دعوة لمساعدة اليمن تنمويا   
الجمعة 1431/2/21 هـ - الموافق 5/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:45 (مكة المكرمة)، 6:45 (غرينتش)
الماء مورد بدأ بالنضوب في بعض مناطق اليمن (رويترز-أرشيف)
 
دعت مؤسسة كارنغي للسلام الدولي الولايات المتحدة لزيادة مساعدات التنمية المقدمة إلى اليمن، وعدم الاكتفاء بالتركيز على الإعانات العسكرية الموجهة لحرب القاعدة، إذا أرادت الحيلولة دون تحوله إلى دولة فاشلة.
 
وقالت أمس في شهادة مكتوبة بالكونغرس إن من الضروري أن تكون للولايات المتحدة مقاربة شاملة لليمن فـ "على الرغم من أن الانشغال الأكبر للسياسة الخارجية الأميركية باليمن منذ 2001 هو الأمن ومحاربة الإرهاب، فإن تدهور الأمن بهذا البلد نتيجة لمشاكل لا تتعلق بالأمن".
 
وزاد التركيز الأمني الأميركي على اليمن منذ أقر جناح القاعدة في شبه الجزيرة العربية بمسؤوليته عن محاولة تفجير طائرة ركاب كانت في رحلة بين أمستردام وديترويت قبل نحو ستة أسابيع.
 
ورأت المؤسسة أن من مصلحة الولايات المتحدة معالجة مواضيع أخرى في اليمن "ستساهم بصورة غير مباشرة في تحسين الأمن الداخلي".

القرارات الصعبة
ودعت مؤسسة كارنغي واشنطن إلى عدم الاقتصار على المساعدات الأمنية "لمنع ميلاد دولة فاشلة والحيلولة دون القرارات الاقتصادية الصعبة التي سيكون على اليمن اتخاذها وهو يجهز نفسه لمرحلة ما بعد النفط".
 
ويعاني اليمن أزمة اقتصادية حادة، ويعيش 40% من سكانه الثلاثة والعشرين مليونا على أقل من دولارين في اليوم، وهي نسبة يتوقع أن تتضاعف خلال عشر سنوات، ولم تستطع صادرات الغاز سد عجز في عائدات البلاد ناتج عن تراجع احتياطات النفط.
 
ومن توصيات مؤسسة السلام الأميركية أن تساهم الولايات المتحدة في إلزام اليمن بتطبيق نظام صارم يُحَد بموجبه من الاستعمال المفرط للمياه، وهو مورد بدأ ينضب في بعض المناطق، وأحد الحلول المقترحة تشجيع البلد على استيراد القات من شرق أفريقيا بدل زراعته التي تستهلك كميات كبيرة من الماء.
 
وقالت المؤسسة "إن أراضي كثيرة جدا تستعمل حاليا لزراعة القات حتى إن البلد تحول إلى مستورد لكل حاجاته الغذائية" ودعا إلى تشجيع المزارعين على التحول إلى زراعات أخرى كالحبوب.
 
وتعهد المانحون بمؤتمر في لندن عام 2006 بتقديم 4.7 مليارات دولار إلى اليمن، لكن أغلب هذه المبالغ لم تنفق لأن البلد يفتقد إلى الإمكانات التي تسمح له بامتصاصها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة