ندوة أكاديمية تشيد بريادة شبكة الجزيرة   
الخميس 1429/2/22 هـ - الموافق 28/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:18 (مكة المكرمة)، 9:18 (غرينتش)
الندوة أقامتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بالتعاون مع معهد ريست الإيطالي (الجزيرة نت)
 
عيسى بوقانون-الدوحة
 
أشاد مشاركون في ندوة أكاديمية بالدوحة بدور قناة الجزيرة الريادي في تقديم مادة إعلامية غير مبتذلة، ورأوا أنها عامل أساس لإرساء أسس الديمقراطية في العالم العربي.
 
وأكدوا أن الجزيرة الإنجليزية هي صوت آخر لفهم دقيق وعميق "لما يجري بعيدا عنا نحن الأوروبيين".
 
وكانت ندوة "الإعلام الدولي بين الحوار والحرب" قد افتتحت بكلية الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورجتاون بالدوحة في 26 فبراير/ شباط.
 
وقد تناولت الندوة قضية الوسيلة الإعلامية ودورها في عملية التقارب بين الشعوب والديانات المختلفة، كما عرّجت على دور الوسيلة الإعلامية في زمن الحرب.
 
وحضر الندوة اليوم التي نظمتها مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بالتعاون مع معهد ريسيت الإيطالي وزير الداخلية الإيطالي جوليانو أماتو وأوتو شيلي النائب في البرلمان الألماني ووزير الداخلية الأسبق.
 
 تناولت الندوة محاور متعددة حول الإعلام وحضرها رسميون غربيون (الجزيرة نت)
الحوار لا الصراع
وأثناء مداخلته تكلم وزير الداخلية الإيطالي عن تعزيز الحوار بين شعوب العالم العربي والغرب خاصة أوروبا، ورأى أن إصلاح الفرد يتم بالابتعاد عن تلقي المعلومات الخاطئة وأساليب التحريض>
 
واعتبر فكرة إنشاء (الجزيرة للأطفال) محاولة رائدة في سبيل تحقيق مشاريع الإصلاح مشددا على ضرورة عدم تدخل السياسة في الإعلام.
 
ودعا وزير الداخلية الألماني السابق أوتو شيلي إلى إيجاد إستراتيجية نافعة لتقارب الشعوب عبر الإعلام, من خلال الأخبار والأفلام والإعلانات والترويجات. وقال "أنا أومن باللاعنف، لأن العنف يقتل الحوار ويدل على غياب القدرة على التحدث وفهم ما يريده الآخر.
 
وشدد أوتو شيلي عضو البرلمان الألماني على ثقافة الصورة التي تعد –بنظره- أصدق أنباء مما يكتب أو مما يسمع لأنها أبلغ وأدق وصفا.
 
الإعلامي الإيجابي
وعرّج مدير كلية الدراسات الدولية والإقليمية بجامعة جورج تاون مهران كامراوا على ضرورة حوار الحضارات من خلال الإعلام، وأشار إلى أن الصراع بين الشرق والغرب ما كان له ليوجد لأن الوقت يدعونا حثيثا لنتحاور ونستمع بعضنا لبعض.
 
وأضاف أن الوسائل الإعلامية يجب أن تكون أداة لإشاعة الفكر الإيجابي ومحاربة التطرف في جميع أشكاله. وقال "إن الأنماط المؤسفة كثيرا ما تشاع عبر القنوات العالمية من مثل أن يقول أحد الساسة الأميركيين عقب اغتيال أحد زعماء حزب الله إن (العالم جميل بدونه)، فهذا فكر خاطئ ينبغي محاربته لدعوته للقتل".
 
من جانب آخر انتقد مدير المركز الإلكتروني للصحافة بالجامعة الأميركية لورنس بنتاك الأفكار المسبقة التي يحملها الغرب عن العالم الإسلامي، لأن ذلك يؤدي بالضرورة لنشر الكراهية وشيوع الخوف.
 
وأضاف لورنس بنتاك صاحب كتاب (أميركا والإسلام وحرب الأفكار) أن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم التي أعيد نشرها مؤخرا أمر سخيف يعمل على تعميق الشرخ ويزيد من إشعال الفتن بين الإسلام والغرب.
 
عصر الصورة والإعلام 
وشدد لورنس بنتاك على أنه في عصر الصورة قد تتوثق عرى التفاهم بين الشعوب وقد تتأزم الأمور، فأثناء حرق السفارة الدانماركية ببيروت غداة نشر الرسوم الكاريكاتورية ركزت شبكة السي أن أن على التدقيق في مشاهد الدمار والحرق، في حين صوبت الجزيرة كاميراتها على الحشود الغفيرة أثناء المظاهرات.
 
وأكدت الباحثة الإيطالية دانييلا كونتي أن قنوات التلفزيون العربية قبل الجزيرة كانت ذات بعد إقليمي، فكان المحتوى واحدا وكان الشكل واحدا والرؤية موحدة، أما ظهور الجزيرة فقد كان ظاهرة إيجابية في المسرح الإعلامي في العالم العربي.
 
وذهب المخرج الإيراني حسين دحباشي إلى ما ذهبت إليه السيدة كونتي من أن الجزيرة كشفت المستور وتحدثت بصوت من لا صوت لهم وقد كان وجودها أكثر من ضرورة في العالم العربي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة