إنسان آلي يحزن ويفرح   
الاثنين 1431/8/29 هـ - الموافق 9/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)
الرجل الآلي الياباني آسيمو في معرض طوكيو 2009 (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن فريق بحث أوروبي نجح في تطوير أول إنسان آلي قادر على إظهار المشاعر وإقامة علاقات مع البشر الذين يقابلهم، مجسدا بذلك مهارات طفل في عامه الأول.

 

 فعندما يكون الإنسان الآلي "ناو" حزينا يحني كتفيه للأمام وينظر إلى الأسفل، وعندما يكون سعيدا يرفع ذراعيه ويطلب المعانقة، وعندما يكون خائفا يتقوقع على نفسه ويبقى على هذه الحالة إلى أن يتم تهدئته ببعض المسحات الخفيفة على رأسه، وكلما زاد تفاعله مع شخص ما زادت معرفته بمزاج ذاك الشخص وأصبحت العلاقة أقوى.

 

وقالت عالمة الحاسوب بجامعة هرتفورشاير لولا كاناميرو -التي قادت مشروع تشكيل أحاسيس ناو- إن فريق البحث يعكف على تشكيل مؤشرات وإيماءات غير لفظية بحيث يتم إظهار الأحاسيس والمشاعر عبر وضعيات جسمانية وإيماءات وحركات بدلا من التعبير الوجهي أو اللفظي.

 

المستقبل

وأضافت كاناميرو أن العلماء يتوقعون احتمال قيام الإنسان الآلي في المستقبل بدور الرفيق أو الاتصال بالإنترنت لشراء البقالة أو مساعدة  المسنين، وبالتالي سيكون مهما الاستفادة من بعض أشكال أنواع التعاطف -التي تظهر من خلال هذه الاستخدامات- لجعل هذه التفاعلات أكثر راحة وتلقائية.

 

"أليكس هوبو" رجل آلي أميركي قادر على المشي يحمل وجه العالم الفيزيائي ألفريد آينشتاين (الفرنسية-أرشيف)
وبما أن الباحثين اليابانيين كانوا الرواد في هندسة الإنسان الآلي، يركز العلماء الأوروبيون بدلا عن ذلك على دراسة كيفية تفاعل الإنسان الآلي مع البشر.

 

فقد تمت برمجة "ناو" ليقلد المهارات العاطفية لطفل في عامه الأول، حيث يتعلم ويترجم بعض الإيماءات من البشر ويستجيب وفقا لذلك، ويستخدم كاميرات الفيديو المزود بها لمعرفة مدى قرب الشخص منه، فضلا عن امتلاكه مجسات تساعده على معرفة كيفية ملامستهم.

 

برنامج مشترك

وقد طورت برمجة "ناو" كجزء من مشروع يدعى "فيلكس غروينغ" ممول من قبل اللجنة الأوروبية بالتعاون مع ثماني جامعات وشركات آليات في بريطانيا وفرنسا وسويسرا واليونان والدنمارك.

 

وقد استخدم أعضاء آخرون في المشروع رجالا آليين مبرمجين بشخصيات عاطفية مختلفة، للتعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد لدراسة أنواع الشركاء الاجتماعيين الأفضل لهؤلاء الأطفال لتعلم المهارات الاجتماعية.

 

وقالت كاناميرو إن الأطفال ربما يجدون أنه بإمكان إنسان آلي صغير ودود الشكل يستطيع فهم حالتهم العاطفية، التخفيف من قلقهم عندما يصل الأمر إلى الاستعداد لعلاج طبي. وأضافت أنهم يريدون استكشاف أدوار مختلفة يساعد فيها الإنسان الآلي الأطفال على فهم علاجهم وشرح ما عليهم أن يفعلوه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة