الرئيس الإندونيسي يرفض اتهامات البرلمان   
الأربعاء 1422/1/4 هـ - الموافق 28/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرئيس واحد نائما خلال جلسة البرلمان وإلى جانبه نائبته ميغواتي
رفض الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد المهدد بالإقالة اليوم الأربعاء اللوم الذي وجهه البرلمان إليه فيما يتصل بفضيحتين ماليتين تقدران بملايين الدولارات، مجددا القول بأن الاتهامات الموجهة إليه لا أساس لها.

وقال واحد في رده الذي قرأه بالإنابة عنه وزير العدل أمام البرلمان إنه يرفض مذكرة اللوم لأسباب دستورية موضحا أن اللجنة التي حققت معه غير شرعية. وأضاف أنه يعترف بهذه المذكرة كواقع سياسي لا يمكن تفاديه, لكنه قال إنه لا توجد  أسباب كافية لتوجيهها. وشدد على أن اللوم الذي وجهه البرلمان إليه لا يستند إلى العدالة ولا يهدف سوى إلى الإطاحة به.

وفي نهاية رده اعتذر واحد عن أي تصرف غير ملائم بدر منه، دون أن يخوض في التفاصيل.

وكان البرلمان وجه في الأول من فبراير/شباط الماضي بغالبية كبيرة لوما إلى واحد لدوره المفترض في فضيحتين ماليتين تقدر قيمتهما بستة ملايين دولار.

وخلصت لجنة التحقيق البرلمانية إلى أن واحد  لعب دورا في فضيحة حصول مدلكه الشخصي على مبلغ 3.9 ملايين دولار من وكالة حكومية. وأشارت إلى أنه أعطى أيضا تعليمات متناقضة بشأن الاستفادة من مبلغ مليوني دولار قدمها سلطان بروناي كهبة.

وأكد واحد مرارا براءته في هاتين الفضيحتين اللتين أطلق عليهما تسمية "بولوغيت" و"برونايغيت".

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان جلسة أخرى ليتخذ قرارا بشأن الرد على واحد. وقد يقرر عندئذ توجيه لوم ثان إلى رئيس الدولة الذي بدوره سيكون أمامه فترة شهر للرد.

ويمكن للبرلمان بعد ذلك أن يقرر الدعوة إلى عقد جلسة لإقالة واحد لتحل مكانه نائبته ميغاواتي سوكارنو بوتري.

في هذه الأثناء شهد الحزب الديمقراطي الإندونيسي الذي تتزعمه ميغاواتي انقساما بين أعضائه حول ما إذا كان يتعين عليه السير قدما في توجيه لوم ثان إلى واحد أم لا.

ويعتبر دعم الحزب لأي قرار داخل البرلمان بهذا الشان حاسما إذا ما أراد واحد النجاة من المساءلة النهائية بشأن الفضيحتين المنسوبتين إليه.

وقال رئيس الكتلة النيابية للحزب في البرلمان عارف بانيغورو إنه يتوقع أن يقوم الرئيس واحد بالالتفاف حول القضية.

وأضاف في انتقاد صريح لرد واحد أمام البرلمان أنه شخصيا  يدعم التصويت على توجيه لوم ثان للرئيس.

لكن نائب رئيسة الحزب روي جانيس منح بارقة أمل للرئيس المهدد بالإقالة، وقال إن حزبه لا يعتزم الإطاحة به، بل يريد منه فقط أن يعترف بأخطائه ويصحح سلوكه.

وكانت الشرطة الإندونيسية قد شددت إجراءاتها الأمنية في العاصمة جاكارتا تحسبا لخروج تظاهرات موالية أو مناوئة لواحد. وقال متحدث باسم الشرطة إن حوالي تسعة آلاف جندي وشرطي انتشروا حول القصر الرئاسي والبرلمان تحسبا لأي أعمال عنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة