واشنطن تتخلى عن حظر الانتشار وتطور ترسانتها النووية   
الأحد 1427/2/5 هـ - الموافق 5/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:12 (مكة المكرمة)، 1:12 (غرينتش)

واشنطن تسعى لتطوير رؤوسها الحربية (رويترز-أرشيف)
كشف مدير الإدارة الوطنية للأمن النووي الأميركي لينتون بروكس أن الإدارة الأميركية تسعى لتطوير قدرات أسلحتها النووية، ضمن برنامج يسمح للولايات المتحدة بإنتاج أسلحة نووية جديدة خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

وقال بروكس في كلمة أمام المجلس الاقتصادي بمدينة أوك ريدغ بولاية تينيسي، إن نهاية الحرب الباردة لا تعني عدم أهمية السلاح النووي للولايات المتحدة.

وأضاف أنه لا يرى في المستقبل القريب فرصة لتوفر ظروف سياسية تتيح التخلص من الأسلحة النووي واستبعد أيضا إمكانية تحقق ذلك من خلال مفاوضات بين الدول المعنية.

ولم يكتف المسؤول الأول عن البرامج النووية الأميركية بهذا التصريح بل عرض خطة الإدارة الأميركية لتطوير ترسانتها النووي بهدف تمديد صلاحيتها وزيادة الاعتماد عليه.

يشار إلى أن نزع السلاح لم يرد كثيرا في الخطاب الإعلامي للرئيس جورج بوش أو أركان إدارته، وتعد تصريحات بروكس أول اعتراف لمسؤول أميركي رفيع بخطط واشنطن في هذا المجال.

"
الولايات المتحدة تسعى لتطوير أسحة تضرب أقوى التحصينات تحت الأرض رغم اتفاقها مع الروس على التخلص من نحو ألفي رأس نووي

"

وخلافا لتوجهات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون طالب بوش من الكونغرس هذا العام بـ27.7 مليون دولار لتطوير ما يسمى بنشر رؤوس حربية موثوق بقدراتها.

وأوضح بروكس أن الرؤوس النووية الجديدة لها نفس القدرات الحربية وتتميز بأنها أكثر أمانا وأسهل في التخزين.

يأتي ذلك بينما يسعى علماء أميركيون لتطوير أسلحة نووية جديدة ذات قدرات تدمير عالية يمكنها اختراق الأهداف المحصنة تحت الأرض.

ويرى المراقبون في مثل هذه الخطط والتصريحات ضربة لجهود حظر الانتشار النووي في العالم.

والولايات المتحدة من الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار عام 1968 وتلوح بها حاليا في وجه الدول التي تسعى لامتلاك برنامج نووي مثل إيران وكوريا الشمالية.

كما وقعت واشنطن وموسكو اتفاقات ومعاهدات عدة بشأن ترساناتهما النووية كان معظمها مرتبطا بفترة الحرب الباردة وما بعدها.

وفي سبتمبر/أيلول 1998 أكد الرئيسان السابقان كلينتون وبوريس يلتسين في بيان مشترك التزام البلدين بتحقيق هدف التخلي عن السلاح النووي.

وفي مايو/آيار 2002 وقع الرئيس بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين معاهدة موسكو التي التزمت فيها الولايات المتحدة وروسيا بتخفيض رؤوسهما الحربية بما بين 1700 و2200 رأس نووي بحلول ديسمبر/كانون الأول 2012.

يأتي ذلك بينما تثير مسألة النفايات النووية جدلا شديدا في الولايات المتحدة بشأن كوارثها البيئية وإجراءات تأمين المفاعلات الأميركية. وتسود مخاوف حاليا من تلوث مياه الشرب بتسرب مياه مشعة ملوثة من مفاعلات بولاية إلينوي الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة