الرئيس التركي في سوريا متحديا التهديدات الأميركية   
الأربعاء 1426/3/4 هـ - الموافق 13/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)

أنقرة أحبطت محاولات واشنطن عزل دمشق دوليا (الفرنسية)


بدأ الرئيس التركي اليوم زيارة إلى دمشق تستغرق يومين، يجري خلالها محادثات مع الرئيس بشار الأسد والمسؤولين هناك حول آخر تطورات المنطقة، متجاهلا الضغوط الأميركية على بلاده للبقاء بعيدا عن سوريا التي تتهمها واشنطن بأنها تهدد الاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط.

وتهدف زيارة أحمد نجدت سيزر إلى إظهار قوة العلاقات التي تربط البلدين، والتي اتخذت منحى جديدا بعد الأزمة السياسية التي مرت بها دمشق وبيروت في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

ومع تزايد الضغوط الدولية على سوريا لسحب قواتها من لبنان بعد اغتيال الحريري، حثت الولايات المتحدة تركيا على اتخاذ موقفا أكثر حزما من دمشق والانضمام للرغبة الدولية على حد تعبير السفير الأميركي في أنقرة.

من جانبها عبرت أنقرة عن تأييدها للانسحاب، لكنها أكدت رغبتها بالمشاركة في الجهود الدولية لوضع حد للنزاع الذي يوشك أن يمزق المنطقة.

وفسر السياسيون كلام السفير الأميركي على أنه تحذير لسيزر لإلغاء زيارته لدمشق غير أن الأخير أكد إصراره على القيام بها ردا لزيارة قام بها الأسد لأنقرة العام الماضي.

وكان الرئيس السوري صرح في وقت سابق بأنه ينوي بحث قضية الدور الذي تلعبه واشنطن والدول الأوروبية بالمنطقة خلال زيارة سيزر، والذي شبهه بالأدوار التي لعبوها في الفترات الاستعمارية.

وأضاف الأسد "بإمكاننا أن نقلل حجم المخاطر التي تهدد المنطقة إذا عملنا معا، في البداية هاجموا العراق، والآن يهددون سوريا ودولا أخرى، وهم يحاولون التدخل بالشؤون التركية الداخلية".

استقبال حافل
وفي إشارة إلى رغبة دمشق وأنقرة بتعزيز علاقاتهما، جرى احتفال شعبي كبير للرئيس التركي وعقيلته لدى وصولهما مطار دمشق الدولي حيث كان في استقبالهما المئات من طلبة المدارس والمواطنين ومن الأتراك المقيمين.

يذكر أن علاقات البلدين توترت إلى الحد الذي هدد باندلاع حرب بينهما عام 1998 على خلفية اتهام أنقرة لدمشق بدعم الأكراد في تركيا، وانتهت الأزمة بعد أن طردت سوريا الزعيم الكردي عبد الله أوجلان ووقعت اتفاقية سلام مع جارتها التي تسعى للانضمام للاتحاد الأوروبي.

ووصلت العلاقات إلى ذروتها الايجابية خلال الزيارة التي قام بها الأسد إلى أنقرة في يناير/كانون الثاني العام الماضي، والتي تعد الأولى من نوعها لرئيس سوري.

ويرى سياسيون أتراك أن أنقرة تريد الاحتفاظ بعلاقات قوية مع سوريا، من أجل الإبقاء على التنسيق المشترك بشأن المسألة الكردية، وكذلك للحفاظ على التفاهم حول ما يجري في العراق.

وكانت العلاقات قد تحسنت بشكل كبير بين البلدين منذ الغزو الأميركي للعراق، حيث اتفقا على أن هذا سيجر للمنطقة حالة من الفوضى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة