أوباما يسمي فريقه الأمني ويتعهد باحترام اتفاقية جنيف   
السبت 1430/1/13 هـ - الموافق 10/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

أوباما (يمين) يستمع إلى بلير الرئيس الجديد لجهاز الاستخبارات الوطنية (الفرنسية)

تعهد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما باحترام اتفاقية جنيف بخصوص منع التعذيب وحظر توظيف المعلومات الاستخبارية للحصول على مكاسب سياسية وذلك في معرض تعيين رئيسي جهاز الاستخبارات الوطنية والسي آي أي.

فقد أعلن أوباما -الذي سيتسلم منصبه في العشرين من الشهر الجاري- في إطار مؤتمر صحفي أمس الجمعة تسمية الأدميرال المتقاعد دينيس بلير مديرا للاستخبارات الوطنية وليون بانيتا رئيسا لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي)، وجون برينان مستشارا رئاسيا لشؤون مكافحة الإرهاب.

وأكد أوباما في معرض تصريحاته على ضرورة "الالتزام بالقيم الأميركية" والحفاظ عليها بنفس المقدار من الحرص واليقظة في الحفاظ على أمن البلاد، لافتا إلى أن أزمات الأمن القومي الأميركي وما رافقها من مسائل مثيرة للجدل -في عهد الرئيس المنصرف جورج بوش- قدمت "درسا قاسيا"، في إشارة للحرب على العراق ومعاملة المعتقلين في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب.

وقال الرئيس الأميركي المنتخب في هذا السياق إنه يتعين على الأجهزة الأمنية الاستناد على الحقائق فقط "وعدم البحث عن المعلومات التي تناسب أجندة إيديولوجية محددة"، في إشارة أخرى تتعلق بالتبريرات الاستخبارية التي قدمتها الولايات المتحدة لغزو العراق عام 2003.

وأعلن بوضوح التزامه بما ورد في اتفاقية جنيف بخصوص معاملة "المشتبه في تورطهم في الإرهاب" وحرصه على تطبيق وعوده الانتخابية بأن الولايات المتحدة لن تمارس في عهده التعذيب.

وتطرق أوباما إلى الملف النووي الإيراني معتبرا أن طهران تشكل خطرا على الولايات المتحدة، لكنه أوضح أنه يفضل استخدام الخيارات الدبلوماسية.

أثار تعيين بانيتا دهشة كبيرة نظرا لقلة خبرته في مجال الاستخبارات (رويترز)
ميراث ثقيل
يشار إلى أن الأدميرال المتقاعد بلير سيرث -بصفته المدير العام للاستخبارات الوطنية- 16 جهازا أمنيا اتهمت جميعها خلال الفترة الرئاسية الأولى لبوش بالتقصير والعجز عن توفير الحماية للبلاد ومنع وقوع هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

كما تعرضت هذه الأجهزة لانتقادات أخرى في عهد بوش أهمها تلك المتصلة بمسألة التنصت على مكالمات المواطنين دون إذن قانوني، وفضيحة مراكز الاعتقال السرية وأساليب التعذيب القاسية.

وقد أثار تعيين بانيتا رئيسا للـ"سي آي أي" دهشة العديد من الساسة الأميركيين، نظرا لقلة خبرته في مجال الاستخبارات وعالم التجسس.

يذكر أن بانيتا -الذي سيعمل تحت إمرة بلير- كان رئيسا لموظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس الأسبق بيل كلينتون في الفترة ما بين 1994 و1997.

مكافحة الإرهاب
أما بالنسبة لجون برينان، فسيباشر علمه فور الإعلان عن تسميته مستشارا لأوباما لشؤون مكافحة الإرهاب على خلفية أن هذا المنصب لا يحتاج لموافقة الكونغرس.

ومن المنتظر أن يشكل برينان حلقة الوصل بين بلير وبانيتا وأوباما حيث يتوقع أن يلعب دورا رئيسا في توحيد الجهود المحلية والدولية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب.

يذكر أن برينان كان عميلا للاستخبارات المركزية الأميركية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا ويتكلم العربية بشكل جيد، كما يعرف عنه تأييده لاستخدام تقنيات التعذيب القاسي للحصول على المعلومات.

تغيير كامل
وفي سياق التغييرات الإدارية، ذكرت مصادر أميركية أن الرئيس أوباما أقر تغييرا شاملا لجميع المناصب الرئيسية في إطار وزارة الصحة والخدمات الإنسانية على أن يقوم نواب المديرين المعنيين باستلام مهام أسلافهم لفترة مؤقتة.

وأضافت المصادر أن التغييرات تشمل مديري جميع الإدارات ابتداء من المراكز الأميركية لمنع ومكافحة الأمراض السارية إلى إدارة الغذاء والأدوية المسؤولة عن تراخيص العقاقير الطبية.

يذكر أن أوباما عين السيناتور الديمقراطي السابق توم داشل وزيرا للصحة، وتعهد داشل بتعيين مديرين دائمين للإدارات الرئيسية التابعة لوزارته خلال فترة قصيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة