عنان مبعوثا لسوريا و"الأصدقاء" يجتمعون بتونس   
الجمعة 1/4/1433 هـ - الموافق 24/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)
يسعى اجتماع تونس إلى الضغط على النظام السوري للسماح بدخول مساعدات إنسانية (الجزيرة-أرشيف)
أعلنت الأمم المتحدة أن أمينها العام بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي عينا كوفي عنان سلف بان مبعوثا خاصا مشتركا في الأزمة السورية، وفي الأثناء استبقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون "مؤتمر أصدقاء سوريا" بقولها إنها مستعدة للمراهنة على عدم بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة.

وقال بيان للمنظمة الدولية إن عنان "سيبذل مساعي حميدة هدفها إنهاء كل أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، وتعزيز جهود إيجاد حل سلمي للأزمة السورية".

وأضاف أن عنان سوف يسترشد بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي الذي أيد خطة للجامعة العربية تدعو إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد والقرارات الأخرى للجامعة بشأن سوريا.

من المتوقع أن تطالب الدول الغربية والعربية أثناء اجتماع تونس القوات السورية بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار للسماح بوصول إمدادات إغاثة إلى المدنيين المتضررين من العنف في مدن مثل حمص

وأوضح البيان أن عنان "سيجري مشاورات على نطاق واسع، ويحاور كل الجهات ذات الصلة داخل سوريا وخارجها من أجل إنهاء العنف والأزمة الإنسانية..، وتسهيل إيجاد حل سلمي وسياسي تقوده سوريا ويشارك فيه الجميع ويلبي المطامح الديمقراطية للشعب السوري".

ومن جانبها، ألمحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون -في تصريحات عشية انعقاد "مؤتمر أصدقاء سوريا" بتونس، الذي سيبحث زيادة الضغط الدولي على الأسد- إلى أن المعارضة السورية ستقوم بتسليح نفسها في نهاية المطاف.

وقالت -بعد المشاركة في مؤتمر بلندن بشأن الصومال- "ستكون هناك قوات معارضة مؤهلة بصورة متزايدة. سيجدون من مكان ما وبطريقة ما الوسائل للدفاع عن أنفسهم، وأيضا بدء إجراءات هجومية".

وأضافت "من الواضح بالنسبة لي أنه ستكون هناك نقطة تحول، أتمنى أن تأتي آجلا وليس عاجلا حتى يتم إنقاذ المزيد من الأرواح. لكنني ليس لدي أدنى شك في أن مثل هذه النقطة ستأتي".

وأكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن "الإستراتيجية التي يتبعها السوريون وحلفاؤهم لا يمكن أن تصمد لاختبار الشرعية أو حتى الوحشية لأي فترة من الزمن".

ومن المتوقع أن تطالب الدول الغربية والعربية أثناء اجتماع تونس اليوم الجمعة القوات السورية بتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار للسماح بوصول إمدادات إغاثة إلى المدنيين المتضررين من العنف في مدن مثل حمص.

وتشارك في المحادثات حوالي 70 دولة -بينها الولايات المتحدة وتركيا ودول عربية وأوروبية- تريد من الأسد التخلي عن السلطة، لكن روسيا والصين اللتين استخدمتا حق النقض (الفيتو) لإحباط قرارين لـمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا قالتا إنهما لن تحضرا المؤتمر.

أوغلو: تركيا مستعدة لعقد اجتماع دولي في إسطنبول لتشديد الضغط الدولي على الأسد (الجزيرة-أرشيف)

اجتماع تونس
وفي السياق نفسه، قال مسؤولون أميركيون إن مجموعة أصدقاء سوريا تعتزم الضغط على الرئيس الأسد لتوفير إمكانية الوصول بدافع إنساني خلال أيام إلى المدنيين الذين يواجهون هجوما من جانب قواته. ولم يتطرق المسؤولون -خلال حديثهم للصحفيين- إلى ما يمكن أن يحدث إذا لم تسمح السلطات السورية بتقديم تلك المساعدات.

وقال مسؤول أميركي رفيع -تحدث للصحفيين بشرط عدم نشر اسمه- إن "أحد الأمور التي سترونها تخرج من الاجتماع غدا هو مقترحات ملموسة بشأن كيف نخطط كمجتمع دولي لدعم المنظمات الإنسانية خلال أيام، بما يعني أن التحدي يقع على النظام السوري للتجاوب مع ذلك".

وقال المسؤولون إن اجتماع تونس سيركز على ثلاث مسائل، هي زيادة القدرة على توصيل مساعدات إنسانية، ودعم المجلس الوطني السوري المعارض في وضع خطة انتقالية، وتنسيق العقوبات لزيادة الضغط على الأسد.

وتجنب المسؤولون الأميركيون الإجابة على أسئلة بشأن ما إذا كان اجتماع تونس سيبحث إمكانية تسليح المعارضة، وهو أمر تؤيده بعض الدول وألمحت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي إلى أنه قد يصبح بديلا، مما يعبر عن تغير في اهتماماتها.

وقالت رويترز إنها حصلت على مسودة بيان للاجتماع أظهرت أنه سيدعو القوات السورية إلى وقف إطلاق النار للسماح لجماعات المساعدات الدولية بالوصول إلى المناطق الأشد تضررا جراء العنف وينفد فيها الدواء والغذاء، كما تعترف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للسوريين الساعين إلى التغيير الديمقراطي السلمي.

ومن ناحية أخرى، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده مستعدة لاستضافة اجتماع دولي بشأن سوريا لمتابعة الاجتماع الذي يعقد في تونس لزيادة الضغط على دمشق كي تنهي قمعا عنيفا للمحتجين على حكم الأسد.

وقال أوغلو على هامش مؤتمر في لندن بشأن الصومال إن المجتمع الدولي سيقول خلال اجتماع تونس "إن هذا القمع لابد أن يتوقف"، وأضاف أن الهدف هو أن يرفع المجتمع الدولي صوته ضد العنف في سوريا "الذي لم يعد موجها ضد الناس الأبرياء فقط وإنما حول السوريون بنادقهم ضد الصحفيين"، في إشارة إلى مقتل الصحفية الأميركية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوتليك في حي بابا عمرو بحمص مؤخرا.

وأضاف أنه يوجد اتفاق عام على أن تستضيف إسطنبول لقاء متابعة لكن ذلك سيتأكد في تونس، غير أنه لم يعط موعدا لهذا الاجتماع المقترح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة