هيل يتباحث مع الكوريين الشماليين لإنقاذ الاتفاق النووي   
الجمعة 3/10/1429 هـ - الموافق 3/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:32 (مكة المكرمة)، 7:32 (غرينتش)
المبعوث الأميركي كريستوفر هيل (الفرنسية)
منذ الأربعاء الماضي والمبعوث الأميركي كريستوفر هيل يواصل مباحثاته مع المسؤولين الكوريين الشماليين لإلزام بيونغ يانغ بآخر اتفاق وقعته مع واشنطن وخمس دول أخرى لنزع سلاحها النووي مقابل امتيازات اقتصادية وسياسية.
 
وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن هيل مدد زيارته للجارة الشمالية على أمل توقيع اتفاق اليوم الجمعة لإنجاح الاتفاق النووي الذي وقع 2007.
 
ويسعى هيل لإقناع كوريا الشمالية بالموافقة على إجراءات المراقبة الدائمة لتخليها عن السلاح النووي، حيث تطالب واشنطن بإخضاع بيونغ يانغ لآلية كاملة من التحقق مع زيارات تفتيش مفاجئة للمواقع والتمكن من الحصول على عينات من عناصر ومعدات في هذه المواقع.
 
أما بيونغ يانغ فتؤكد أن زيارات التفتيش هذه غير واردة في اتفاق عام 2007 وتتحدث عن محاولة للمس بكرامتها.
 
وذكر مسؤولون أميركيون الخميس أن واشنطن تريد من كوريا الشمالية أن تتبنى إجراءات تحقق للتأكيد على أن الإعلان الذي قدمته في إطار المفاوضات السداسية هو "كلي وكامل ويمكن التحقق منه" وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وأعلنت الولايات المتحدة أنها تعارض أي تسوية لإجراءات التحقق من البرنامج النووي لكوريا الشمالية مؤكدة أنها لا تسعى لإبرام اتفاق مع بيونغ يانغ بأي ثمن.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك أمس الخميس "هذا ما ينتظره الأعضاء الخمسة الآخرون (في المفاوضات) من كوريا الشمالية، إنه اتفاق حول بروتوكول التحقق وهو جزء لا يمكن الالتفاف عليه، كي يمكن لعملية التفاوض السداسية أن تنجح".
 
وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية فضل عدم الكشف عن هويته "من وجهة نظرنا، إما أن يحترموا المعايير وإما لا يحترموها". وأضاف أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لن تقول إن واشنطن اكتفت من التحقق بمجرد أن تصدر كوريا الشمالية إعلانا بهذا الشأن بهدف مراعاة المصالح الجيوسياسية.
 
صورة بالأقمار الصناعية لمفاعل يونغبيون(الفرنسية-أرشيف)
وقد وصل هيل الأربعاء إلى بيونغ يانغ تلبية لدعوة من السلطات الكورية الشمالية، وكان من المفترض أن يعود الخميس إلى كوريا الجنوبية ليتوجه الجمعة إلى الصين.
 
وكانت بيونغ يانغ قد أعلنت الشهر الماضي عزمها على إعادة بناء مفاعلها النووي الرئيسي يونغبيون ردا على رفض واشنطن شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وقامت بطرد مراقبين تابعين للأمم المتحدة من المفاعل.
 
وتعتبر واشنطن هذا تراجعا في إطار الاتفاق الذي وقعته بيونغ يانغ مع الدول الست وهي الصين وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وروسيا.
 
تطوير وتحديث
على صعيد متصل، نقل تقرير إخباري الخميس عن مصادر حكومية في كوريا الجنوبية قولها إن كوريا الشمالية تقوم بتحديث وتطوير منشآت في موقع تجاربها الصاروخية الماضية، فيما قد يكون استعدادا لإطلاق صاروخ آخر طويل المدى.
 
ولم تستطع وكالة مخابرات كوريا الجنوبية أن تؤكد هذا التقرير على الفور وفق ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.
 
وأطلقت كوريا الشمالية صاروخا من طراز "تايبودونغ 2" للمرة الأخيرة في يوليو/تموز عام 2006، لكن الصاروخ أخفق وانفجر بعد بضع ثوان من إطلاقه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة