء، والتي لا تجد لها نصيبا بوسائل الإعلام بالبلاد.

وأشار صيام إلى تنامي انتشار المدونات على الإنترنت، والتي وصلت لنحو ثلاثة آلاف مدونة، بدأت مسيرتها بمائتين فقط خلت من إمكانية إدخال مقاطع الصوت والصورة عليها في البداية.

ونبه إلى أن أصحاب المدونات يعانون اضطهادا شديدا من أجهزة الأمن المصرية، وصل إلى حد اعتقال العشرات منهم حيث لا يزال بعضهم في السجون حتى الآن.

وتضمن الحفل الفني مجموعة من العروض الفنية المختلفة تنوعت بين الأغاني والشعر والتمثيل وحملت جميعها رسالة مفادها أن الحياة السياسية بمصر تمر بمرحلة مخاض صعبة، وتأتي المطالبة بحرية التعبير في مقدمة أولوياتها وإطلاق يد أجهزة الرقابة الرسمية بعيدا عن قنوات التعبير السلمية عن الأفكار والمعتقدات.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة