سول تشكك بجدوى العقوبات الأميركية على بيونغ يانغ   
الاثنين 1423/10/25 هـ - الموافق 30/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كيم داي جونغ (يمين) يرأس آخر اجتماعه لحكومته
أعلن رئيس كوريا الجنوبية كيم داي جونغ عن معارضته الشديدة لفرض أية عقوبات أميركية على كوريا الشمالية, مؤكدا أن مثل تلك العقوبات لن تعطي النتائج المرجوة. ونقل مكتب الرئيس عن كيم قوله خلال اجتماع للحكومة اليوم إن "الضغط والعزلة لم ينجحا قط مع الدول الشيوعية وكوبا مثال على ذلك".

وأوضح كيم أن بلاده لا تستطيع دخول حرب مع كوريا الشمالية ولا تستطيع أيضا أن تعود إلى نظام الحرب الباردة والمواجهات الحادة. وتعهد كيم الذي سيسلم مقاليد السلطة الجمعة القادم إلى الرئيس الجديد رو موهيون بمواصلة الجهود الدبلوماسية مع حليفتي سول الولايات المتحدة واليابان لتسوية الأزمة.

وفي وقت سابق رفضت متحدثة باسم رئيس كوريا الجنوبية التعليق على إستراتيجية واشنطن الجديدة التي تسميها "الاحتواء وفق الحاجة" التي تمارس ضغوطا اقتصادية لمنع كوريا الشمالية من إعادة تشغيل مفاعل قادر على إنتاج بلوتونيوم يستخدم في تصنيع الأسلحة النووية. وتستعد سول لإيفاد مبعوثين إلى بكين وموسكو الأسبوعين القادمين لإجراء محادثات بشأن هذه الأزمة.

بيونغ يانغ تصعد

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية لمفاعل نووي كوري(أرشيف)

جاء ذلك بعد أن صعدت كوريا الشمالية المواجهة بشأن برنامجها النووي بتهديدها بالانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية
وحمل بيان صدر عن وزارة الخارجية الكورية الشمالية واشنطن مسؤولية وقف تطبيق الاتفاق الموقع عام 1994 الذي وافقت بموجبه بيونغ يانغ على تجميد برنامجها النووي والاستمرار في احترام المعاهدة.

واتهم البيان واشنطن بتوجيه تهديدات والقيام بابتزاز بشأن المسألة النووية والسعي إلى تدمير كوريا الشمالية بأسلحة نووية. وتعهدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية بعدم الرضوخ للضغوط الأميركية لكنها قالت إن الحل السلمي سيكون ممكنا إذا ضمنت واشنطن أمن الدولة الشيوعية ووقعت معها معاهدة عدم اعتداء.

وكانت كوريا الشمالية أعلنت في مارس/ آذار 1993 انسحابها من معاهدة الحد من الأسلحة النووية مسببة أزمة كادت أن تؤدي إلى حرب جديدة في شبه الجزيرة الكورية وتمت تسوية النزاع بطريقة سلمية مع بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة بعد ثلاثة أشهر ووقع الاتفاق في 1994.

موقف واشنطن وموسكو

كولن باول

جاء ذلك بعد أن أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن بلاده لا تعتزم في الوقت الحالي شن حرب على كوريا الشمالية, وأنها مستعدة لانتظار شهور لمعرفة ما إذا كانت الدبلوماسية قادرة على إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برامجها النووية.

وأوضح في لقاء مع شبكة التلفزة الأميركية "NBC" أن واشنطن لا تعد حاليا لضربة وقائية, وأن أمامها مجموعة من الخيارات والضغوط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية على بيونغ يانغ لحل هذه الأزمة. وأضاف أن بلاده لا تحاول خلق أجواء أزمة بتهديد كوريا الشمالية. وأوضح أن الخيار العسكري يبقى دائما مطروحا ولكنه مستبعد حاليا.

واعتبر الوزير الأميركي أن التوتر الحالي بشأن المسألة النووية الكورية الشمالية مشكلة خطيرة ولكنها لا تشكل أزمة كي تخطط واشنطن لتوجيه ضربة إلى بيونغ يانغ. واعتبر أن بلاده تنظر بجدية وقلق إلى مشكلة البرنامج النووي لكوريا الشمالية, إلا أنها تحاول التعامل مع هذا الموقف بترو. وفي حديث تلفزيوني آخر استبعد باول في الوقت الحالي إجراء مفاوضات مباشرة مع كوريا الشمالية.

من جهتها انتقدت روسيا بشدة قرار كوريا الشمالية طرد مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإعادة تشغيل برنامجها النووي ودعت بيونغ يانغ إلى الالتزام بالاتفاقات الدولية. وأعرب وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف عن أسفه للإجراءات التي اتخذتها بيونغ يانغ.

واعتبر إيفانوف أن الخطاب العنيف والتهديدات ومحاولات عزل كوريا الشمالية قد يؤدي إلى تصعيد التوتر وهو ما لا يساعد على ضمان الاستقرار على المستوين الإقليمي والدولي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة